جنرال إسرائيلي: الملك الأردني بدأ يفقد السيطرة على المملكة

  • الجمعة 22 مايو 2020 03:50 م

جنرال إسرائيلي: الملك الأردني بدأ يفقد السيطرة على المملكة

قال جنرال إسرائيلي إن "الملك الأردني عبدالله الثاني بدأ يفقد السيطرة على الوضع في بلاده، إزاء احتمال تطبيق السيادة الإسرائيلية في غور الأردن والضفة الغربية، ولذلك بدأ يهدد بأن هذه الخطوة الإسرائيلية ستؤدي إلى صدام كبير بين البلدين، مع أنه من المشكوك فيه أن الأردن، "مملكة الصحراء والعواصف الرملية"، كما أسماها ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني الراحل، كان سيبقى بدون دعم ومساعدة إسرائيل".

 

وأضاف موشيه إلعاد، الحاكم العسكري الأسبق لمدينتي جنين وبيت لحم، وأول مسؤول عن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية خلال أوسلو، في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "التعاون بين إسرائيل والأردن بدأ منذ الستينيات عبر قنوات الضباط الأمنيين التي لا تحظى بشعبية، وتتعامل بتبادل الصحف في جسر اللنبي، واستمر تبادل المعلومات الثانوية، حتى وصلت لتعاون استراتيجي بلغ ذروته في 1970".

 

وأشار إلعاد، المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي، أن "هذه الأزمة شهد تهديد منظمة التحرير الفلسطينية بالاستيلاء على المملكة، وحينها لم يتردد الملك حسين بقتل تسعة آلاف من مناصري ياسر عرفات، الذي فر مع بقية كوادر منظمة التحرير الفلسطينية إلى لبنان".

 

واستذكر الكاتب أنه "حينها هدد كل من العراق وسوريا بغزو الأردن لتلقين الملك حسين درسا في الوحدة العربية، لكن الأخير استنجد بإسرائيل، حيث كانت تقودها غولدا مائير، وقد ترددت أصداء استغاثته في واشنطن، ولحسن الحظ، فقد هددت إسرائيل بغزو سوريا، وحينها تم إنقاذ الملك".

 

وأوضح أننا "تعلمنا أنه في الشرق الأوسط لا توجد عواطف، كل شيء في منطق المصالح، ويبدو لي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل ليفي إشكول سئل من قبل مساعديه بعد حرب الأيام الستة 1967، لماذا لا نعاقب المملكة الأردنية لأنها "خانت" إسرائيل، بعد أن تعهد الملك حسين لموشيه ديان بعدم الانضمام للحرب، لكنه رضخ للضغوط المصرية، وهدد بذبح جميع الأسرى اليهود".

 

وأوضح أن "الجد الأردني الأول عبد الله تعهد أمام غولدا مائير عام 1948 بأن وجهة الأردن ليست الحرب مع إسرائيل، ورغم انضمام المملكة للدول العربية في تلك الحرب، لكن أشكول أجاب أنه "ليس لدينا ترف الإساءة للأردن"، حتى لو خاننا، فإننا سنستمر في التعاون معه".

 

وأكد أن "هذه الحقائق معروفة في المملكة، فقد استمر التعاون السري والعلني الإسرائيلي الأردني دائما، هنا يجب على المرء أن يعترف بأن الأمير عبد الله وحفيده حسين، عرفوا كيفية السيطرة على الأردن، ولكن ربما يكون عبد الله الثاني مصنوعًا من مواد مختلفة، ناعمة وهشة".

 

وأوضح أنه "قبل سنوات، وتحديدا في 2006، قال نائب رئيس الأركان الإسرائيلي يائير نافيه خلال مؤتمر عسكري مغلق أن "الأردن يرفرف مثل عظام الدجاج، وأن الملك عبد الله الثاني سيكون آخر ملوك الأردن"، اشتكى عبد الله بسرعة لرؤساء الدول، باعتبار أن مثل هذا البيان يضعفه داخلياً".

 

وأوضح أن "الحالة السياسية في الأردن معروفة للملك عبد الله، مثل والده، بوجود معارضة في شارع إسلامي معاد لإسرائيل، بقيادة جبهة العمل الإسلامي، التي تتسبب بإزعاجه، وأذيته، لكن الحسين تعلّم كيفية التعايش معها من خلال شعرة معاوية، بحيث يشد الشعرة، دون أن يقطعها، وكان لدى الجانبين قواعد واضحة لإدارة اللعبة".

 

وأشار أن "الملك حسين تمسك بالتعاون الاستراتيجي مع إسرائيل، لأنه أدرك أنه بدون دعمها فستصبح المملكة قريباً كياناً مهدداً، وأعرب عن تقديره الكبير لحقيقة أن إسرائيل خصصت للأردن منذ اتفاقية السلام عام 1994 ما بين 50-80 مليون متر مكعب من المياه سنويا، لكن حسين ترك المملكة لابنه، الذي يميل لإثارة كل حدث احتجاجي في شوارع عمان، ويحوله إلى أزمة في وجه إسرائيل".

 

وأضاف أنه "في أيام الحسين، نادرا ما اتهم إسرائيل في كل حدث، لكن بالنسبة لعبد الله، فإن منحنى إيماءاته الدائمة نحو إسرائيل في ازدياد، وأصبحت مصدر إزعاج حقيقي، لقد اشترى الشارع الأردني من خلال المطالبة باستعادة الأراضي الزراعية المؤجرة من إسرائيل، ودأب على إلقاء خطابات هجومية شرسة ضدها، وسمح بأن يدوس الأردنيون على علمها في المكاتب الحكومية، والآن يصدر تهديداته ردا على مشروع الضم".

 

وأشار أن "الشارع الإسرائيلي ليس على دراية بطبيعة وحجم العلاقات مع الأردن، لكنه يشاهد ملكًا مدللاً وجاحدًا يفرض عقوبات علينا، ودأب على تهديدنا، وقد نسي أهم حلفائه في المنطقة، ومن يدين له بوجوده، وإذا كان من المفترض أن يسيطر القادة على شعوبهم، فالأولى أن يسيطروا أيضًا على أعصابهم ورغباتهم، يا صاحب الجلالة، بإمكانك البدء في احتواء الأزمة".

 

المصدر عربي21