تقدير إسرائيلي: توتر قادم في علاقات حماس مع مصر عقب تقاربها مع إيران

  • الإثنين 13 يناير 2020 09:08 ص

تقدير إسرائيلي: توتر قادم في علاقات حماس مع مصر عقب تقاربها مع إيران

قال كاتب إسرائيلي إن "زيارة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس لإيران للمشاركة في تشييع جنازة قاسم سليماني أغضبت المصريين كثيرا، مما قد يجعل منه شخصية غير مرغوب فيها لدى المخابرات المصرية، واليوم قد تلجأ المخابرات المصرية لإيصال رسالة لحماس مفادها أنها إن أرادت أن تبقى مسيطرة على غزة، فإن على قيادتها المستقبلية أن تختار الطريق الصواب، بالاقتراب من مصر والقطيعة مع عدوتها إيران".

 

وأضاف شلومي ألدار بمقاله على موقع المونيتور، ترجمته "عربي21" أنه "بعد خروج هنية أوائل ديسمبر من غزة لعقد لقاءات مع المخابرات المصرية، أعاد عليهم طلبه القديم بالسماح له بالخروج لجولة خارجية لزيارة عواصم المنطقة، وقد وافقوا عليها شرط عدم زيارته لإيران، حيث وافق على الشرط المصري بعد ان كان محتجزا في القطاع منذ انتخابه زعيما لحماس في صيف 2017، بسبب رفض مصر السنماح له بالخروج".

 

وأشار ألدار، الخبير الإسرائيلي في الشئون الفلسطينية، أن "هنية أراد من جولته الخارجية هذه القيام بحملة واسعة لجمع المزيد من التبرعات المالية للحركة، ولعل من أسباب الموافقة المصرية على جولة هنية التقدم في فرص إبرام التهدئة مع إسرائيل، ومن أجل ذلك زار هنية عددا من الدول، بينها تركيا وقطر، والتقى مع زعيميهما الرئيس رجب طيب أردوغان والأمير تميم بن حمد آل ثاني، المتبرع السخي لقطاع غزة".

 

وأوضح ألدار، الذي يغطي الأحداث الفلسطينية منذ 20 عاما، ومؤلف كتابي "غزة كالموت" و"اعرف حماس"، أنه "في ذروة جولة هنية حصل التطور غير المتوقع باغتيال سليماني، مما دفع هنية لاستغلال وجوده في الخارج للسفر لطهران، والمشاركة بتشييع جنازته مما أغضب المصريين، وسارعوا بفرض العقوبات على غزة التي تمثلت أهمها بتقليص كميات الغاز المنزلي للقطاع، ولكن لعلها البداية".

 

ونقل عن أوساط في حماس، أن "هنية لم يكن لديه الكثير من الخيارات، لأنه في اللحظة التي أعلن فيها عن اغتيال سليماني، فقد اتخذ القرار الصحيح، وعبر عن غضبه وحزنه على الجريمة الأمريكية، في حين تقلل حماس من أثر الغضب المصري ردا على خطوة هنية".

 

في حين تحدث مصدر أمني إسرائيلي كبير للكاتب بالقول أن "إسرائيل مطالبة باتخاذ قرار واضح بعد سفر هنية لطهران، لاسيما في مستقبل مباحثات التهدئة مع حماس، التي توجد في مرحلة حرجة، والقيام بفحص خطواتها القادمة في ظل الدعم العلني الذي أبداه هنية لإيران، فهل تنسحب إسرائيل من هذه التفاهمات مع حماس، ما زال مبكرا الحديث عن ذلك".

 

وأكد أنه "من الواضح أن صناع القرار الإسرائيلي سيجدون صعوبة في تمرير هذه التهدئة على الرأي العام الإسرائيلي، في الوقت الذي يسافر فيه زعيم حماس لطهران، ويشارك في عزاء المطلوب رقم 1، وهكذا تحول هنية بنظر المصريين إلى حليف لإيران، مما سيتسبب بانتكاسة في العلاقة مع مصر، وخسارة عبد الفتاح السيسي، لأن هنية وزعماء حماس بذلوا جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة للتقارب مع مصر".

 

وكشف النقاب أن "حماس تقاربت مع محمد دحلان صديق السيسي، الذي أقنع الحركة بالتقارب مع القاهرة، وفي خطوة مفاجئة أعلنت الحركة انقطاعها عن الجماعة الأم الإخوان المسلمين، مما أدخل السعادة على السيسي".

 

وأضاف أن "زعيم حماس في غزة يحيى السنوار يجد نفسه بين المطرقة والسندان، بين إيران ومصر، فهو تلميذ الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، وأحد مؤسسي ذراعها العسكري، ويعلم أنه محظور وضع كل البيض في سلة واحدة، فهو يعلم أن إيران صديقة، لكنها بعيدة، في حين أن مصر قريبة، والعقوبات المصرية المتوقعة على عزة قد تخنقها، ويعلم أنه محظور إغضاب السيسي".

 

وختم بالقول أن "المصدر الأمني الإسرائيلي يتحدث أن مصر لديها قائمة بسلسلة خطوات قد تغضب هنية، منها عدم التمكين له بالعودة سريعا إلى غزة، وعدم السماح لقادة حماس بالخروج منها، وتخفيف تسهيلات حركة الفلسطينيين عبر معبر رفح".

 

المصدر عربي21