تقدير إسرائيلي: الانتخابات القادمة مناسبة لإحياء حفلات "جنون العظمة"!

  • الأحد 10 يناير 2021 08:24 ص

تقدير إسرائيلي: الانتخابات القادمة مناسبة لإحياء حفلات "جنون العظمة"!

قالت كاتبة إسرائيلية إن "بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية دفع الأحزاب المنخرطة فيها لتفضيل التخلي عن الانتخابات التمهيدية، لكن اللافت فيها أن قادتها السياسيين تحولوا للعمل انطلاقا من مشاريع فردية، وباتوا يجدون صعوبة في التنقل بين مساراتها السياسية، وصولا للتكيف مع حالة "الأنا العملاقة" التي تتملكهم".

وأضافت تال شاليف في تقريرها على موقع ويللا الإخباري، ترجمته "عربي21" أنه "خلال أقل من شهر على إغلاق القوائم الانتخابية، تختفي المظاهر الحزبية في إسرائيل، وتتفوق عليها شخصيات الحاخامات والقادة، وهم يتفوقون على المؤسسات الحقيقية والأعضاء الحزبيين، حتى أن الليكود، الذي يتباهى دائما بأنه "الحزب الديمقراطي الحقيقي الوحيد" في إسرائيل، تخلى عن إجراء الانتخابات التمهيدية بناء على مقترح نتنياهو".

وأشارت  أن "هذا الإجراء يعني أن الليكود يدوس على دستوره الذي ينص على وجوب إجراء الانتخابات التمهيدية قبل كل حملة انتخابية، وهذه المرة الثالثة التي يتم فيها الدوس عليها، انطلاقا من رغبة نتنياهو بالحفاظ على ولاء أعضاء حزبه، وخوفه من منافسه الأبدي غدعون ساعر، ومع اقتراب أيام إغلاق القوائم في 4 فبراير، تتضاءل الفرصة العملية لإلغاء قرار عدم إجراء الانتخابات التمهيدية".

وأوضحت أن "التخلي عن الديمقراطية وصل أيضاً إلى حزب العمل، فبعد أن قرر رئيسه عمير بيرتس عدم الترشح للبقاء في ذات المنصب، لكنه حاول في الأسابيع الأخيرة حشد كل النجوم في يسار الوسط ليرث مكانه في عملية انتخابية سريعة وسريعة، مع تأمين الدعم للسباق الرئاسي المقبل، فيما أعلنت ميراف ميخائيلي ترشحها لقيادة الحزب، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إيتسيك شمولي سيواجهها في هذا السباق".

وأشارت أن "جائحة كورونا وما تخللها من إغلاقات متتالية، منحا العذر النهائي لتعليق الديمقراطيات الداخلية، بسبب القيود المفروضة وحظر التجمعات، والبقاء في المنازل، مما يجعل من المستحيل وجود حملة انتخابية حقيقية، كما أن التكاليف غير الضرورية للأحزاب رفعت ثمن الظهور في أوقات الأزمات الاقتصادية، وهذا الواقع لا يوفر أي مبرر حقيقي للخلافات الإسرائيلية".

وأكدت أن "العقد الماضي لم يشهد تبني أي حزب إسرائيلي لديمقراطية داخلية، وبدلاً من ذلك تبنى قادتها طريقة جديدة لتشكيل الأحزاب كنوع من الشركات الخاصة، وفي هذه الحالة فإن لدينا قائمة طويلة ومفصلة من المشاريع الشخصية في إسرائيل، تبدأ مع أفيغدور ليبرمان ويائير لبيد وموشيه كحلون وتسيبي ليفني وموشيه يعلون وبيني غانتس وإيهود باراك ونفتالي بينيت وآيليت شاكيد، وجميعهم صعدوا، ثم سقطوا على طول الطريق".

وأكدت أن "لدينا اليوم في الانتخابات الحالية ما لا يقل عن سبعة أحزاب إسرائيلية فقط تتنافس على أصوات يسار الوسط وحده، إضافة إلى حزبي ميرتس والعمل، ومنذ وقت ليس ببعيد حلم اليسار بإجراء انتخابات تمهيدية مفتوحة، تحدد من يجب أن يتحدى نتنياهو، لكن نموذج الشركات الخاصة انتصر في النهاية، وفي الأسابيع المقبلة بدلاً من إجراء الانتخابات التمهيدية والآليات الحزبية، ستحدد استطلاعات الرأي قوتها وتأثيرها".

وختمت بالقول أن "التطورات الحزبية في إسرائيل أوجدت حالة من التصدع بين أقطابها، تصل حد التهديد بالدخول إلى مواجهة مفتوحة بينها، بسبب حالة الغطرسة المتزايدة، وادعاءات التباهي التي لا تتوقف، ومزاعم كل حزب وقائد بحيازته الحصرية للعلاج الخاص بجميع مشاكل إسرائيل، وبدلاً من إجراء المراسيم الديمقراطية في الأحزاب الإسرائيلية، سوف تبدو الانتخابات الإسرائيلية وكأنها حفلة للمصابين بجنون العظمة".

 

المصدر عربي21