جنرال إسرائيلي: قلق في تل أبيب من قرار عباس بتأجيل الانتخابات

  • الثلاثاء 04 مايو 2021 10:28 ص

جنرال إسرائيلي: قلق في تل أبيب من قرار عباس بتأجيل الانتخابات

قال جنرال إسرائيلي سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان إن "قرار أبو مازن بتأجيل الانتخابات يعني أنه خسر مرة أخرى، وهذا سبب كافي لأن تقلق إسرائيل، فعباس بات متهما في الداخل والخارج بمنع التحول الديمقراطي والمصالحة الوطنية، وهذه علامة تحذير لليوم التالي لانتهاء ولايته".

وأضاف ميخال ميلشتاين بمقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أن "عباس تضرر من تأجيل الانتخابات التي انتظرتها المنظومة السياسية الفلسطينية منذ أشهر، صحيح أن حماس انتقدته بشدة، لكن من المشكوك فيه أن تنجح بالترويج لانتفاضة شعبية ضد السلطة، ولم يصدر النظام الدولي سوى صوت ضعيف ضد قرار عباس بإنهاء التحرك الديمقراطي الذي لم يشهده الفلسطينيون منذ 15 عامًا".

وأوضح ميلشتاين، مستشار الشؤون الفلسطينية بوزارة الحرب، ورئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، أن "من يعرف مسار ابو مازن السياسي لم يتفاجأ من تأجيل الانتخابات، فمنذ انتخابه رئيسًا في 2005، تسبب شخصيًا في خلق أزمات خطيرة في الداخل والخارج، مما عكس الافتقار للتفكير الاستراتيجي العميق، والفجوة بين المصالح والنتائج الفعلية، وفي أحسن الأحوال انتهت هذه الأزمات بتراجع محرج لأبو مازن، وفي أسوأ الأحوال بهزيمة مؤلمة".

وأشار أنه "في انتخابات 2006 التي فازت فيها حماس، وألحقتها بالسيطرة على غزة عام 2007، وهذا هو الحال مع الانتخابات المزمع إجراؤها، فقد بدأ أبو مازن التحرك الانتخابي قبل أشهر دون أن ينوي تنفيذه، وسعى لاستخدامه لتحسين صورته في عيون الإدارة الأمريكية القادمة، وجذب انتباهها، وتعزيز شرعيته المهتزة من الداخل، لكن عباس افترض أن إسرائيل ستحبط الانتخابات الفلسطينية المزمعة".

وأكد أن "قرار تأجيل الانتخابات أشعل الأضواء الحمراء في إسرائيل، ووضعت يدها على ضعف عميق وتشرذم داخلي لحركة فتح مقارنة بقوة حماس، وضعف شخصيات رئيسية في بيئة أبو مازن تسعى لخلافته، وفيما تبنت حماس استراتيجية "مصيدة العسل"، فقد حافظت إسرائيل على الغموض، ورفضت إزالة "الكستناء من النار" لأبو مازن الخاصة بإجراء الانتخابات في القدس، وتطورت داخل معسكره دوافع لتأجيل الانتخابات".

وأشار أن "جبريل الرجوب أصيب بانتكاسة من قرار تأجيل الانتخابات، الذي اعتبرها فأسًا لشق طريقه إلى الرئاسة مع مرور الوقت، وأصبحت مغامرته أكثر خطورة، فقد انقسمت حركة فتح بين عدة قوائم تصارع بينها، وجمعت حماس قائمة جذابة وأظهرت الوحدة الداخلية، مما جعل أبو مازن يفهم أنه يسير نحو هزيمة مؤكدة، واستغل مسألة إجراء الانتخابات في القدس سلمًا للانحدار من شجرة الانتخابات".

وأضاف أن "عباس اعتمد لوم إسرائيل على فشله بإجراء الانتخابات، بزعم أن لديه حجة وذريعة وليست سببا من حيث المبدأ، وهكذا خرج أبو مازن من العدم، فقد انهار حزبه وسط الاستعدادات لانتخابات لم تجر على الإطلاق، وهو نفسه متهم في الداخل والخارج بمنع الدمقرطة والمصالحة الوطنية، لكن قضية الانتخابات شكلت علامة تحذير للفلسطينيين وإسرائيل والعالم العربي والساحة الدولية لما قد يحدث في اليوم التالي لأبو مازن".

وأشار أن "تأجيل الانتخابات يعني عدم وجود استراتيجية واضحة وعملية لتنظيم فتح في رام الله، وتراخي الشخصيات الرئيسية في بيئة أبو مازن التي تسعى لخلافته، لكن إسرائيل تعتقد أن هذه خطوات آمنة من عباس نحو الهاوية السياسية، لكن الأزمة الحالية تشير أن عباس وصل لنهاية مسيرته السياسية، وأن قضية اليوم التالي لولايته أصبحت أكثر أهمية".

وختم بالقول أنه "في ظل غياب القدرة على تقديم أفق في السياق الفلسطيني الداخلي، أو في المفاوضات مع إسرائيل، فمن المرجح أن يستمر عباس في السيطرة على الأنماط المعتادة، وليس لديه رؤية للمستقبل حتى يخرج من المنصة، ولا توجد مؤشرات حاليًا أن هذا سيحدث".

 

المصدر عربي21