فصل جديد من صراع الأدمغة بين حماس وإسرائيل 1-2

  • الأحد 23 فبراير 2020 09:01 ص

فصل جديد من صراع الأدمغة بين حماس وإسرائيل 1-2

في خطوة مفاجئة، أعلنت حماس أن مجموعات جناحها العسكري بموقع التواصل "واتساب" تعرضت لاختراق إسرائيلي، وأعلن موقع "المجد" الأمني أن المخابرات الإسرائيلية اخترقت قنواته عبر تليغرام وواتساب، بسبب دوره الرئيسي في كشف ومحاربة أساليب المخابرات الصهيونية وعملائها، وعمله المستمر في تحصين المجتمع الفلسطيني.

في المقابل اعترف الجيش الإسرائيلي بمحاولات حماس لاختراق هواتف جنودها عبر تطبيقات الهواتف المحمولة، من أجل الوصول إلى هواتف جنود إسرائيليين، زاعماً أنه تمّ تنفيذ إحباط تكنولوجي لشبكات الخوادم التابعة للحركة، بعد محاولات متجددة لاختراق هواتف جنود الجيش الإسرائيلي.

وقد حاولت حماس التواصل مع الجنود عبر مواقع التواصل، وإغراءهم لتنزيل تطبيقات خبيثة، باستخدام أسماء شخصيات وهمية في محاولة منها لخداع الجنود، وحاولت استخدام طرق ذكية لتحقيق مبتغاها.

الطريقة الجديدة لدى حماس، وفق الاعتراف الإسرائيلي، تمثلت بانتحال شخصيات حسناوات من أجل جر الجنود لعلاقات افتراضية، واستخلاص المعلومات منهم، وبعد دردشات قصيرة، يطلبون من الجندي تثبيت برمجية تحتوي على فيروس يعمل في الخلفية، وينقل المعلومات لخوادم الإنترنت التابعة لحماس، ودوائر أمن المعلومات الإسرائيلية رصدت الأشهر الماضية محاولات متكررة من حماس لزراعة فيروسات في هواتف الجنود الإسرائيليين، تسمح بالحصول على المعلومات من أجهزتهم.

شهدت الأيام الأخيرة تَمكُّن إسرائيل من إحباط تكنولوجيا خوادم الإنترنت التابعة لحماس، إذ تم تخزين معلومات مأخوذة من الهواتف المحمولة لمئات الجنود، معظمهم من المقاتلين والضباط الصغار، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ عملية مكافحة هجوم تكنولوجي بهذه الطريقة، رغم أن الجيش رفض الإشارة للطريقة التي تم بها، وما تم إحباطه بالفعل.

تعترف إسرائيل بأنه على مدار الأعوام الأربعة الماضية، حاولت حماس جمع معلومات عن الجيش باستخراج المعلومات من الهواتف المحمولة للجنود، لكن حماس هذه المرة، خلافاً لمرات سابقة، حاولت زراعة فيروس في أجهزة جنود غير مقاتلين في الجيش.

أمَّا الاستخبارات الإسرائيلية فقد تمكنت من رصد ست شخصيات نسوية افتراضية تمكنت حماس بواسطتها من الوصول إلى الهواتف المحمولة للجنود، وتقدم نفسها كمهاجرات جدد لإسرائيل، للتستر على عدم إتقان العبرية بطلاقة، وتبرير الأخطاء الكتابية التي قد تقع عند الدردشة، رغم أن حماس قامت بتعديل صور البروفايل لهؤلاء الحسناوات، كي يصعب التحقُّق من أصل هذه الصور، وتعذر الوصول إلى الصورة الأصلية.

تزعم الاستخبارات الإسرائيلية تحديد 6 أرقام تستخدمها حماس للوصول إلى الجنود، وهذه الأرقام تحتوي على عدد من الميزات، واستخدمت علامات التجزئة لزيادة موثوقية وكمية المستخدمين، الذين وصلت إليهم الشخصيات عبر الشبكة، حيث تم اختيار استخدام وظيفة "التقديم" على فيسبوك، وحاولت الشخصيات تعزيز مصداقيتها بانتحال شخصيات صغار الفتيات، اللواتي يستخدمن اللغة العامية الإسرائيلية.

 

المصدر صحيفة فلسطين