تقدير إسرائيلي يحدد معالم المواجهة القادمة مع حزب الله

  • الثلاثاء 28 يوليو 2020 11:36 ص

تقدير إسرائيلي يحدد معالم المواجهة القادمة مع حزب الله

قال مستشرق إسرائيلي إن "إسرائيل مطالبة بكسر المعادلة القائمة أمام حزب الله، لأنه بسبب الضعف والضيق والنقطة المنخفضة التي لم يعرفها من قبل، تم دفع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للمقامرة مرة أخرى، كما حصل في صيف 2006، وهو يهدد بتنفيذ هجوم ضد إسرائيل رداً على مقتل أحد رجاله في سوريا".

وأضاف آيال زيسر في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "نصر الله نفسه اضطر لدفع ثمن باهظ من حريته الشخصية، فقد بات محاصرا في مخبأ، ولا يرى النور، لكنه في الوقت ذاته ملزم بتنفيذ معادلاته، وبدافع الشعور بعدم الاختيار والخوف، لئلا تفسر إسرائيل تحركاته على أنها تعبير عن الضعف، فهو يشعر بأنه ملزم بالرد، وقد يرغب بالانجرار لمواجهة أمامية معها، ويأمل أن يتمكن من الحفاظ على ذروة اللهب".

وأكد زيسر، أستاذ الدراسات الشرقية والعربية في الجامعات الإسرائيلية، أن "الحزب يأمل أن "يمر الحدث بسلام"، مع الحد الأدنى من الإصابات الإسرائيلية، مما سيسمح له باحتواء الموقف، كما حصل في الماضي، لهذا السبب بالذات، من المناسب لإسرائيل ألا تلعب بأيدي نصر الله، من خلال محاولاتها لكسر المعادلات التي يحاول أن يمليها عليها، وأن تضع أمامه خطا أحمر واضحا لا يمكن له أن يتجاوزه".

وأشار أنه "في حرب لبنان الثانية قادت إسرائيل قيادة سياسية فاشلة، فشلت في التعبير عن قدرات الجيش الإسرائيلي، وبدلاً من هزيمة حزب الله، تم جر الدولة بلا داع إلى حرب استنزاف استمرت 33 يومًا، ومع ذلك فقد أرسلت نتائج الحرب رسالة حازمة وواضحة للحزب مفادها أن إسرائيل لن تسمح له بعد الآن بانتهاك سيادتها، ومواصلة مهاجمتها من الأراضي اللبنانية".

وأوضح أن "الهدوء على الحدود مع لبنان شكل الإنجاز المهم للحرب، والحقيقة أن الحزب الذي تعرض للردع، اعترف بأن الحفاظ على الهدوء كان في صالحه، وربما أكثر من مصلحة إسرائيل، لكن السنوات الأخيرة شهدت سماح إسرائيل للحزب بالعودة للعبة المعادلات، وشن هجمات ضد قواتها، مع أنها حذرة أكثر بكثير منه، وأكثر من مرة تتصرف وكأنها "بالغ مسؤول"، وتفضل احتواء هجماتها، ووضعها على جدول الأعمال".

وأضاف أن "إسرائيل مطالبة برفع ثمن رهان نصر الله، وبالتالي تكشف حقيقة خوفه على حياته، وخشيته من تدهور الصراع، وهو الثمن الذي لا يستطيع، ولا يريد دفعه شخصيا، والأهم من ذلك من المناسب أن تعود إسرائيل للقاعدة الحديدية التي توجهها بنجاح تام نحو سوريا، ومفادها أن انتهاك سيادتها، وإلحاق الضرر بأراضيها وجنودها خط أحمر، لن يتم تجاوزه في صمت".

وأشار أنه "بدلاً من إطلاق النار رداً على أهداف هامة في الأراضي اللبنانية، والإبلاغ بتصفيق عالٍ أن مصادر النار قد أضرمت فيها النيران، يجب على إسرائيل أن تدفع ثمن انتهاك سيادتها من حزب الله والحكومة اللبنانية التي ترعاه".

وختم بالقول أنه "بهذه الطريقة فقط سيكون من الممكن كسر المعادلات التي يسعى نصر الله لإملائها على إسرائيل، ووضع قواعد جديدة للعبة، وضمان الحفاظ على الهدوء على طول الحدود الشمالية، أما خلاف ذلك فإن الهجوم التالي ليست سوى مسألة وقت".

 

المصدر عربي21