تقديرات إسرائيلية: عباس يستخدم التهديد بوقف التنسيق الأمني للمناورة

  • الجمعة 22 مايو 2020 03:57 م

تقديرات إسرائيلية: عباس يستخدم التهديد بوقف التنسيق الأمني للمناورة

قالت صحيفة إسرائيلية إن "مسؤولين فلسطينيين أبلغوها أن بيان الرئيس الفلسطيني بخصوص وقف التنسيق الأمني ليس فارغًا، لكن الجدول الزمني لإنهاء هذا التنسيق سيحدد في اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني ورؤساء الأجهزة الأمنية، الذي سيبحث أيضا تكثيف النشاط ضد حماس خوفًا من تعزيز قوتها في الضفة الغربية"

 

وأضاف إيتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي بات روتينيًا، لكن الجدول الزمني لإنهائه سيحدد باجتماع محمد عشية ورؤساء الأجهزة الفلسطينية، وإن قرار عباس يتضمن وقفًا تامًا للاجتماعات والاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، وليس وقفًا جزئيًا أو تدريجيًا، وإن إشعارًا للجانب الإسرائيلي سيظهر بعد اجتماع اشتيه برؤساء الأجهزة".

 

ونقل عن "مسئولين فلسطينيين كبارا أنه حتى بعد توقف التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل، فإن العمل الأمني سيتواصل ضد أنشطة حماس في الضفة الغربية، خشية أن تستغل الحركة الوضع الجديد لترميم بنيتها التحتية العسكرية والمدنية، مع أنه في الوقت الذي تم فيه تجميد التنسيق الأمني ​​في أعقاب أزمة البوابات الالكترونية في الحرم القدسي في 2017، كثفت السلطة الفلسطينية أنشطتها ضد حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية".

 

وأكد أنه "في الوقت الحالي، لم يُخضع بيان أبو مازن حول التنسيق الأمني ​​للاختبار على الأرض، لكن من المرجح أنه سيخضع للاختبار في الأيام المقبلة، وربما حتى هذه الليلة، عندما تدخل قوات الجيش الإسرائيلي الأراضي الفلسطينية للقيام باعتقالات روتينية".

 

وأشار أن "إلغاء التنسيق الأمني ​​ بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، يقضي عملياً على وجود الأخيرة،  التي ولدت من اتفاقيات أوسلو، وإن تفكيكها سيعيد المسؤولية لإسرائيل، التي سيتعين عليها تحمل المسؤولية عن الفلسطينيين ومعيشتهم.

 

أما أليئور ليفي مراسل الشئون الفلسطينية في صحيفة يديعوت أحرونوت، فاعتبر أن "تهديد السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل لم يثر حماس الفلسطينيين الذين سمعوا عباس يهدد بذلك مرات عديدة في الماضي، والآن ينتظرون رؤية ما سيحدث بالفعل: فإذا تحقق مشروع الضم الإسرائيلي، فإن البطاقة الصفراء التي رفعها عباس في وجه إسرائيل، قد تتحول بسرعة إلى اللون الأحمر".

 

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "التهديد بوقف التنسيق الأمني ​​ لمواجهة إسرائيل، وإلزامها بالامتثال للاتفاقيات الموقعة معها، وتحمل مسؤوليتها الكاملة عن الشعب الفلسطيني كقوة احتلال بموجب القانون الدولي، قاله عباس، وبصورة متطابقة في مناسبات عديدة سابقة، وهذا الاقتباس مأخوذ من اختتام اجتماع مجلس منظمة التحرير الذي عقد برام الله في مارس 2015 برئاسة عباس، فهل تم إنهاء التنسيق الأمني؟ الجواب لا".

 

وأكد أنه "منذ ذلك الحين، تم نقل هذه التهديدات عدة مرات، آخر مرة كانت البارحة، لذا فلا عجب أن لا أحد في السلطة الفلسطينية متحمس حقًا لعناوين الصحف صباح اليوم، لأنه لا يوجد اختلاف واحد كبير ومهم بين عامي 2015 و2020، اللذان شهدا ذات التهديد بوقف التنسيق الأمني، الذي تعتبره السلطة الفلسطينية سلاح "يوم القيامة" ضد إسرائيل".

 

وأضاف أن "السلطة الفلسطينية تهدد إسرائيل أنها في حالة قررت تنفيذ مشروع الضم، فعليها العودة للسيطرة على 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية، ورعاية تعليم أطفالهم، وصحة مرضاهم، وسبل عيشهم، وتفريغ حاويات القمامة، ومعالجة خطوط الصرف الصحي، مع العلم أن أسلحة يوم القيامة يكون تأثيرها مدمر على الجانبين".

 

وأوضح أن "تفكيك السلطة يعني فقدان مدخولات آلاف المسؤولين الفلسطينيين الذين يعيشون بمستوى عالي، ولن يكونوا سعداء بالقرار، الذي سيجبر عباس على الذهاب للمنفى في الخارج، أو وضع نفسه تحت الحصار الإسرائيلي، وهو لا يرغب بأن يعيش ما تبقى من حياته كذلك، فضلا عن أنه كما هو معروف جيدًا، لا يؤيد حياة الزهد، والأخطر من ذلك أن القرار سيعزز قوة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة على حساب فتح".

 

وأكد أن "عباس اختار كلماته بعناية، وترك نافذة صغيرة للمناورة، وهذا يعني أن هذا الصباح لا يختلف بالضرورة عن صباح الأمس فيما يتعلق بالتنسيق الأمني ​​ مع إسرائيل، والتنسيق الجاري بين الأمنين الفلسطيني والأمريكي، رغم أن الفلسطينيين أصدروا بطاقة صفراء لإسرائيل، وقد يصبح التنسيق الأمني ​​أقل حدة وحميمية مما هو عليه اليوم، وربما ننتظر أزمة أخرى مزعجة مع إسرائيل".

 

المصدر عربي21