قراءة إسرائيلية في حركة المقاطعة العالمية

  • الإثنين 15 يناير 2018 11:44 ص
BDS

قراءة إسرائيلية في حركة المقاطعة العالمية

 

جاء قرار المفوضيّة الأوروبيّة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة، ليسلّط الضوء على نشاط الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها، التي تعرف عالمياً بحركة Boycott Divestment and Sanctions أو اختصارا BDS، وتأسست في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2005.

وفي الوقت الّذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينيّة مواجهات ساخنة بين المتظاهرين الفلسطينيّين والجيش الإسرائيليّ، يخوض الجانبان خارج حدودهما، وتحديداً في القارة الأوروبيّة مواجهة من نوع آخر، من خلال حركة المقاطعة الدوليّة لإسرائيل، فهي مواجهة لا يسقط فيها ضحايا، ولا تطلق فيها النيران، لكنّ الإسرائيليّين يشعرون بأنّهم باتوا يخسرون فيها أمام الفلسطينيّين الّذين لا يمتلكون أيّاً من الأسلحة الّتي تحوزها إسرائيل.

ربّما يشير قرار الاتحاد الأوروبيّ إلى حجم الدور الّذي يقوم به الفلسطينيّون في القارّة الأوروبيّة لتفعيل الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة باسم BDS، في مختلف القطاعات: الأكاديميّة، الإقتصاديّة، والثقافيّة، وقدرة المؤسّسات الفلسطينيّة، مثل التجمع الفلسطيني في ألمانيا، المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في النمسا، مركز العدالة الفلسطيني في السويد، الملتقى الفلسطيني في بلجيكا، وغيرها من المؤسسات التي تعمل على إقامة علاقات قويّة مع دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبيّ، سواء أكان في البرلمان الأوروبيّ أم الجامعات أم المؤسّسات المختلفة، وهو ما تجلّى في زيادة نشاطات المقاطعة المتلاحقة لإسرائيل في هذه القارّة.

يمكن الحديث عن نشاطات عديدة لمقاطعة إسرائيل في أوروبا عام 2015، سواء على صعيد المقاطعة الأكاديمية والثقافية، حيث انضمَّ اتحاد الطلبة في بريطانيا ويضم حوالي 7 ملايين طالب لمقاطعة إسرائيل يوم 3 حزيران/يونيو، وإلغاء بعض الحفلات الفنية الأوروبية في إسرائيل كما حصل مع المغني النرويجي "مودي" في كانون ثاني/يناير، أو على صعيد المقاطعة الاقتصادية، حيث أعلن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء في حزيران/يونيو أن اقتصاد إسرائيل خسر نتيجة المقاطعة الأوروبية للمنتجات الزراعية من المستوطنات الإسرائيلية ما يُقدّر بـ6 مليارات دولار عامي 2013 و2014، ويتوقع أن تصل الخسائر نتيجة المقاطعة لـ9,5 مليارات دولار نهاية 2015.

وقد شارك الفلسطينيّون في أوروبا والولايات المتّحدة في نشاطات المقاطعة المركّزة في الجامعات الأوروبيّة والكنائس، وينخرطون مع المؤسّسات الأوروبيّة والأميركيّة المنادية بمقاطعة إسرائيل، وشكّلت المواقف الأوروبيّة الداعمة نسبيّاً لفلسطين نقطة قوّة لنشطاء المقاطعة، وهم في غالبهم غير منتمين للأحزاب السياسيّة، لكنّ السلطة الفلسطينيّة تحاول إحباط جهود المقاطعة بالأنشطة التطبيعيّة مع الإسرائيليّين.

وشهدت الأشهر الأخيرة نشاطاً متزايداً لفعاليّات الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS، وانعكس آخرها في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، بإعلان جمعيّة علماء الأنثروبولوجيا الأميركيّة مقاطعة المؤسّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة، وسبقها في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر عبر توقيع 343 أكاديميّاً بريطانيّاً يمثّلون 72 جامعة ومؤسّسة تعليميّة بريطانيّة على عريضة لمقاطعة إسرائيل.

ويمكن الحديث عن أهمّ أسباب زيادة المقاطعة الأوروبيّة لإسرائيل، ومنها استمرار مواجهة الإحتلال الإسرائيليّ داخل الأراضي المحتلّة، واتّساع رقعة العنف الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيّين، ومساهمة الحروب الإسرائيليّة الثلاث الأخيرة على غزّة 2008، 2012، و2014، في خلق وعي أوروبيّ بتفعيل المقاطعة ضدّ إسرائيل، ونشوء مؤسّسات فلسطينيّة محترفة في السياسة والإعلام والإغاثة، تساهم في مقاطعة إسرائيل، وتنسج علاقات مع الطبقات السياسيّة الأوروبيّة.

ورغم ما يعتبره الفلسطينيّون في أوروبا من نجاحات حقّقوها في مقاطعة إسرائيل داخل أوروبا، لكنّ هناك إشكاليّات حقيقيّة تواجههم، ومنها: قلّة الموارد الماليّة، وعدم تبنّي السلطة الفلسطينيّة لجهودهم، وحال الانقسام السياسيّ الفلسطينيّ، وبقاء النفوذ السياسيّ لإسرائيل داخل العواصم الأوروبيّة، رغم بعض إخفاقات إسرائيل في الآونة الأخيرة.

تتصاعد مقاطعة إسرائيل عبر خطوات تحاكي ما كان يوجّه ضدّ نظام الفصل العنصريّ في جنوب إفريقيا الأبارتهايد، مثل عدم التعامل الجامعات الأوروبية مع نظيرتها الإسرائيلية، مقاطعة البضائع الإسرائيلية، الملاحقة القانونية للضباط الإسرائيليين فور وصولهم أراضي الاتحاد الأوروبي بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

ورغم وجود مساهمة للفلسطينيّين في الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS، لكن لا تتوافر حولها إحصاءات رسميّة عن نسبتهم بهذه النشاطات، رغم نجاحهم الاستراتيجيّ بقدرتهم على فلسطنة الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS، عبر انتشارها في دول ومدن أوروبيّة لا يوجد فيها فلسطينيّون، وتنظيم زيارات فلسطينيّة لبعض صنّاع القرار الأوروبيّ لتعميق توجّهاتهم نحو المقاطعة، وتوسيعها ضدّ إسرائيل".

ويمكن القول إنّ الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS في أوروبا بدأت تسبّب إحراجاً وإرباكاً للإسرائيليّين على المستويات الثقافيّة والفكريّة والأكاديميّة، وتبيّن أنّها حركة مجدية، وأتت بنتائج مهمّة، وهو ما استنفر الحكومة الإسرائيليّة، في محاولة منها لوقف تمدّد حركة المقاطعة، ووصولها إلى قطاعات أكاديميّة وإقتصادية متزايدة.

تمثل رد الفعل الإسرائيلي على نشاطات الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS، بإعلان الحكومة الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2013 أن الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS تهديدًا استراتيجيًّا لإسرائيل، وصادقت المحكمة العليا الإسرائيلية في نيسان/أبريل 2015 على "قانون المقاطعة"، الذي يتيح الملاحقة القانونية، وطلب تعويضات من كل شخص يدعو لمقاطعة إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية كبيرة على المؤسسات الإسرائيلية التي تدعو للمقاطعة، وقامت إسرائيل بملاحقة مستمرة بحق الناشطين الفاعلين في الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل BDS.

لقد تطورت تجربة المقاطعة ضدّ إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة، وتتميّز بتمدّد عبر القواعد الجماهيريّة في المدن الأوروبيّة وقطاعات متعدّدة كالنقابات والإتّحادات والجامعات والجمعيّات العموميّة للجمعيّات التعاونيّة الاستهلاكيّة والصناديق الاستثماريّة والبلديّات، وتتوسّع باضطراد. وفلسطينيّو أوروبا يشاركون بصيغ متعدّدة في جهود المقاطعة، بالانخراط في الجماعات المحليّة والقطاعيّة، والمساهمة في الجهود الإعلاميّة وحملات الضغط، واستضافة القيادات الناشطة في هذا المجال في المؤتمرات والملتقيات الفلسطينيّة في أنحاء أوروبا، وإصدار النداءات والبيانات والمواقف الضاغطة.

يمكن قراءة تجارب العمل المدنيّ لفلسطينيّي إيجابيّاً نظراً لتفاعلهم مع تحرّكات المقاطعة، كما حصل في التحرّكات الفلسطينيّة الواسعة في أيّار/مايو لوحده هذا العام، حيث دعا نشطاء سويسريون يوم 26 أيار/مايو لإحباط صفقة الطائرات الإسرائيليّة من دون طيّار للجيش السويسريّ، وطالب عدد من كبار الشخصيات والكتاب العالميين يوم 17 أيار/مايو إلى تعليق عضويّة إتّحاد كرة القدم الإسرائيليّ من الإتّحاد الدوليّ "الفيفا" والإتّحاد الأوروبيّ "الويفا".

ومن أبرز الشخصيات المطالبة بذلك: نعوم تشومسكي، ريتشارد فورك، سلمان أبو ستة، وحملات المقاطعة الأكاديميّة في بريطانيا للجامعات والمعاهد والفعاليّات الأكاديميّة الإسرائيليّة، عبر عرائض عامة وبيانات صحفية، وهي في معظمها من أكاديميين بريطانيين، وكان آخرها يوم 27 تشرين أول/أكتوبر، في ضوء أن جهود المقاطعة استهدفت المؤسّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة بسبب تواطئها مع سياسات الإحتلال الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيّين، لكنّنا نفتقر للدعم الرسميّ الفلسطينيّ لهذه الجهود، رغم استشعار إسرائيل لحال الخطر الشديد من اتّساع رقعة المقاطعة، ونقل معالجتها من وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة إلى وزارة الشؤون الاستراتيجيّة.

يعتقد الفلسطينيّون أنّ التفوّق العسكريّ الإسرائيليّ عليهم قد يمنح الجيش الإسرائيليّ أفضليّة ميدانيّة داخل الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، في حين أنّ هذه القوّة التسليحيّة لإسرائيل تبدو أقل قدرة عن مواجهة الفلسطينيّين الّذين يخوضون حملات المقاطعة ضدّ إسرائيل داخل القارّة الأوروبيّة.

وخلافاً للموقف الشعبيّ الفلسطينيّ في دعم جهود المقاطعة، فإنّ هذه الجهود لا تلقى تشجيع السلطة الفلسطينيّة، سواء لأنّها لا تؤيّد مقاطعة إسرائيل، أو لأنّها تخشى من عقوباتها إن أيّدت تلك المقاطعة.

وقد شهدت إسرائيل في الأسابيع الماضية انعقاد العديد من الفعاليات والمؤتمرات الخاصة بمحاربة حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل "بي دي إسي"، في ظل تنامي ضغوط الحركة على إسرائيل، وظهور نتائج مقلقة لها على مستوى العالم، حيث شهد المؤتمر مشاركة العشرات من الساسة والباحثين الإسرائيليين من داخل إسرائيل وخارجها، الذين قدموا أوراق بحثية مهمة.

فقد ركزت الأبحاث المشاركة في هذه الفعاليات على انتقال حركة المقاطعة لإسرائيل مرحلة جديدة، مما قد يتطلب من إسرائيل القيام بما وصفه عمليات إحباطية ضد زعماء حركة المقاطعة، لأن ما تقوم به الحركة يهدد قيام إسرائيل، وزعماؤها يقيمون علاقات قوية مع جهات معادية لإسرائيل، ووظيفة الأجهزة الأمنية في إسرائيل الكشف عن هذه العلاقات التي تجري في عدة أماكن حول العالم، وذلك بالتنسيق مع أجهزة أمنية أخرى.

التقدير السائد في إسرائيل أن حركة المقاطعة تعتبر مشكلة إستراتيجية لإسرائيل، رغم أنه ليس تهديدا وجوديا عليها، وهناك بعض المحاولات لمواجهة حركة المقاطعة في فرنسا وبريطانيا، لكن القرارات الأوروبية الأخيرة لوسم منتجات المستوطنات تصب مزيدا من الزيت على نار المقاطعة، وقد استأجرت إسرائيل مكاتب محاماة في الخارج لمواجهة مثل هذه القرارات المعادية لإسرائيل، في محاولة منها لاستغلال قوانين محلية لمحاربة "بي دي إس"، وتقوم بتقديم مشاريع قوانين في تلك البلاد، لأن أرضية العمل لحركة المقاطعة هي كراهية إسرائيل ومعاداة السامية، وفي النهاية فإن الحركة تعمل ضد قيام إسرائيل من الأساس كدولة يهودية ديمقراطية.

تشهد إسرائيل نقاشات حادة حول نتائج الحرب التي تخوضها حركة المقاطعة ضد إسرائيل، ووصفها بأنها حرب استنزاف، مع كثير من الضحايا الذين لا يسمع عنهم الكثيرون، ولم يعد من الممكن لدولة مثل إسرائيل ألا تستطيع مواجهة مثل هذا التحدي، في ظل ان هناك خمسة أجهزة ووزارات إسرائيلية تعمل في مجال الدعاية والإعلام، ولا تعرف أي وزارة ماذا تقوم الوزارة الأخرى.

وحين تقوم إسرائيل بمبادرة سياسية جدية حقيقية، سيعرف العالم أنها باتت تدرك أن حل الدولتين للشعبين هي مصلحة للجميع، وحينها يمكن لإسرائيل أن تنشئ جدارا في مواجهة حركة المقاطعة، وستكون في ذلك الوقت هي والعالم كله في جانب، وحركة المقاطعة لوحدها في جانب آخر معزولة، لكن ما يحصل اليوم هو العكس، فالـ"بي دي أس" نجحت في عزل إسرائيل عن باقي دول العالم، مع العالم أنه لو تمكنت إسرائيل من التوصل مع الفلسطينيين إلى حل لهذه النزاع القائم معهم، فإن حركة المقاطعة لن تتوقف نهائياً، لكنها سوف تتقلص، ويتراجع تأثيرها بصورة تدريجية.

هناك مطالبات للحكومة الإسرائيلية، ووزارة المالية بشكل خاص، بتقديم المساعدة لكل شركة اقتصادية صناعية في إسرائيل تضررت من المقاطعة، بحيث يجب على الحكومة أن تمنح لهذه الشركات والمشاريع الاقتصادية الغطاء اللازم، مع العلم أن الفلسطينيين أيضاً يتضررون من المقاطعة، لأن بضائع المستوطنات التي يتم مقاطعتها في أوروبا يقوم على إنتاجها المزارعون الفلسطينيون، وهكذا فإن الإسرائيليين يريدون أمناً، والفلسطينيين يريدون رخاء اقتصاديا.

وهناك في إسرائيل من يرى أن "بي دي إس" حركة ممأسسة برعاية الأمم المتحدة، ولذلك تظهر الأسرة الدولية موحدة ضد إسرائيل، بدل التوحد ضد من يسعون لإبادتها، ومحوها عن الوجود، وهو ما يتجلى في القرارات الأخيرة التي تصدرها الأمم المتحدة والأجسام التابعة لها ضد إسرائيل بدعوى انتهاك حقوق الإنسان، وهذه الحركة يوما بعد يوم تخترق المزيد من الخطوط الحمراء، ولذلكم تواصل هذه حركة بذل جهودها في محاولات عزل إسرائيل، وإبقائها بعيدة عن لانخراط في المجتمع الدولي.

ويزداد الغضب الإسرائيلي من حركة المقاطعة لأنها نجحت في تحشيد عدد من الأسماء الأكاديمية الكبيرة حول العالم ضد إسرائيل، التي تواصل تحريضها ضد إسرائيل، واتهامها بارتكاب جرائم حرب، ودعوات لعزل إسرائيل، وصولاً لتفكيكها كلياً، ووصف إسرائيل بأنها دولة أبارتهايد، ومساواتها بتنظيم الدولة الإسلامية.

كما عبرت إسرائيل عن قلقها من جهود فلسطينية وعربية لمواجهة 500 شركة عربية داخل وخارج فلسطين تتعاون بشكل أو بآخر مع المستوطنات، وقد تم إعداد قائمة حصرية بأسمائها، ويفترض ان توجه لها خطابات رسمية تحذرها من الاستمرار في هذا العمل غير الشرعي، في إطار السعي لمحاصرة مشاريع المستوطنات، وقطع أحبال التغذية التي تساعدها باسم شركات مقاولات أو تصدير واستيراد عربية وفلسطينية، وتتجه النية لإصدار قائمة سوداء بأسماء الشركات "المطبعة" مع المستوطنات.

وتقوم شبكة متشعّبة من صناديق التمويل الألمانية بدعم وتمويل حركات مقاطعة إسرائيل، وتحول لصالحها عشرات ملايين الدولارات غالبيتها عبارة عن أموال حكومية ألمانية يجري تحويلها عبر صناديق حكومية ومعاهد ومراكز خاصة وكنائس لصالح جمعيات هي الأكثر تطرفا، بهدف تحقيق التدخل الألماني في مجرى ومسار النقاش والجدل السياسي العام الجاري في إسرائيل.

وقد زادت التحذيرات الإسرائيلية من عدم تجديد التوقيع على اتفاق "Horizon 2020" مع الاتحاد الأوروبي، لأنه سيكون له تداعيات كارثية على إسرائيل، متخوفة من عدم انضمامها مجددا للاتفاق، بسبب توجيهات الاتحاد الداعية لتقليص المساعدة والدعم والاستثمار في المستوطنات، حيث تم تقديم 3 آلاف مشروع بحث لمجلس الأبحاث الأوروبي، وتمت الموافقة على 289 منها بنسبة 9%.

أخيراً.. يمكن الإشارة إلى أن صناع القرار الإسرائيلي تعاملوا مع حركة المقاطعة منذ عام 2009 على أنها معركة دولية ضد إسرائيل، وقام أول طاقم سياسي فني بمواجهتها بفحص استراتيجي لصورة الساحات الدولية التي تنشط فيها "بي دي إس"، وإن محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل تتعلق بإنكار حق قيامها من الأساس، وحرمانها من حق إقامة دولة يهودية، وهو ما يعتبر تهديدا استراتيجيا حقيقيا، ومن يقوم بهذا الجهد هم أعداؤها الحقيقيون في هذا الصراع.