تقدير إسرائيلي: حماس تطور قدراتها البحرية للاستعاضة عن استهداف الأنفاق

  • الأحد 25 أكتوبر 2020 08:08 ص

تقدير إسرائيلي: حماس تطور قدراتها البحرية للاستعاضة عن استهداف الأنفاق

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الجيش الإسرائيلي يواصل جهوده الميدانية لمواجهة الأنفاق العملياتية المنطلقة من غزة باتجاه إسرائيل، وآخرها إقامة جدار خرساني تحت الأرض متشابك بأجهزة استشعار بعرض متر ونصف، وعمق عشرات الأمتار، وطوله 65 كيلومترًا، وبات أول منظومة عالمية لتحديد الأنفاق، من تطوير الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، بدأ منذ خمس سنوات، بتكلفة ثلاثة مليار شيكل".

 

وأضاف نير دفوري في تقريره على القناة 12، ترجمته "عربي21" أن "هذا الجدار الحدودي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في غضون خمسة أشهر، وهو جدار خرساني تحت الأرض، بعرض متر ونصف، وعمق عشرات الأمتار على طول حدود قطاع غزة، والغرض منه "قطع" أهم مشروع استراتيجي لحماس، وهي الأنفاق الهجومية، حيث تم تركيب أجهزة استشعار داخله يمكنها اكتشاف الأنفاق، والتحذير من التحركات تحت الأرض".

 

وأوضح أنه "منذ بدء العمل في هذا الجدار، وما يحويه من أجهزة استشعار، تم كشف وتحييد عشرين نفقا حفرتها حماس داخل الحدود الإسرائيلية، وبعد أن أظهر المشروع فعالية لافتة، فاز مطوروه مؤخرًا بجائزة الأمن الإسرائيلية، لأنه لا يحتوي فقط على جدار خرساني تحت الأرض، بل سياجًا علويًا استقرائيًا يبلغ ارتفاعه 6 أمتار، مهمته التنبيه الفعلي لكل من قد يلمسه، مما سيجعل من الصعب جدًا على العناصر المسلحة والمتسللين من قطاع غزة العبور داخل إسرائيل".

 

وأشار أنه "من المفترض أن يوفر المشروع حلاً كاملاً فوق وتحت الأرض لتهديد أنفاق حماس، رغم استمرارها بمحاولة حفر الأنفاق حتى اللحظة الأخيرة عندما يتم الانتهاء من بناء الجدار، ولكن بعد البناء لن يكون ممكنا حفر الأنفاق التي تخترق الحدود الإسرائيلية لتنفيذ هجمات مسلحة، ومحاولات خطف إسرائيليين، وتدرك حماس أن إسرائيل أقامت أمامها تحديا كبيرا سيمنعها من الاستمرار بتطوير هذه الأسلحة الاستراتيجية".

 

وأكد أنه "في الوقت نفسه، تقوم حماس بتطوير قوة كوماندوز بحرية ستحاول التسلل إلى السباحين والغواصين باتجاه المياه الإسرائيلية عن طريق البحر من أجل تنفيذ هجمات مسلحة، ومن أجل ذلك أقام سلاح البحرية الإسرائيلي حاجزا بحريا بني عند شاطئ زيكيم على عمق مئات الأمتار في البحر".

 

وكشف النقاب أنه "بعد حرب لبنان الثانية 2006، كان هناك تفاهم بين المؤسسات الدفاعية والعسكرية الإسرائيلية لحجم التهديد الصاروخي المعادي، مما أدى لزيادة تطوير نظام القبة الحديدية، وبعد حرب الجرف الصامد في غزة صيف 2014، وكشف أنفاق حماس، بدا مفهوماً أنه لابد من استثمار الكثير من الموارد لتطوير نظام من شأنه أن يحل مشكلة اختراق الأنفاق، رغم وجود اعتراضات على المشروع بسبب كلفته الباهظة".

 

وأشار أن "إسرائيل استخدمت هذه المنظومة ليس فقط في الجبهة الجنوبية، فقد أطلق الجيش الإسرائيلي منذ عامين عملية "الدرع الشمالي" لتحديد مواقع الأنفاق التي حفرها حزب الله من لبنان إلى إسرائيل، مما أثار طلبات عالمية للاهتمام بالمشروع، خاصة من قبل الهنود والأمريكيين، فالهند تبحث عن حلول للأنفاق التي يحفرها الباكستانيون على الحدود، والأمريكيون مهتمون لمكافحة ظاهرة تهريب المخدرات من حدود المكسيك".

 

وختم بالقول أن "هذا الحاجز ضد الأنفاق يعتبر اختبارًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، وهو اختبار قد يؤدي على الأقل في الوقت نفسه للنتائج المرجوة، لكنه يكلف الكثير، ومع ذلك، قد يكون الاستثمار مفيدًا للغاية، ويمنع حملة عسكرية أخرى، لكن سعره أغلى بكثير".

 

المصدر عربي21