خبير عسكري: هكذا يستعد كوخافي لمواجهة حماس وحزب الله

  • الثلاثاء 12 يناير 2021 09:16 ص

خبير عسكري: هكذا يستعد كوخافي لمواجهة حماس وحزب الله

قال خبير عسكري إسرائيلي إننا "بعد أيام قليلة سوف يمر عامان على تولي الجنرال أفيف كوخافي لمنصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، تعتبر مناسبة لرصد أهم إنجازاته وإخفاقاته، وتحديد النقاط الرئيسية في برنامجه ومفهومه التشغيلي، فقد بدأ ولايته في 15 يناير 2018 بتدمير الأنفاق الهجومية في قطاع غزة ومحاربة حماس، لكنه ترك القطاع بطعم مرير في فمه".

وأضاف نوعام أمير وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية،بتقريره بصحيفة مكور ريشون، ترجمته "عربي21" أن "رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بدأ ثورة مفاهميه القتالية بصفوف الجيش، فيما واصل كوخافي مسيرته لإكمالها، وبعد أن حدد الأول " قاعدته القتالية بقوله "المعركة مع العدو تنتهي بأحد خيارين: إما أن يموت، أو يرفع الراية البيضاء"، فقد تكلم الأخير بلغة جديدة أملاها على قادته، وتم ممارستها بالفعل على الأرض".

وأشار أن "كوخافي يحتمل أن يكون أول رئيس أركان للجيش الذين حددوا أهداف الحرب المقبلة قبل اندلاعها، وتتمثل بتدمير البنية التحتية لإطلاق الصواريخ، ومن المهم جدا بالنسبة له ألا تنتهي أي حرب قادمة بما انتهت بها الحروب الأخيرة، سواء حرب لبنان الثانية 2006، الرصاص المصبوب 2008، الجرف الصامد 2014، حيث يواصل أعداء إسرائيل هز الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى اللحظة الأخيرة من الحرب".

وأكد أن "حزب الله وحماس فهما "علم النفس" الإسرائيلي، لذا حرصتا على إطلاق النار على إسرائيل حتى اللحظات الأخيرة من المواجهة، طالما بقي في مستودعاتهما الصاروخ الأخير، ويعتقد كوخافي أن إنكار قدرتيهما لن يساهم في تحقيق انتصار واضح في ساحة المعركة المستقبلية، ولذلك فقد كثف من إحباط محاولات التسلل الحدودية، ومنع الأضرار التي تلحق بالمرافق الاستراتيجية، لكن هذا لا يكفي".

وأوضح أن "الاختبار العملي لفرضية كوخافي في الحرب المقبلة تتمثل في كيفية كشفه للعدو في المناطق الحضرية أو الريفية أو المفتوحة، من خلال في ربط جميع وحدات الجيش، بحيث يتمكن الطيار من التحدث إلى مسئول المدفعية في الميدان، ويمكنهما توجيه بعضهما البعض إلى الهدف المعادي بغرض تدميره".

وأشار أن "كوخافي مقتنع بأن أفضل طريقة لهزيمة عدو قوي مثل حزب الله وحماس، تبدأ وتنتهي بعملية برية، وبدون دخول الأرض إلى لبنان وغزة، لا توجد طريقة لوقفهما، لتقليل الأضرار التي ستعانيها الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

وأكد أن "كوخافي يعلم مع جنرالاته حق العلم أن مثل هذا الاجتياح البري يحتاج لمعلومات استخباراتية دقيقة، وتعرف القوات المسلحة كيف تجلب استخبارات العدو المختبئ، من خلال الطائرة بدون طيار في الجو التي تقدم صورة للعدو المرئي، والمعلومات القادمة من السفن البحرية قبالة غزة تقدم مساهمتها الخاصة، ويبقى السؤال الآن عن كيفية ربط كل شيء، ووضع الصورة في راحة كل مقاتل في القطاع".

وكشف النقاب أنه "في السنوات الأخيرة، طور الجيش الإسرائيلي منصات تكنولوجية تعرض نفس الصورة لجميع الأسلحة؛ وهو نوع من التطبيق الذكي الذي يجلس على جهاز لوحي، وكل من يحمله أمامه يرى ما يحدث في منطقة العدو، فإذا اكتشفت طائرة معادية في مكان مخفي، يمكن تحديده على الفور، بحيث تكون المعلومات الاستخباراتية الجديدة مرئية للجميع".

وشرح قائلا أنه "إذا اكتشف قائد الكتيبة الإسرائيلية عدوًا مخفيًا على أطراف أحد الأحياء الفلسطينية، فإنه يضعه على الخريطة، ويقدم صورة استخباراتية دقيقة للطيار القادر على تدمير العدو، دون تأخير، والقضاء على التهديد الذي يمثله".

ويقارن الكاتب أنه "عندما ذهب الجيش الإسرائيلي لحرب لبنان الثانية 2006، كان عدد الأهداف المحددة يزيد قليلاً عن 200 فقط، اليوم لديه آلاف الأهداف في متناول اليد، وفي يوم المعركة نفسه سيكون قادرًا على تحديد مئات المواقع الأخرى، وبالتالي قد يقضي على مقدرات حزب الله خلال أيام، ما لم يحدث خطأ يصعب توقعه الآن".

وختم بالقول أن "كوخافي يسعى إلى تحقيق هذه القدرة على الأرض وفي ميدان المعركة، بحيث لا يتمكن الجيش الإسرائيلي في ساحة المعركة فقط من السيطرة على التجمعات الحضرية لحزب الله أو حماس، بل تدمير 60-70٪ من قدراتهما، من أجل منعهما من ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ولذلك تم تجهيز إسرائيل اليوم بواحدة من أفضل أنظمة الدفاع الجوي في العالم، مع قدرة مثبتة تصل 93٪".

واستدرك بالقول أن "كوخافي يعلم في المقابل أن هناك عدوًا قويًا خلف الحدود في الساحتين الشمالية والجنوبية، فمقاتلو حزب الله وحماس في 2021 ليسوا نفس مقاتلي عام 2006 و2014، فهم أقوى وأكثر تدريباً، ويحوزون خبرة في المعارك الصعبة، لديهم معدات وتكنولوجيا، ومعرفة بما ينتظرهم من الجيش الإسرائيلي، الذي يبذل جهدا كبيرا بجمع المعلومات الاستخبارية عن نواياهما".

 

المصدر عربي21