لقاء مع مروان البرغوثي

  • السبت 20 يناير 2018 11:54 ص

لقاء مع مروان البرغوثي

أكد مروان البرغوثي أبرز قيادات حركة فتح في الضفة الغربية، المعتقل في السجون الإسرائيلية، أن الفرصة مواتية للإدارة الأمريكية لاتخاذ قرار شجاع لصنع السلام في الشرق الأوسط بأسرع وقت ممكن، لأن الوقت متأخر كثيراً، وإن لم تفعل ذلك، فإن خطر تحول الصراع من صراع قومي إلى صراع لا يعرف الحلول الوسط بات على الأبواب.

وأشار البرغوثي في حوار حصري منحه "للمونيتور" من داخل سجنه الإسرائيلي "هداريم"، إلى أن رفض إسرائيل طوال 20 عاماً لحل الدولتين، وهو ما يعني تعرض هذا الحل لخطر التصفية والإنهاء، مشيراً إلى أصوات بدأت ترتفع في الساحة الفلسطينية، ومن داخل من حركة فتح، للتخلي عن حل الدولتين، والعمل من أجل قيام الدولة الواحدة ثنائية القومية.

وإليكم نص المقابلة بالكامل..

  • المونيتور: كم مضى على اعتقالك بالضبط، وما هو الحكم الذي صدر بحقك؟ وكيف تقضي كل هذه المدة في سجن العزل؟
  • البرغوثي: تم اختطافي بتاريخ 15/4/2002 من مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بعد  عدة محاولات اغتيال فاشلة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتم التحقيق معي على مدار 100 يوم في 3 مراكز تحقيق: المسكوبية بالقدس، و"بيتح تكفا"، والمعتقل السري رقم (1391).

خضعت عدة سنوات في العزل الانفرادي، معزولاً كلياً عن العالم، في زنزانة صغيرة طولها متران وعرضها متر ونصف المتر، ينهال منها التراب، وتكثر فيها الصراصير والبعوض والفئران، ولا تصلها الشمس بشكل مطلق وعديمة التهوية، أخرج منها مقيد اليدين ساعة واحدة فقط يومياً لساحة صغيرة،يتسلل إليها أحياناً ضوء الشمس حسب الطقس.

ويسمح لي بالحصول على 6 كتب كل 6 أشهر عبر الصليب الأحمر، وشرائي للصحف العبرية، حيث أتقن هذه اللغة من خلال اعتقالات سابقة في السجون الإسرائيلية.

بعد العزل الانفرادي انتقلت لقسم العزل الجماعي حيث أنا الآن، أقضي وقتي بممارسة الرياضة والتمارين الصباحية، ثم أطالع صحيفة القدس، الوحيدة التي تصلنا، ونتابع فيها الأخبار المحلية والمقالات والأحداث، ومشاهدة 10 محطات فضائية تحددها مصلحة السجون منها 3 عبرية والباقي عربية، أتابع من خلالها بعض التطورات السياسية والأحداث العامة، وأقوم بتدريس عدد من الأسرى، وتقديم المحاضرات لهم، في السياسة والاقتصاد والتاريخ.

أقرأ يومياً بين 8-10 ساعات، وأنهي قراءة 8 كتب شهرياً، حيث يستطيع الأسير الحصول على كتابين كل شهر، ونتبادلها بيننا، وقد قرأت الكثير من الروايات العالمية والعربية.

صدر بحقي حكم ظالم وهو 5 مؤبدات و40 عاماً، وقد رفضت تقديم أية مرافعة أمام المحكمة الإسرائيلية، ولم أقبل أن يترافع عني أحد من المحامين باعتباري نائب فلسطيني منتخب، أتمتع بحصانة برلمانية منذ عام 1996، وأعيد انتخابي مرة أخرى عام 2006.

  • المونيتور: كيف تقيمون الوضع الحالي في السياسية الفلسطينية، وآفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس؟
  • البرغوثي: الوضع الفلسطيني يزداد صعوبة بسبب تعطيل وإفشال عملية السلام من قبل إسرائيل، ومواصلتها لسياسة الاحتلال، وقد انتخب الإسرائيليون مجدداً حكومة غير راغبة بتاتاً بإنهاء الاحتلال والاستيطان، وصنع السلام مع الفلسطينيين.

وقد ازداد المشهد الفلسطيني تعقيداً وسوءاً بسبب الانقسام الذي وقع قبل عدة سنوات، وقد سبق وقدمنا مبادرة باسم "وثيقة الأسرى للوفاق الوطني"، ووقعت عليها كل الفصائل دون استثناء بما فيها فتح وحماس، لكن للأسف لم يتم احترام التوقيع.

أنا أعتبر أن الوحدة الوطنية قانون الانتصار لحركات التحرر الوطني وللشعوب المقهورة، ونأمل ان تصل الجهود المبذولة هذه الأيام لإنجاز المصالحة باعتبارها شرطاً أساسياً لوحدة الشعب وقيام الدولة، رغم أنها تحتاج إرادة حرة وإيماناً وقناعة بالشراكة بين الجميع لبناء دولة ديمقراطية مستقلة كاملة السيادة.

 وأنا على ثقة أن الشعب الفلسطيني سينتصر للوحدة وللمصالحة، وسيطيح بأمراء الانقسام آجلاً أم عاجلاً، بحيث تستند مجدداً لوثيقة الأسرى، وتشكيل حكومة توافق من المستقلين، ترعى وتشرف على انتخابات تشريعية ورئاسية، وعضوية المجلس الوطني الجديدة بأسرع وقت ممكن لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

أما عن آفاق السياسة الفلسطينية التي راهنت على خيار المفاوضات فقد فشلت ووصلت طريقاً مسدوداً بسبب السياسة الإسرائيلية الرافضة للسلام، ولذلك أدعو لإستراتيجية تعتمد على العودة للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لفلسطين، وفي كافة الوكالات الدولية وتوقيع المواثيق والاتفاقات، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، والعمل مع المجتمع الدولي لعزل إسرائيل، ومقاطعتها، وفرض عقوبات عليها حتى تنسحب لحدود 1967، وفرض مقاطعة على الاحتلال اقتصادياً وأمنياً وإدارياً وتفاوضياً وسياسياً، بجانب تصعيد المقاومة الشعبية وتوسيع دائرتها على أوسع نطاق، وانخراط جميع الفصائل والقيادات فيها.

  • المونيتور: كيف تنظرون للوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة للدفع بعملية السلام، بما في ذلك حديثها الأخير حول إحياء مبادرة السلام العربية؟
  • البرغوثي: لقد فشلت الولايات المتحدة في صنع السلام بمنطقة الشرق الأوسط بسبب انحيازها لإسرائيل بشكل مطلق، وإذا أرادت لجهودها أن تنجح ويحل السلام في المنطقة، فعليها ان تطالب بشكل واضح وصريح من حليفتها إنهاء احتلال الأراضي المحتلة عام 1967 تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية تعيش بجانب إسرائيل،وتنفيذ القرار 194 لحق عودة اللاجئين لوطنهم، وتحرير كافة الأسرى.

على الإدارة الأمريكية أن تدرس بشكل عميق أسباب فشل جهودها طوال 20 عاماً، وستجد أنه انحيازها وقبولها للموقف الاسرائيلي بشكل دائم، وقد حانت الفرصة لأن تأخذ قراراً شجاعاً لصنع السلام في الشرق الأوسط بأسرع وقت ممكن لأن الوقت متأخر كثيراً، وإذا لم تفعل ذلك فان خطر تحول الصراع من صراع قومي إلى صراع لا يعرف الحلول الوسط بات على الأبواب.

وإن ومبادرة السلام العربية تشكل الحد الأدنى الذي قبل به العرب لتسوية تاريخية مع إسرائيل، لكن ما صدر عن الوفد الوزاري العربي في واشنطن للاستعداد لتعديل حدود عام 1967، وقبول مبدأ تبادل الأراضي يلحق ضرراً بالغاً بالموقف العربي وبالحقوق الفلسطينية، ويفتح شهية إسرائيل للمزيد من التنازلات، لأنه ليس لأحد الحق بتعديل الحدود أو تبادل الأراضي، فالشعب الفلسطيني مصر على انسحاب إسرائيلي كامل لحدود 1967، وإزالة كافة المستوطنات.

  • المونيتور: نتيجة لعدم إحراز تقدم سياسي على جبهة حل الدولتين، كانت هناك عدة مقترحات جديدة تم طرحها، بما في ذلك اتحاد كونفدرالي مع الأردن، أو دولة واحدة ثنائية القومية مع اسرائيل، ما رأيك في هذا؟
  • البرغوثي: إن الحل الوحيد الممكن حتى هذه اللحظة لاعتبارات دولية وإقليمية وفلسطينية هو حل الدولتين، ويجب عدم التخلي عنه، بل العمل من أجل إنهاء الاحتلال وقيام الدولة المستقلة كاملة السيادة، وعلى الإسرائيليين أن يدركوا ان اليوم الاخير في عمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام في المنطقة، ولذلك فإن الخطوة الأولى المطلوبة من اسرائيل هو الاعلان عن استعدادها لإنهاء الاحتلال، والانسحاب لحدود 1967، والقبول بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، بما في ذلك حقهم بإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

ومع ذلك، فإن حل الدولتين يتعرض لخطر التصفية تحت جنازير دبابات الاحتلال وجرافات الاستيطان، وقد بدأت ترتفع الاصوات من شخصيات سياسية وفكرية فلسطينية بما فيها أصوات من حركة فتح للتخلي عن حل الدولتين، بسبب تعنت ورفض إسرائيل له، والانتقال للنضال من أجل حل الدولة الواحدة ثنائية القومية على أساس المواطنة والمساواة وإنهاء نظام التمييز العنصري الاسرائيلي القائم على الاحتلال والاستيطان والعنصرية.

وما زلت أعتقد ان هناك فرصة لتحقيق حل الدولتين، في حال قبول اسرائيل الصريح والواضح والالتزام بالانسحاب لحدود 1967 والاعتراف بدولة كاملة السيادة، لأن والبديل لفشل حل الدولتين لن يكون الدولة الواحدة ثنائية القومية، بل استمرار الصراع، واتساع نطاقه على قاعدة صراع الوجود، وصراع لا يعرف الحلول الوسط.

  • المونيتور: يقول البعض أن السلام مع الفلسطينيين لم يعد أولوية لإسرائيل، لأنها تقدم التعامل مع تهديدات إيران وحزب الله وسوريا، ما الذي يمكن عمله لإقناعها بضرورة تحقيق سلام نهائي معهم؟
  • البرغوثي: إن الشعب الفلسطيني حقيقة قائمة في هذه المنطقة، وسيظل كذلك في المستقبل، ومفتاح السلام والاستقرار في الشرق الاوسط هو انهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، والسلام مع دول إقليمية في المنطقة لن يقود للاستقرار الشامل.

ويخطئ الإسرائيليون اذا اعتقدوا ان الوضع الراهن سيستمر كما هو، بل عليهم ان يدركوا ان الامن لن يتحقق إلا بالسلام، وان الشعوب العربية قد تغيرت، وهم لا يستطيعون تحدي المنطقة الى الأبد، ولديهم فرصة للوصول الى السلام مع القيادة الفلسطينية الحالية قد لا تتاح مستقبلاً.

كما أن هروب إسرائيل من الحل مع الفلسطينيين، وتجاهل حق الشعب الفلسطيني بالحرية والعودة والاستقلال سلوك استعماري متغطرس، يشبه سلوك النعامة التي تدفن رأسها في الرمل، وقد أضاعت فرصة تاريخية للوصول للسلام في السنوات الـ8 الماضية التي ترأس فيها محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، ونفذ كل ما طالبت به خارطة الطريق، وهناك تهدئة وحالة أمن لم يحلم بها الإسرائيليون طوال سنوات الاحتلال.

كما رفض أبو مازن كل اشكال المقاومة المسلحة، ويجري تنسيق أمني غير مسبوق مع إسرائيل، فماذا قدمت إسرائيل للفلسطينيين مقابل ذلك سوى مزيد من تهويد القدس، وتهجير سكانها، والسيطرة على أراضيها واعتقال أبنائها، وإغلاق مؤسساتها، ومزيد من الاستيطان في الضفة ومصادرة الأراضي، وهدم البيوت والاعتقالات، وفي المحصلة النهائية نسف وتدمير حل الدولتين وتحقيق السلام. 

  • المونيتور: يبدو أن هناك انبعاثاً جديداً للاحتجاجات غير العنيفة ضد الاحتلال الاسرائيلي، هل أنت مع دعاة المقاومة السلمية أو المسلحة؟
  • البرغوثي: من حق الشعب الفلسطيني المظلوم المعذب ان يدافع عن نفسه بكافة الوسائل والأساليب التي يقرها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والمقاومة الشاملة هي الأكثر جدوى وفق رؤية استراتيجية تستجمع كل عوامل القوة، وفي كل مرحلة يكون من الحكمة اختيار الوسائل والأساليب المناسبة التي تختلف من مرحلة لأخرى، طبقاً للظروف والمعطيات، ولا يجوز إسقاط أي شكل منها.

وقد أجمعت الفصائل الفلسطينية كافة في وثيقة الاسرى للوفاق الوطني على تركيز المقاومة في الاراضي المحتلة عام 1967، وهناك تركيز في هذه المرحلة على المقاومة الشعبية في الضفة والقدس، ومنذ عدة سنوات يمارس الفلسطينيون المقاومة الشعبية السلمية، مع وجود تهدئة منذ عدة سنوات، فماذا كان الرد الإسرائيلي؟ 

  • المونيتور: الكثير يتحدثون عن غياب ممكن للرئيس عباس، هل ترى نفسك بديلاً محتملاً له، لأنك تحظى بتأييد قطاعات كبيرة من أنصار حركة فتح؟
  • البرغوثي: الشعب الفلسطيني وحده من يختار بحرية ونزاهة وبانتخابات ديمقراطية الرئيس القادم، وعندما يتم التوافق وتحديد تاريخ نهائي للانتخابات القادمة، سأتخذ القرار المناسب، رغم أني أشعر بفخر واعتزاز لوفاء الشعب الفلسطيني وثقته برموزه المناضلة، وأبادل هذا الوفاء بالوفاء، وسأواصل نضالي وكفاحي من أجل ان يحظى شعبنا بالحرية والعودة والاستقلال والسلام.

الأمر المهم الأول والأخير بالنسبة لي هو انجاز الحرية والعودة والاستقلال والدولة لشعبي، وقد كرست حياتي كاملة لتحقيق هذا الهدف، وشاركت في النضال والكفاح والمقاومة إيماناً وقناعة مطلقة بعدالة قضيتي، وأنا على ثقة ان الحرية قادمة آجلاً أم عاجلاً، وان زوال الاحتلال أمر حتمي، ولن يكون مصيره أفضل من نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

  • المونيتور: الى أي حد تعتبر ان حركة فتح بعد هذه المسيرة نجحت في تحقيق أهدافها السياسية؟
  • البرغوثي: حركة فتح كانت أول رد جماعي فلسطيني على كارثة اللجوء وحالة الشتات والقهر، وقد أعادت الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني من تحت ركام النكبة، وأعادت بناء الحركة الوطنية بقيادة منظمة التحرير، وقدمت التضحيات الكبيرة، وأعادت الشعب الفلسطيني للخارطة السياسية في الشرق الأوسط بعد محاولات طمسها وإنهائها وتذويبها.

لكن فشل عملية السلام ألحق ضرراً بالغاً جداً بحركة فتح التي عملت بكل قوة لإنجاحها، والوصول لإقامة دولة مستقلة وصنع السلام، ولم تحقق الحركة هذا الهدف السامي لشعبنا بسبب سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وغياب قيادة إسرائيلية جادة وراغبة بإنهاء الاحتلال، ولا يوجد في إسرائيل بعد "ديغول" أنهى الاستعمار الفرنسي بالجزائر، ولا "دي كليرك" قضى على نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

إن أمام فتح عدد من التحديات الأساسية، أهمها: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وضمان حق العودة للاجئين وتحرير الأسرى، ثم إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة والوحدة الوطنية وإرساء نهج الشراكة الوطنية على أساس ديمقراطي، وأخيراً تطوير أدائها الداخلي، وتعزيز الديمقراطية فيها، وتحديد أطرها وقياداتها، وعقد مؤتمرها السابع العام القادم.

  • المونيتور: ما هي وجهة نظرك مما يسمى "الربيع العربي"، وماذا يعني لك، أو بالنسبة للفلسطينيين؟
  • البرغوثي: الثورات العربية الديمقراطية حدث تاريخي كبير في تاريخ الأمة، التي أكدت أنها حية نابضة، وأجيالها الشابة لا تقبل بالاستبداد والدكتاتورية والفساد وكبت الحريات، وأن تعيش في كنف نظام عربي مشلول وعاجز ومسلوب الارادة، ويخضع للتبعية والهيمنة الامريكية سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

لقد فشل النظام العربي منفرداً ومجتمعاً خلال العقود الماضية في بناء نظام سياسي ديمقراطي، ولذلك عبرت الثورات العربية عن أصالة شعوبنا، وقد شهدنا المرحلة الأولى منها، وسقوط عدد من الأنظمة، فيما استفادت أنظمة أخرى وقامت بخطوات اصلاحية هامة، عبر إقرار دساتير جديدة تنهي عهد الدكتاتوريات والقمع والقهر والاستبداد، وتضع أسساً جديدة لنظام عربي ديمقراطي يحترم التعددية السياسية والدينية والفكرية وسيادة القانون.

إن نجاح الثورات العربية مرهون بإطلاق مشروع بناء نظام ديمقراطي ومؤسسات لاتحاد جديد ينهض بالأمة، والتحرر من الهيمنة والتبعية، وسيبقى المحك الأكبر والجدي لنجاح مسيرة الثورات العربية والإصلاح الديمقراطي هو مساندة الشعب الفلسطيني، والمساهمة بتحرير الأرض الفلسطينية وقيام الدولة المستقلة.

  • المونيتور: كيف تنظر إلى أدوار: قطر وإيران ومصر، على القضية الفلسطينية؟
  • البرغوثي: هناك تقصير تاريخي وخطير تجاه فلسطين الأرض والشعب والقضية والمقدسات من الدول العربية والإسلامية، وإن كانت تقدم دعماً في هذا المجال أو ذاك، لكنه لا زال قاصراً ولا يرتقي لمستوى مواجهة مخاطر العدوان والاحتلال والاستيطان والتهويد لمدينة القدس والاعتداء اليومي على المقدسات.

وعلى الدول العربية كافة ان تلعب درواً جوهرياً وأساسيا في مساندة نضال وكفاح الشعب الفلسطيني، بما يعزز هذا النضال على كافة الأصعدة لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وأن تلعب دورا أكبر وبشكل جدي ونزيه لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية دائماً، وهي مطالبة باستخدام قدراتها وإمكانياتها ونفوذها لمصلحة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل الحرية والعودة والاستقلال.

 

المصدر المونيتور

https://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2013/05
/marwan-barghouti-fatah-palestine.html