خبير إسرائيلي يظهر استعداد الجيش والشاباك لموجة جديدة من الهجمات المسلحة

  • الثلاثاء 23 فبراير 2021 12:05 ص

خبير إسرائيلي يظهر استعداد الجيش والشاباك لموجة جديدة من الهجمات المسلحة

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الجيش الإسرائيلي يستعد للانتشار في الضفة الغربية، على التلال وعند التقاطعات وفي الساحات والمناطق، ويمكن رؤية الوسائل التكنولوجية المتقدمة التي يحاول بواسطتها التعامل مع الهجمات الفلسطينية، صحيح أنه لا يزال هناك هدوء نسبي الآن، لكن بانتظار انتخابات السلطة الفلسطينية، فإنه  قد ينشأ صراع مسلح تشارك فيه كل المنظمات الإسلامية المسلحة".

وأضاف رون بن يشاي، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية، وغطى معظم الحروب الإسرائيلية، في تقريره بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أن "القيام بجولة ميدانية في عدد من مناطق الضفة الغربية يمكن من خلالها ملاحظة العديد من الصواري العالية الظاهرة مؤخرًا على قمم التلال، ومجموعات الكاميرات التي تراقب التقاطعات الرئيسية، والمربعات المنتشرة 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع السبعة أصبحت مرئية الآن".

وأشار أن "جهاز الأمن العام والجيش الإسرائيلي يرىان أن دوافع المنظمات الفلسطينية بالضفة الغربية بتنفيذ الهجمات ما زالت على حالها، ورغم الاعتقالات المستمرة في صفوف الفلسطينيين، فإنهما غير راضين عن النتائج بما يكفي، حتى أن ضابطا رفيع المستوى أكد أن مواصلة الاعتقالات والتحقيقات، وتفكيك البنية التحتية في الضفة الغربية، تجعل المنظمات تدخل فترة زمنية من التعافي، ومن ثم تنفيذ الهجمات المسلحة".

وأكد أن "قيادة حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة، تتابعان الإجراءات الأمنية الإسرائيلية ضد خلايا الجبهة الشعبية الأخيرة، ولم تتأخران في استخلاص النتائج، بحيث عززتا مؤخرًا سيطرتهما وبنيتهما التحتية في الضفة الغربية".

وأوضح أنه "في المقابل، استمرت الهجمات الشعبية المتمثلة بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة بمناطق الضفة الغربية بدرجة أقل مقارنة بعام 2019، وعمليات إطلاق النار والطعن والدهس التي نفذها أفراد ومنظمات محلية، وعند التحقيق فيها تظهر الضائقة الاقتصادية في حد ذاتها كدافع رئيسي للهجمات الفردية، حيث تصل نسبة البطالة بين الشباب في الضفة الغربية اليوم إلى 40٪ وأكثر، وازدادت محنة الفلسطينيين بالكامل بسبب توقف المساعدات الأمريكية من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، وقرار أبو مازن بعدم قبول أموال المقاصة".

وزعم أن "قيادة حماس ربما قررت تجنب تنفيذ هجمات مميتة قدر الإمكان في المستقبل القريب، من أجل عدم دفع الجيش وجهاز الأمن العام لإطلاق عملية استراتيجية واسعة لملاحقتها من شأنها إضعاف قدرتهم على التعامل مع خصومها على الساحة الفلسطينية في صراع الخلافة لمرحلة ما بعد محمود عباس".

وأشار أن "ميليشيات فتح المسلحة المهيمنة في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، تحاول هي الأخرى تجنب الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام للسبب نفسه، وهو الرغبة في الحفاظ على الهدوء، وكأن كل التنظيمات الفلسطينية تريد أن تدخر قوتها من أجل الحملة الكبيرة القادمة لقيادة الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن "التقدير السائد بين الجمهور الفلسطيني، وكذلك في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام، أن الصراع على خلافة محمود عباس قد يتطور إلى مواجهة عنيفة سيحدد فيها هوية قيادة الشعب الفلسطيني في حقبة ما بعده".

أما على صعيد مواجهة الهجمات الفلسطينية، فيؤكد الكاتب أن "معظم النشاط العسكري الإسرائيلي يتم من خلال الاعتراض المادي باستخدام أجهزة استشعار وأجهزة كمبيوتر مختلفة تراقب المنطقة بوحدات المراقبة والاستخبارات، وهناك يتم تحليل المعلومات، وإرسال تنبيهات ساخنة إلى مقاتلي استطلاع لواء غولاني في مواقع عند التقاطعات، أو موجهة إلى مشتبه به في الميدان".

وأضاف أن "مقرات بعض الألوية المكانية التابعة للجيش تمتلك قدرات لم يكن لديها حتى وقت قريب سوى وحدة 8200 الاستخبارية وجهاز الأمن العام-الشاباك، مما يسمح للقادة بإجراء تقييمات للوضع بناءً على معلومات محدثة، والعمل وفقه، وفي الضفة الغربية هذه الحقيقة لها تأثير فوري بعدة مناطق: جنود الميدان، المواقع الأمنية المتنقلة، يتلقون تحذيرات تمنحهم وقتًا قصيرًا، فقط عشر ثوان مطلوبة لإحباط هجوم، والاستعداد جسديًا وذهنيًا لمواجهة من يعرضهم للخطر، وبموجبها تم إحباط عدة هجمات طعن وإلقاء قنابل مولوتوف".

وزعم أن "هذه المصفوفة الرقمية المنتشرة في الضفة الغربية تتيح إجراء مطاردة سريعة بعد منفذي الهجمات الفلسطينية فور وقوع الهجوم، أو تحديد المنفذين إذا كانوا قد غادروا المنطقة بالفعل، كما يتيح ذلك استخدام الوسائل الرقمية والمراقبة المحوسبة لتحقيق تعاملات كبيرة في القوى العاملة التشغيلية وكفاءات لوجستية كبيرة، لأن عدد الكتائب العاملة في الألوية الإقليمية في الضفة الغربية تضاءل في الآونة الأخيرة".

 

المصدر عربي21