النفوذ الإيراني في غزة

  • السبت 27 يناير 2018 12:58 ص

IMG-20180126-WA0008.jpg


النفوذ الإيراني في غزة.pdf

ملخص الكتاب 

لا يمكن الاستخفاف بالأهمية الفائقة للنفوذ الآخذ بالتزايد للدور الإيراني في المنطقة العربية، وتأثيراته الإقليمية، وليس مضامينه المحلية فقط، فقد تواصل هذا الدور في عدد من الدول المجاورة لإيران، إلى أن وصل فلسطين، وتحديداً قطاع غزة، لما لهذه البقعة الجغرافية من أثر إيجابي في نفوس الفلسطينيين والعرب، وما قد تحصده إيران من ثمار إيجابية على صورتها في الرأي العام الفلسطيني والعربي.

ولعل المتابع لآثار وتبعات هذا الدور الإيراني، يرى أن طهران حريصة فعلاً أن يكون لها "تداخلات" في تطورات الموقف الميداني في هذه المنطقة، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والفكرية والعسكرية، بحيث لا يعد ما قد يحصل في شوارع قطاع غزة والضفة الغربية شأناً فلسطينياً داخلياً! وهو ما قد يفسر تواصل المتابعات الرسمية الإيرانية لتطورات المشهد الغزي على مختلف الأصعدة، وفي كل المجالات.

وتسعى الدراسة للإجابة عن التساؤلات البحثية التالية:

- لماذا تسعى إيران إلى امتلاك دور ونفوذ حقيقي في قطاع غزة؟

- كيف تنظر إيران إلى هذه المنطقة، ومدى تأثير دورها فيها على واقعها الإقليمي والدولي؟

- إلى أي حد تدخلت إيران في قطاع غزة، لتجيير هذا التدخل خدمة لمصالحها الإستراتيجية؟

- ما هو طبيعة الدور الإيراني في القطاع، على مختلف الأصعدة، وأثره الواقعي، والعلاقة مع إسرائيل؟

وللإجابة عن الأسئلة السابقة وغيرها، ستلجأ الدراسة لاستخدام الأسلوبين الوصفي والتحليلي، في محاولة منها لتتبع الدور الإيراني في قطاع غزة، وتحليل أبعاده وتداخلاته المحلية والإقليمية والدولية، مستعينة بجميع ما صدر في مراكز البحث والدراسات من تقييمات وتقديرات موقف، لاسيما وأن مثل هذه الدراسة قد تعد الأولى من نوعها التي ستناقش مثل هذا الموضوع الحساس، الذي يتهرب منه الكثيرون لاعتبارات متعددة.

يمكن الخروج بخلاصة أخيرة تتمثل بتصميم حماس التقليدي، وعزمها الأكيد على إعلان عدم خضوعها لسيطرة إيران، أو تقع في براثنها، حتى لو كانت حليفة لها، فطبيعة علاقة حماس بإيران ليست بالزواج الكاثوليكي الذي لا يمكن الانفصال عنه، وإنما تحالف مصالح لدى الطرفين، حيث تؤكد قيادة حماس في الداخل والخارج على التزامها ببرامجها الوطنية القومية ذات الصبغة الإسلامية، وعدم توسيعها لدائرة جدول أعمالها، أو رسم أهداف جديدة، لاسيما وأن المتبادر إلى الذهن وجود مناخ من فقدان الثقة النسبي بين زعماء إيران "الشيعة" وحماس "السنية"، ويشير إلى أن التفسير الأكثر إقناعاً في علاقة حماس بإيران، أنها حركة تتعاطى السياسة بذكاء حاد، ولديها ثوابت تعتبر رأسمالها، وبين يديها مجال واسع للمناورة تحت سقفها، فهناك مصالح يمكن أن تتقاطع مع هذا الطرف أو ذاك، وتستفيد من المعطيات المتوفرة، وتغتنم أي فرصة لاختراق حصار يفرضه أعداؤها عليها، وفي ذات الوقت تعرف أن للأطراف الأخرى مصالح، يجب أن تراعى ضمن مجال المناورة الذي تحدد سقفه سلفاً.