تقدير إسرائيلي: خمسة أسباب تمنع صدور ردود فعل فلسطينية على خطة الضم

  • الجمعة 26 يونيو 2020 03:41 م

تقدير إسرائيلي: خمسة أسباب تمنع صدور ردود فعل فلسطينية على خطة الضم

قال تقرير إسرائيلي إن "هناك أسبابا تقف خلف عدم اهتمام الشارع الفلسطيني بالخطة الإسرائيلية لفرض السيادة وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، مما يجعله غير متحمس للخروج إلى الشوارع احتجاجًا على السياسة الأمريكية والإسرائيلية، رغم الدعوات التي أطقتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات واسعة ضد نوايا إسرائيل تطبيق سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية".

وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أنه "حتى الآن، لم يستجب الفلسطينيون لهذه الدعوات، وهو ما يمكن تفسيره بحالة اللامبالاة، وهي ظاهرة تُعزى لعدة عوامل، أولها تزامن هذه الدعوات السياسية مع وباء كورونا، وتأثيراته السلبية على اقتصادهم على حساب القضايا السياسية والأمنية، مما يجعل الفلسطينيين قلقين بشأن أعداد المصابين بالوباء، والتبعات الكارثية على اقتصادهم من خطة الضم".

وأوضح أن "ثاني العوامل يتعلق بتشكيك الفلسطينيين بدوافع ونوايا السلطة، وما يرتبط بقرار رئيسها محمود عباس بالتخلي عن الاتفاقات مع إسرائيل، بما فيها التنسيق الأمني ​​بين الأمن الفلسطيني والإسرائيلي، وبالتالي فلا يأخذ الشارع الفلسطيني تهديدات عباس المتكررة بجدية للابتعاد، لكنه يعتبرها خطوة تكتيكية محضة تهدف لدفع إسرائيل إلى التخلي عن خطة الضم، وإعادة تأهيل الجمهور الفلسطيني".

وأكد أن "ثالث الأسباب تعود لفقدان الفلسطينيين ثقتهم بقدرة القيادة الفلسطينية على مواجهة السياسات الإسرائيلية والأمريكية، وفي رأيهم فقد فشلت قيادة السلطة الفلسطينية بمنع إسرائيل من مواصلة سياستها وتوسعها، إضافة لذلك على مدى السنوات الثلاث الماضية، فشلت قيادة السلطة الفلسطينية بمنع الحكومة الأمريكية من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ووقف المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للأونروا".

وأشار إلى أن "رابع هذه العوامل ترتبط بأن الفلسطينيين يعتقدون أن معظم الدول العربية لا تدعمهم الآن بشكل كامل، فيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل والحكومة الأمريكية، بل يرون أن بعضها على علاقة وثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقبلون صفقة القرن، علاوة على ذلك، يرى الفلسطينيون أن بعض الدول العربية بدأت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وأكد أن "خامس هذه الأسباب يعود إلى استمرار الصراع المستمر بين حركتي فتح وحماس، وقد اقتنع الفلسطينيون بأن قادتهم يتصرفون على أساس المصالح الشخصية، وباتت القناعة الدائمة بأن لدى الفلسطينيين بأن الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة "يلعب لصالح إسرائيل" و"يشكل تهديدًا وجوديًا للمشروع الوطني الفلسطيني"، لأن فتح وحماس تواصلان معركة لا يمكن تصورها من أجل السلطة".

وأضاف أنه "رغم قرار أبو مازن تعليق التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل، لكن قواته الأمنية تواصل اعتقال واستجواب النشطاء الفلسطينيين، خاصة المنتسبين لحركة حماس والمنظمات المسلحة في الضفة الغربية، وكل ذلك لا يلغي حقيقة أن قيادة السلطة الفلسطينية ضعيفة للغاية، وبات النهج الصحيح للتعامل مع حالة الانحدار والفشل والعجز بين الفلسطينيين هو إيجاد قيادة وطنية جديدة نزيهة وذات رؤية استراتيجية".

وختم بالقول أن "القيادة الفلسطينية ضعيفة وفاشلة باتخاذ إجراءات جادة رداً على التحركات الإسرائيلية كتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي، وهذا الضعف المخزي قتل الروح الوطنية للفلسطينيين، مما منع أي حركة جادة لمواجهة إسرائيل، صحيح أننا قد نرى تظاهرات كبيرة الأيام القادمة، لكن السلطة الفلسطينية وفتح لا تريدان مواجهة كاملة مع إسرائيل،لأنهم يعرفون أن الانتفاضة الجديدة ستكون لها نتائج كارثية على الفلسطينيين".

 

المصدر عربي21