دور العطاء الاجتماعي في العمل السياسي...حماس نموذجاً في فلسطين

  • الإثنين 15 يناير 2018 12:19 م

 

دور العطاء الاجتماعي في العمل السياسي...حماس نموذجاً في فلسطين

المحور الخاص بـ"الدين والعطاء الاجتماعي والسياسة"

· مقدمة

عملت جماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم حركة حماس بعد تأسيسها، طيلة وجودهم في فلسطين على الوصول للمؤسسات الدينية، والاجتماعية ذات الطابع الديني، ضمن إستراتيجيتهم في الوصول للجماهير، ومنسجماً مع هدفهم الأساس في إيجاد ما اعتبروه المجتمع المسلم، عن طريق خلق الإنسان المسلم.

وقد مرت علاقة الإسلاميين في فلسطين، بمؤسساتهم الدينية والاجتماعية والتعليمية بمراحل مختلفة، تبعاً لمعيارين أساسيين:

  1. طبيعة النظام السياسي الحاكم، إسرائيل أولاً، ثم السلطة الفلسطينية،
  2. إستراتيجية حماس تجاه المسألة الوطنية الفلسطينية.

وقد استفاد الإخوان من الدعم المادي المقدم من مصادر عربية متنوعة، رسمية وغير رسمية، في بناء شبكة مؤسساتية خدمية متشعبة ومتنوعة في مجالات متعددة، كالصحة والتعليم ورياض الأطفال، ووفرت هذه البنية بدائل عالية التنظيم والفعالية لمثيلاتها الوطنية، وتمايزت عن معظمها في نوعية الخدمة المقدمة، والمتسمة بقلة التكاليف المطلوبة من المواطن الفلسطينية من جهة، والممزوجة بدماثة في خلق العاملين، وحسن معاملتهم له من جهة أخرى.

وهكذا بدأت مسيرة استقطاب العناصر الجديدة للحركة الإسلامية تتم تدريجياً من خلال التعليم الشامل، بدءً بالأجيال الصغيرة حتى البالغين الذين تنقصهم الثقافة والتأهيل، ووضع الإسلاميون موضوع إعطاء الزكاة كوسيلة مركزية للتغلغل والانتشار في المجتمع، وأنشأوا رياضاً للأطفال والمدارس والمكتبات، وبنوكاً للدم والعيادات الصحية، ومراكز التعليم المهنية للنساء والنوادي الرياضية، وجمع التبرعات للصدقات لمساعدة المحتاجين، وتوسيع نشاطات المؤسسات الخيرية.

كما أقيمت العيادات الصحية والملاجئ اليومية والوجبات المجانيّة، وقدّم الإسلاميون مساعدات عن طريق ترميم آلاف المنازل في مخيمات اللاجئين المتضرّرة نتيجة عواصف الشتاء، وأصبح المسجد مركزاً لنشاطات الجماهير الفلسطينية، تمهيداً لتصبح مصدراً لتجنيد النشاطات الوطنية.

 

  • أولاً: المؤسسات الدينية والتعبوية

من أهم أسباب الشعبية الواسعة التي تحظى بها حركة حماس في أوساط الفلسطينيين، وما جعلها في مقدمة التنظيمات تأييداً جماهيرياً، أنها تبنت مشكلات الناس وهمومهم، وعملت على حلها منذ أمد بعيد.

وكان ذلك من خلال ما أقامته من الجمعيات الخيرية، والمؤسسات الاقتصادية، والعيادات والمستشفيات، والأندية الرياضية، ودور الأيتام، ودور المسنين، ودور تحفيظ القرآن، ولجان الزكاة، ورياض الأطفال، والمدارس، والجامعات.

وعبر هذه المؤسسات، اجتهدت حماس بنشر العلم والوعي والفكر والثقافة، وأسهمت بمساعدة الناس، وحل مشكلاتهم، وهي مؤسسات لم يتزامن وجودها مع انطلاقة الحركة فقط، بل العديد منها وجدت قبلها، أنشأها الإخوان المسلمون في فلسطين منذ عام 1948 حينما احتلت فلسطين، ونشأت إسرائيل على أرضها.

وحافظت حماس بعد اندلاع انتفاضة 1987 على نفس النهج والفكر الذي مارسته سابقاً في فهمها لطبيعة المؤسسات، وأهمية الدور الذي تلعبه في مستقبل أي حركة أو تنظيم، لكن اتساع الحركة، واختلاف الدور الذي لعبته عما سبق من أنماط العمل الإسلامي، جعلها تفرض واقعاً جديداً للتعامل مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، من خلال المواجهة اليومية معها.(1)

وركزت حماس جهودها على بناء الفرد وتعبئة الأنصار بمفاهيم ومبادئ تخدم فكرها، وجعلهم يدركون الاهتمام بالمؤسسات الخيرية، وتفعيل ما هو قائم منها، وإقامة مؤسسات جديدة في مجالات متعددة، وفق ما يتطلبه عمل الحركة الجديد.

وكان على رأس أولويات المؤسسات التي عنيت حماس بإقامتها أو تفعيلها المساجد، لأن المسجد سيلعب دوراً هاماً على صعيد الحركة، كما أن المؤسسات الصحية والاجتماعية والاقتصادية سيكون لها ذات الدور الهام، إذا ما أريد لـ"حركة حماس" أن تتطور وتكبر وتصبح قوة مركزية على الساحة الفلسطينية، كما طرحت نفسها، وسنتحدث هنا عن هذه المؤسسات وأهميتها وفاعليتها – كروافد تنظيمية – للحركة.

وقد انطلقت حركة حماس من مساجد قطاع غزة والضفة الغربية، بعد أن رسمت هيكليتها، وباتت تمثل بنظرها مركزاً للدين والدولة، بجانب الدعوة والإرشاد والدروس الدينية والمحاضرات والندوات وحلقات تحفيظ القرآن وأداء الصلوات المفروضة.

ولعب المسجد في نظر حماس دوراً تنظيمياً هاماً، من خلال كونه:

  • مركز للإعلام عبر مجلات الحائط والنشرات والبيانات الموزعة داخله،
  • نقطة هامة وآمنة للنقاط الأمنية "الميتة"، وهي الأماكن السرية المستخدمة لتسليم واستلام الأشياء التنظيمية الهامة كالتقارير أو النقود أو الأسلحة أحياناً،
  • الدور المالي، كأحد أهم مراكز التمويل حيث التبرعات وأموال الزكاة والصدقات،
  • أحد أهم الروافد التنظيمية لتأطير وتجنيد عناصر الحركة،من خلال الحلقات السرية.(2)

 

ثانياً: المؤسسات التعليمية والأكاديمية

ربطت الكثير من الأدبيات الفكرية والسياسية بين إنشاء المؤسسات التعليمية العليا، وبين الازدياد الملحوظ للنشاط الإسلامي في الأراضي الفلسطينية، حيث بدأ دور الحركة الإسلامية في الظهور بشكل بارز وملحوظ منذ منتصف السبعينات، خاصة بعد إنشاء الجامعات في الضفة الغربية وقطاع غزة كجامعة الخليل، الجامعة الإسلامية في غزة ، جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وغيرها من الجامعات والكليات.

ويمكن اعتبار إنشاء هذه الجامعات والمؤسسات التعليمية أحد أسباب المد الإسلامي، وليس نتيجة له فقط، لأن تاريخ تأسيسها جاء متزامناً مع المد الديني الذي حدث في النصف الثاني من السبعينات، ومتوازياً معه، ثم دافعاً لما بات يعرف بعملية "الأسلمة" في المجتمع الفلسطيني.

وقد شكلت المؤسسات التعليمية، ومنها الجامعة الإسلامية، مستودعاً بشرياً، تغرف منه التنظيمات المختلفة العاملة في المناطق المحتلة، وأصبحت موقعاً أساسياً من مواقع تواجد التيار الإسلامي، فأخذ يخوض العمليات الانتخابية الطلابية بشكل مستقل حيناً، وبالتحالف مع بعض المنظمات السياسية حيناً آخر.(3)

وأضحت الكليات الشرعية فيها، تخرج الخطباء، وتعد المدرسين في المساجد المنتشرة في المدن والقرى والمخيمات، كما لعبت دوراً مباشراً في تغذية الحركة الإسلامية، من خلال:

  1. التثقيف الديني الذي تقوم به،
  2. تخريج كوادر تعتنق الأيديولوجيا الدينية، وتساهم مباشرة في نشر الثقافة الدينية، وتعكس نفسها على جوهر ومظهر الطلبة الإسلاميين المتواجدين في المساجد، وينضمون لحلقات دراسية إسلامية، تنظمها الحركة الإسلامية،
  3. الاشتراك بفعالية في النقاشات الدينية والسياسية، ويقومون بجمع التبرعات لبناء المساجد، ويوزعون الكتب والنشرات الإسلامية.

وجاء إنشاء الجامعة الإسلامية، نتيجة لتوقف قبول خريجي الثانوية العامة في الجامعات المصرية منذ عام 1977، واندفاع الكثير من الشباب لسوق العمل الإسرائيلي تحت ضغط الحاجة، وقام بعض الرجال من قطاع غزة، بمساندة الحركة الإسلامية، بالتوجه للأردن والسعودية ودول الخليج العربي للترويج لفكرة الجامعة، ويجمعوا لها الأموال والدعم، وتعاون معهم بعض الشخصيات من أبناء القطاع في الخارج.

وتكونت هيئة المؤسسين للجامعة من 24 عضواً، وتم افتتاح أول كليتين فيها، هما: الشريعة وأصول الدين، فيما قامت سياسة الإدارة المدنية الإسرائيلية بقطاع غزة على عدم تشغيل عناصر الجماعات الإسلامية في الإدارات الحكومية، وعدم إعطاء الجامعة الإسلامية أي وضع قانوني، ولم تعترف بها الدولة المصرية بشكل رسمي، ورغم قبولها عضواً في اتحاد الجامعات العربية، إلا أنها لم تتمتع بأموال اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة.

وشكلت الجامعة الإسلامية الموقع الأهم لنشاط الإخوان المسلمين، وعمل فيها أهم نشطائهم كالدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والدكتور محمود الزهار، وأثبتت نتائج الانتخابات لمجلس طلبتها أن أغلبيتهم يؤيدون الكتلة الإسلامية المؤيدة للحركة.

وبسبب ذلك، خاضت الجامعة معارك وصراعات مريرة وطويلة مع كافة الاتجاهات السياسية للحفاظ على اسمها وطبيعتها، وشارك طلابها في المواجهات والمظاهرات، وطالما حوصرت من الجيش الإسرائيلي، حتى جاءت الانتفاضة ليكون لها دورها البارز، ويسقط الشهداء من طلابها، ويكثر المعتقلون.

وبذلك تكون الجامعة أبرز ما قدمته الحركة الإسلامية، وساهمت مساهمة فعالة في بناء العقلية الصدامية ضد قوات الاحتلال، حيث انطلقت منها نشاطات الإخوان المسلمين.

ولم يقتصر اهتمام الإسلاميين على الجامعة الإسلامية فقط، بل سعوا للتوسع، وإيجاد مناطق نفوذ لهم في كافة المعاهد والجامعات في الضفة الغربية أيضاً، فكثفوا من وجودهم في جامعتي النجاح وبيرزيت، اللتين اعتبرتا قلاعاً هامة لمنظمة التحرير ذات التوجهات العلمانية واليسارية، إضافة لمعهد البولتيكنيك، والكلية العصرية والجامعة الإسلامية بالخليل وجامعة بيت لحم.(4)

واستطاعت حماس أن تجد لها موطئ قدم فيها، وزاد نفوذها كثيراً في بعض الأحيان، ووصل حد فوزها بأكبر نسبة من مقاعد مجالس الطلبة في الجامعات.

لكن الجدير ذكره أنه لم يكن يحسم حجم حماس ونفوذها في الجامعات المذكورة القوة الفعلية لها، وقوة تمثيلها، بل لعبت أحياناً الخلافات بين عناصر فصائل منظمة التحرير أنفسهم، أو الخلافات التي نتجت عن المسيرة السلمية مع إسرائيل، أو أداء السلطة الفلسطينية في بعض الأحيان دورها في ارتفاع شعبية حماس، أو قيام بعض عناصر التيار الوطني بالتصويت لحماس، دون أن ينضموا لها.

    ويمكن القول أن الحركة مثلت ثقلاً معقولاً ومنافساً في كثير من الأوقات للقوى الوطنية، وشكلت قلاعاً تنظيمية لها انطلقت منها لتحقيق أهدافها التأطيرية والتنظيمية، وخرّجت عدداً من القيادات الذين وصلوا فيما بعد لأعلى مستويات السلم القيادي في الحركة، كالمهندس يحيى عياش مسئول الجهاز العسكري للحركة، كتائب عز الدين القسام، وكان طالباً بجامعة بيرزيت، وغيره الكثيرون.

 

ثالثاً: الكتلة الإسلامية

كانت الجامعات التي انتشرت في الأرض المحتلة منابر سياسية ونقابية للاتجاهات الوطنية، لأنها الأماكن الوحيدة التي يستطيع الشباب أن يتجمعوا فيها بصورة قانونية، ولذلك شكلت ساحة خصبة لنشر الأفكار، واستقطاب الأنصار، وتنظيم الأعضاء، وتجلى بوجود الكتل الطلابية بجانب نشاطها النقابي، تهتم أكثر بالجانب السياسي والفكري نظراً لظروف الاحتلال الإسرائيلي.

ولهذا أنشأ الإخوان المسلمون الفلسطينيون الكتل الإسلامية في الجامعات المحلية، لتشكل أحد أهم الآليات التي دفعت قوة نفوذهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفيما بعد أساساً لتشكيلهم حركة حماس.

ومن زيادة حرصهم على توثيق علاقة الكتلة الإسلامية بالحركة خارج الجامعة، كان اختيار رئيس مجلس الطلاب نابعاً من قرار تتخذه أطرها، وليس قراراً طلابياً تتخذه الكتلة فقط، وهذا ما حصل، وما زال، طوال عهد الجامعة الإسلامية منذ إنشائها وحتى اليوم.

وفي هذه المرحلة ، بدأت الدفعات الأولى من شباب قطاع غزة، بالخروج للجامعات، العديد منهم من ذوي الالتزام الإسلامي، بعد أن استطاع الإسلاميون من الطلبة الجامعيين التأثير في كثير منهم، وربطهم بالصف الإسلامي الملتزم، أو تقريبهم من الإخوان المسلمين.

وكل ذلك ساعدهم على منافسة القوى الوطنية في الانتخابات الطلابية بالجامعات والمعاهد، وتمكنهم من السيطرة على الاتحادات الطلابية في جامعات غزة والقدس والخليل والنجاح، وتشكيلهم للقوائم الطلابية في باقي الجامعات، ونفوذهم في الاتحادات النقابية للأطباء والمهندسين والمحامين.(5)

وربما يعود تفسير انجذاب عدد كبير من طلاب الجامعات إلى الكتل الإسلامية، إلى أن معظمهم من الأرياف، حيث تسود الميول الدينية، وتعتبر الأسرة والبيت بشكل عام، الأساس الذي تنطلق منه بدايات التكوين الديني للشباب، فالجميع يعيشون في وضع أسري مؤمن بالدين.

وقد عملت الحركات الإسلامية على الانتقال بهذا الوضع، وجذبه لصالحها، من خلال إدخال هذه الطاقة الدينية في قنواتها السياسية والاجتماعية التي حددتها، وبنائها وفق قواعد وأسس جاءت من البيت أصلاً، علماً بأن اختيار العقيدة الدينية اعتبر لدى شبان كثيرين الطريق الأسهل والأكثر أمناً، ويتفق مع المعطيات والتقاليد السائدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما يمكن تفسير الصحوة الجديدة للحركة الإسلامية في المناطق المحتلة بالشعور العام لدى السكان بالضجر من مقاومة الاحتلال بالأدوات السابقة، فضلاً عن حالة الإحباط التي انتشرت في السنوات الأخيرة، وشعور المواطنين العميق بالإحساس بانعدام الأمن والاستقرار.

وتعد الكتلة الإسلامية في الجامعات والمعاهد الفلسطينية امتداداً للحركة الإسلامية، الإخوان المسلمون، ومن بعدهم حركة حماس، ولا يستطيع اليوم أي مراجع لتطور الحركة الطلابية الفلسطينية أن يجد موقعا طلابياً لا تتواجد فيه الكتلة الإسلامية.

وقد قامت الكتلة الإسلامية في الأراضي المحتلة بنشاطات متعددة منها:

  • الاحتفالات الدينية والمهرجانات الوطنية، والتنسيق مع الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة، لزيارة المسجد الأقصى، لمواجهة محاولات المنظمات اليهودية المتطرفة للاستيلاء عليه،
  • مساهمة طلاب الكتلة في المظاهرات ضد قوات الاحتلال، خاصة مظاهرات عام 1982 التي سميت بـ"ثورة المساجد"، ومواجهات عام 1986، حيث أطلق جنود الاحتلال النيران على الجامعات ومحاصرتها، ومنعوا الطلاب من مغادرتها،
  • تقديم المساعدات للمحتاجين، ومن أبرزها التبرع بالدم، وبناء بيوت كاملة للأسر الفقيرة، وإعادة بناء بيوت تضررت من سيول الأمطار الغزيرة،
  • المشاركة في حملات قطف الزيتون، وجمع البرتقال،
  • إقامة الندوات الإسلامية بمشاركة كبار العلماء والمحاضرين، بدعوة الطلاب والمواطنين لحضور هذه المحاضرات القيمة،
  • إقامة المعارض التجارية والتراثية، والكتب الإسلامية، التي تحتوي على كتب وكاسيتات تحتوي على خطب دينية لأيام الجمع، وألبسة إسلامية وغيرها،
  • نشر وتعميم الأعلام الخضراء المكتوب عليها (لا إله إلا الله.. محمد رسول الله)، بجانب العلم الوطني الفلسطيني،
  • إصدار البيانات والنشرات والدوريات في المناسبات المختلفة، ويمكن تحليل بعض جوانب الخطاب الذي استخدمته الكتل الإسلامية في بياناتها وأدبياتها من خلال:
  • التركيز في البداية على المسائل الطلابية والتعليمية، وأخبار الجامعات والجوانب الاجتماعية والدينية، بجانب مسابقات ثقافية ودينية ومقالات أخرى،
  • غلبة الطابع الأيديولوجي على خطابها، حيث تصدرت المقالات ومقتطفات الكتب، معظم نشرات ودوريات الكتل الإسلامية،
  • زيادة المقالات ذات الطابع السياسي من عدد لآخر، فاهتم بعضها بنشر أخبار ومشاكل المسلمين في العالم، وأخرى اهتمت بالسياسة المحلية حول الصراع العربي الإسرائيلي،
  • اتصاف الخطاب بالسلفية المستندة للنص والتراث، بحيث يخدم القضية الآنية التي ينادون بها، فمن الآية المستخدمة في أول البيان، يمكن التعرف على فحواه، سلمياً أم غير ذلك، وإن كانت لغته تصالحية مع طرف ما، أم إنها لغة هجوم.(6)

 

رابعاً: المؤسسات الاقتصادية

اعتمدت حركة حماس في تمويلها الأساسي على المساعدات المالية التي تأتيها من الخارج –على اختلاف مصادر هذه الأموال- إضافة لأموال الزكاة والتبرعات التي تجمع من المساجد، وتعتبر في معظم الأحيان ميزانيات تمويلية للمساجد نفسها لتغطية نفقاتها التعميرية أو التشغيلية والخدماتية.

ومن أجل ذلك، حاولت الحركة خلال الانتفاضتين، انتفاضة الحجارة 1987، وانتفاضة الأقصى 2000، وفي ظل ازدياد متطلباتها، وزيادة إنفاقها العسكري أو الإعلامي، وبلغ مستويات كبيرة جداً، أن تنشئ عدداً من المؤسسات الاقتصادية، وكذلك مع بدء ظهور السلطة الفلسطينية أواسط عام 1994.

وقامت حركة حماس بفتح عدد من هذه المؤسسات الاقتصادية التي يمكن تقسيمها على النحو التالي:

1- مشاريع صغيرة: قامت حماس بتمويل عدد من نشطائها ممن لم يجدوا لهم وسيلة عمل داخل إسرائيل بهدف إقامة مشاريع صغيرة كل وفق صنعته أو خبرته، فمولت مصانع للخياطة، وورش صناعية حرفية: حدادة، نجارة، ورش سمكرة، دهان .. الخ، إضافة لبعض المحال التجارية.

وقد كان الهدف من هذه المشاريع إيجاد وسيلة دخل لعناصر الحركة، ممن سيعملون فيها، وبذلك استطاعت أن تخفف عبئاً مالياً عنها، مع تقليص حجم بطالة عناصرها، ولا نستطيع القول بأن هذه المشاريع هدفت لتحقيق أرباح عالية تستخدمها الحركة في نفقاتها، بل اقتصرت أهدافها على ما ذكر سابقاً.

2- مراكز خدمية إنتاجية: أقامت حماس عدداً من المراكز الخدمية الإنتاجية في نفس الوقت، كالمراكز الطبية، والعيادات، والمستشفيات، ودور الحضانة، التي قدمت خدمات للجمهور، وجلبت بعض الدخل المادي، ويمكن القول أنها حققت بعض النتائج الإيجابية على الصعيد الاقتصادي الحركي، منها:

  • توفير فرص عمل للكادر الحمساوي العضو أو المناصر.
  • تحقيق دخل مادي، ولو نسبي، للحركة.
  •  دعم الأسر الفقيرة والمتوسطة من خلال تقديم خدمات رخيصة الثمن، وأحياناً مجانية.

   يذكر هنا أن حماس استفادت من التبرعات التي تصلها في بعض المجالات لدعم هذه المؤسسات، خاصة في القطاع الطبي.(7)

3- مؤسسات إنتاجية كبرى (شركات): قامت "حماس" في عهد السلطة الفلسطينية بتأسيس عدد من الشركات التجارية الكبرى التي مارست أنواع التجارة في شتى المجالات، هذه الشركات حققت أرباحاً لها، وما يمنعنا هنا من ذكر بعض هذه الشركات هو عدم وجود إثباتات رسمية بأنها شركات تابعة للحركة، والمعروف في هذا المجال أن مثل هذه الشركات لا تسجل باسم الحركة أو باسم أعضاء بارزين فيها حتى لا يتم مصادرتها أو تجميد أموالها في حالة تعرضها لأي ملاحقة.

خامساً: المؤسسات الخيرية، ومن أهمها:

  1. المجمع الإسلامي:

يمكن اعتباره النواة التنظيمية الأولى للحركة الإسلامية في فلسطين من خلال جماعة الإخوان المسلمين بداية فترة السبعينات، حيث تقدم مسئولوهم عام 1973 بطلب لسلطات الاحتلال لتشكيله للقيام بنشاطات ثقافية وتربوية، وأدى وجوده العلني، ودوره الفاعل في النشاطات الثقافية والاجتماعية لزيادة نفوذ الجماعة.

وأثبتت السنوات التي تلت تأسيس المجمع، أنها كانت عملية ثورية، وتغييراً جوهرياً في نمط التفكير لدى قيادة الإخوان المسلمين، فلم يكن سهلاً الخروج من قوقعة الانعزال، والإحساس بتآمر جميع الأطراف عليهم بعد سنوات من الملاحقة والضعف والدعاية ضدهم وضد أهدافهم، فكانت عملية جريئة أن يخرجوا للشارع، يخوضون العمل الشعبي والاجتماعي، ويتعاملون مع الناس جميعاً على اختلاف أفكارهم.

وبالتالي استفاد الإسلاميون من تجربة المجمع الإسلامي فائدة عظيمة، حيث وفر نمطاً وشكلاً من أشكال الحماية لنشاطاتهم، وأصبحوا يمارسون كافة فعالياتهم من خلاله.

ولم يغلب على نشاطات المجمع الطابع الروتيني البيروقراطي الذي تتصف به الدوائر الحكومية، كما شكل سلطة قضائية غير رسمية، وعرضت عليه كثير من القضايا العالقة للبت فيها، ولذلك ناصبته الإدارة الإسرائيلية العداء.

ووصل الأمر بالمسئول الإسرائيلي عن المحاكم العسكرية وإدارة الوقف الإسلامي، أن يبدي انزعاجه من تأثير المجمع بقوله: من المنتظر أن يشكل استمرار تجاهلنا للمجمع خطراً كبيراً في المستقبل، لذلك يجدر بنا تركيز الجهود في البحث عن سبيل لدحر الخطر قبل أن يصبح واقعاً.

وقد تعددت نشاطات المجمع الإسلامي على النحو التالي: تنظيم المحاضرات، إقامة المكتبات الإسلامية، المعرض السنوي للكتاب الإسلامي، إعادة طبع بعض الكتب الإسلامية محلياً، إنشاء رياض الأطفال المهتمة بالتنشئة الإسلامية، إنشاء مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، عقد دورات تقوية للطلاب في المساجد، تأسيس لجان لجمع الزكاة والصدقات.

كما أنشأ المجتمع صندوقاً لمساعدة الطالب الفقير في إكمال دراسته داخل فلسطين وخارجها، وتقديم مساعدات طارئة للعائلات التي تتعرض لنكبات، كنسف البيوت، أو اعتقال العائل الوحيد للأسرة، ومن تعرضت بيوتهم للأضرار الجسيمة نتيجة الأمطار الشديدة، مما ترك أثراً طيباً في نفوس الناس، والاهتمام بالعمل التطوعي، خصوصاً في الإجازات الصيفية للطلاب، كإقامة أسبوع النظافة، والمساهمة في نشر الوعي الصحي، والتركيز على الخدمات الصحية، وتقديم الأدوية بأسعار رمزية، وأحيانا بالمجان، وتأسيس العيادات، وإنشاء بنك الدم لتقديم المساعدات للمرضى، حيث يطلب من الشباب التبرع بدمائهم عند الحاجة.

إلى جانب ذلك، اهتم المجمع الإسلامي بالأنشطة الرياضية المختلفة، كالسباحة وركوب الدراجات وألعاب القوى والكرة، والنشاط الكشفي، وتنظيم رحلات الشباب داخل فلسطين لتعريفهم بوطنهم المغتصب، وإقامة المعسكرات الصيفية على شاطئ البحر، وتأسيس فرقة فنية لإحياء حفلات الزواج غير المختلط، وتقديم النشيد الإسلامي والمسرحية الهادفة، والاهتمام بالمرأة والعمل النسائي، فأقام الدروس ومعارض الزي الإسلامي، وأنشأ مراكز تأهيل الفتاة المسلمة، حيث تقام دورات الحياكة والتطريز.(8)

وقد اعتمد المجمع في تمويله على الهبات والتبرعات المالية والعينية، والصدقات وأموال الزكاة من المحسنين، أفرادا ومؤسسات، تضاف لموارده الذاتية من اشتراكات الأعضاء، وأثمان الكتب والملابس والرسوم الرمزية في العيادات ورياض الأطفال.

وما إن حلت السنوات الأولى من فترة الثمانينات حتى أصبح المجمع صرحاً مهماً له مؤيدوه، وظل الناس يعرفون الحركة الإسلامية بـ"جماعة المجمع"، إلى أن دخلت الانتفاضة، وبرز اسم حماس، وكان الشيخ أحمد ياسين قد ترأسه، وبعد اعتقاله عام 1984 خلفه الصيدلي إبراهيم اليازوري، من مؤسسي الحركة.

  1. الجمعية الإسلامية: تأسست سنة 1976 كجمعية خيرية لتنمية الوعي الديني، وسعت لتحقيق أهدافها من خلال: تشجيع الطلاب على تلاوة القرآن وحفظه، توزيع الأشرطة الدينية وأفلام الفيديو، إدارة مستوصفات صحية، منح مساعدات مالية للعائلات الفقيرة.
  2. دور القرآن الكريم: وتعتبر ذراعاً مهماً من أذرع الأسلمة في الأراضي الفلسطينية، وازداد عددها بين عامي 1982-1989 من 18 إلى 46 داراً، وتبلغ مدة الدراسة فيها سنتان دراسيتان، وعدد الحصص الأسبوعية فيها 4، مدة الحصة 50 دقيقة.

كما أنها مفتوحة لأي فلسطيني، بغض النظر عن مستواه العلمي، ويشترط ألا يقل عمر الطالب عن 12 عاماً، وتصرف مكافآت مالية تشجيعية لمن يجتاز الامتحان بنجاح.

4- المؤسسات الخدماتية: اهتمت حماس كثيراً منذ الانتفاضة الأولى 1987 بالمؤسسات الخدماتية، ففعلّت المؤسسات القائمة فعلياً، وأقامت أخرى خلال فترة السلطة الفلسطينية، واستقبلت الدعم المقدم من الجهات العربية والدولية والإسلامية، الرسمية والشعبية.

وقدمت حماس من خلال المؤسسات مساعدات كبيرة لعناصرها وأسرهم ومناصريها ومؤيديها، مما أكسبها مداً جماهيرياً واسعاً، وساهمت الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانى منها الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الأولى بأن تكون هذه المساعدات جزءً من نشاطات الحركة التنظيمية والتأطيرية، رغم أنها تبرعات مقدمة من جهات عديدة، وليس من الحركة.(9)

5- المؤسسات الصحية: اهتمت حماس اهتماماً بالغاً بالمؤسسة الصحية في ظل الانتفاضة، لأنها أوجدت حالة مواجهة دائمة مع قوات الاحتلال، ولما كانت المستشفيات الحكومية معرضة دائماً للاقتحام أو المداهمة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، فقد احتاجت الحركة لأماكن أخرى تتوفر فيها الخدمة الطبية من أجل إسعاف ومعالجة مصابيها النشيطين والهامين الذين قد يصابون في أحداث الانتفاضة.

لذلك قامت الحركة بإنشاء جهاز طبي متكامل، ولعل ما ساعد في ذلك وجود قطاع كبير من الأطباء المؤطرين ضمن الحركة، بل القياديين الأطباء عبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة ومحمود الزهار وغيرهم الكثير.

وقد انطلقت الحركة في تأسيس المراكز الطبية، وتعلم أنها ستوفر لها عدداً من الانجازات الهامة، ومنها:

  • إيجاد أماكن خاصة ومهيأة لعلاج المصابين، مما يعتقد أن هذه الأماكن جزء من المنظومة الخاصة للجهاز الطبي للحركة، وقد تكون عيادة أي طبيب مؤطر أو منزله جزءً من هذه المنظومة.
  • إيجاد مصدر دخل مالي للأفراد العاملين في هذه المؤسسات، وللحركة، عن طريق الدخل الناتج عن هذه المؤسسات.
  • تقديم خدمات قليلة الثمن ورخيصة أو مجانية في بعض الأحيان لعائلات وأسر نشيطي الحركة من خلال هذه المؤسسات.

وهكذا استطاعت حماس من خلال هذا الفهم لضرورة العمل الصحي إيجاد مؤسسات طبية خاصة لها تستفيد منها في عملها التنظيمي، إضافة لإقامة مستشفى، وعدد من المنشآت الطبية والعيادات الشعبية والجماهيرية التي قدمت خدمات طبية للجمهور عالية المستوى، وفاقت هذه الخدمات والرعاية والمعاملة، تلك المقدمة حكومياً في كثير من الأحيان.

6- المؤسسات الرياضية: انطلقت بواكير العمل الرياضي من المجمع الإسلامي، حيث ضم نادياً رياضياً، وهدفت نشاطاته لإيجاد التفاف شبابي حول الإخوان المسلمين، وتم إقامة منظومة رياضية متكاملة، واعتبر كل مسجد بمثابة نادٍ رياضي مستقل، له نشاطاته الرياضية المستقلة في كرة القدم وتنس الطاولة والكاراتيه.

وقد ألحق في معظم المساجد أماكن متوفرة غرفة خاصة للرياضة، تحتوي على طاولة للتنس، ومعدات رياضية أخرى كأجهزة كمال الأجسام.

واستطاع قادة المجمع أن يجعلوا للنوادي الإسلامية حضورها الرياضي على صعيد المؤسسات الرياضية الكبرى والهامة في قطاع غزة والضفة الغربية، فكانت من أكثرها تفوقاً في لعبة تنس الطاولة، وغالباً ما يفوز أعضاؤه ببطولات الضفة والقطاع.

كما كان فريق كرة القدم للجمعية الإسلامية بمعسكر الشاطئ لامعاً، وضم عدداً من اللاعبين في منتخب قطاع غزة فترة الانتفاضة عام 1987.

وأفلح قادة المجمع الإسلامي من اتخاذ الرياضة كمشروع تربوي تأطيري تنظيمي من الدرجة الأولى، وشكلت الفعاليات التي أقامها من مباريات وبطولات بين المساجد حالة رياضية كبرى بين بعضها بعضاً، أشبه بحالة الدوريات العامة بين الأندية في الدول المنظمة.

وحقق المجمع نتائج كثيرة إثر هذا النشاط، أهمها زيادة شعبيته بين عناصر الشباب والطلائع الذين أصبحوا يترددون على المساجد لممارسة الرياضة، أو اللعب على الأقل في البداية، فتتلقفهم أيادي المشرفين على المسجد، وكانوا يبدؤون بتوجيه اهتمامهم نحو العبادة، ومن ثم نحو التأطير الحركي.(10)

وقد ساهمت فترة الانتفاضة الأولى عام 1987 في الحدّ من النشاطات الرياضية للمساجد، لأن الحركة الرياضية بشكل عام ضربت في مقتل خلال هذه الفترة، إلا أن فكرة النشاط الرياضي لم تغب للحظة عن تفكير قادة المجمع.

وكانت بعض محاولات من نشطاء وقادة مقربين من حماس بعد قدوم السلطة لفتح نواد رياضية خاصة، وحصل بعضهم على تراخيص بذلك، وعادت المساجد لتلعب دورها الهام، بجانب ما تبقى وما أنشئ من مراكز رياضية ونواد قدمت للمجمع خدمات كثيرة، وحققت له انجازات عظيمة على طريق التأطير السياسي والفكري والعمل التنظيمي.

7- المؤسسات النسوية: اهتم الإخوان المسلمون في فلسطين، منذ بداية انطلاقة عملهم بالنشاطات النسوية، لأنهم أيقنوا الدور الهام الذي تلعبه المرأة في تنشئة الفرد والأسرة والمجتمع، لذلك وجدناهم يلحقون بالمؤسسات الإسلامية منذ بدايتها مراكز للنشاط النسائي وتأهيل الفتيات.

ومن خلال هذه المراكز، بدأت المرأة الفلسطينية الانخراط في العمل الإسلامي، ونظراً لزيادة الإقبال النسوي على النشاطات الإسلامية، خاصة المتعلقة بالدعوة وتعلم العبادة والعودة للدين الصحيح، وجدنا قيادة الحركة الإسلامية تسارع لاستيعاب هذا النشاط المتزايد للمرأة، بإقامة أماكن للنساء في المساجد.

ولم تقتصر هذه الأماكن على تأدية الصلاة فقط، بل أدت أدواراً أخرى، تعليمية وتربوية وتثقيفية واجتماعية، فأصبح كل مسجد يمثل مؤسسة مستقلة للمرأة، ومما يحسب للإسلاميين استطاعتهم الوصول للمرأة الفلسطينية، وتغيير مسار حياتها، من أسلوب الترف والبذخ واللامبالاة بالتعاليم الدينية، خاصة في الفترة الزمنية بين أوائل الستينات وحتى منتصف السبعينات، إلى العودة للمسار الديني الصحيح، حيث بدأت ظاهرة الحجاب بالتوسع والازدياد بعد أن كانت من النوادر في الفترة السابقة.(11)

ولأن دور المرأة الفلسطينية كبر وتطور، فقد قامت قيادة المجمع بإقامة "جمعية الشابات المسلمات"، من أجل تسهيل انخراط المرأة في الحياة المجتمعية التنظيمية والإدارية.

  • جمعية الشابات المسلمات

تأسست جمعية الشابات المسلمات في قطاع غزة عام 1981 كجمعية خيرية نسائية، تتميز برسالتها المتمركزة كلياً حول المرأة في المجتمع الفلسطيني، طفلة كانت أم شابة، زوجة أو أم، وتمارس الجمعية نشاطاتها التثقيفية والتعليمية والتربوية للمرأة من خلال:

  1. مركز جمعية الشابات المسلمات: وهو مركز مرخص من قبل وزارة التربية والتعليم، خاص بتقديم دورات كمبيوتر وطباعة وسكرتارية ودروس التقوية للطالبات.
  2. إقامة الدورات المختلفة: كالخياطة، الصوف، التريكو، صناعة وتنسيق الزهور ودورات محو الأمية.
  3. المركز الرئيسي للقرآن: ويتفرع عنه مركز تعليم التلاوة وتحفيظ القرآن الكريم.
  4. مكتبة الطفل والناشئة.
  5. رياض الأطفال: تشرف الجمعية على إدارة حضانات الأطفال.

ويشرف على إدارة الجمعية ونشاطاتها مجلس إدارة من غير موظفيها، وبهذا استطاع الإخوان المسلمون منذ بدايتهم في المجمع الإسلامي، وانتقالهم لحماس كحركة مقاومة إقامة نظام مؤسساتي كبير، قام بنشاطات عديدة على الصعيد التنظيمي أو مختلف الصعد الأخرى.

وقد تمكن هذا النظام المؤسساتي بالحركة القيام بذلك كله نتيجة التمايز الذي اتسمت به المؤسسات في نوعية الخدمة المقدمة، والمتسمة بقلة التكاليف المطلوبة من المواطن من جهة، والممزوجة بدماثة خلق العاملين وحسن معاملتهم للمواطن من جهة أخرى.

وبدأ الكثير من الفلسطينيين، لاسيما عامة الشعب، يجد في مؤسسات حماس متنفساً للحصول على الخدمة والرعاية غير الممزوجة بالفئوية والتناحر السياسي أو الاستعلاء، أو التكسب والارتزاق المستشري في الكثير من المؤسسات الوطنية.

 

سادساً: فوائد العمل المؤسسي للحركة الإسلامية

قامت الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية بنشاط اجتماعي واسع، انعكست آثاره على أوساط كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني، ففي فترتي السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، انتشرت المستوصفات، والجمعيات الخيرية، ولجان الزكاة، وجعلت صورة الإسلاميين في أذهان الناس قريبة ومحببة، وأعطت المثل على القدوة الحسنة وعدم المحاباة، رفضاً لشيوع ثقافة الاستنفاع في الأوساط العلمانية واليسارية.

وبالتالي أعطى الإخوان المسلمون بمؤسساتهم الخدمية مثالاً حياً على ترجمة الفكر إلى عمل ملتزم، واستطاعوا "اختراق" المجتمع الفلسطيني، والتأثير في أعرض قطاعاته، خاصة الشرائح الدنيا من الطبقة الوسطي وما دونهم، وظهر فشل الكثير من المؤسسات الخدمية التابعة للقوى السياسية الأخرى، وشاع بين الناس التندر باستخدامها واجهات للتكسب الشخصي، والثراء غير المشروع.

وبقدر ما حققت هذه المؤسسات من مكاسب جمة للإخوان المسلمين، فقد اتضحت أزمة القوى السياسية التي لم يكن بمقدورها إيجاد مؤسسات جماهيرية خاصة بها، وكما نجح الإسلاميون في استخدام مؤسساتهم من أجل أهدافهم، فقد نجحت هي في تحقيق أهدافها، مقارنة بالتنظيمات العلمانية القومية واليسارية، ومؤسساتها.

ويمكن تحديد الفوائد والمكاسب التي جنتها الحركة الإسلامية من إقامة المؤسسات على الأصعدة التالية:

  1. مكنها العمل المؤسسي من التطور، وتراكم الخبرات.
  2. ساعدها على الاحتكاك بالجماهير، والعمل من أجلها، ومن ثم كسبها، واستقطاب أجزاء مهمة منها.
  3. جعلها بمنأى عن كثير من المشاكل التي تفتك بالتنظيمات المعزولة الجامدة، ولعل أفضل ما يوضح المسألة نظرية الشيخ أحمد ياسين فيما أطلق عليه: "الماء الجاري والماء الراكد"، بالقول: "نحن حركة إما أن نكون كالماء الراكد يجمدنا الخوف، ولا نتحرك بحجة المحافظة على أمن التنظيم، وحينها نتعرض كالماء للعفن والأمراض، وإما أن نتحرك كالماء الجاري والمتجدد فنتطور وننتشر"، وهو بذلك يرد على أصوات محافظة تتذرع بالمحافظة على سلامة الدعوة، بينما كان رأيه أن سلامة الدعوة يكمن في حركتها وظهورها.
  4. حافظت الجمعيات والمؤسسات على الدور الخيري والخدماتي بالدرجة الأولى، تاركة مجال التطور التنظيمي والجماهيري للإخوان المسلمين، يسير بمعزل عنها، ودون الارتباط الواضح بها، رغم دعمها ومساندتها الطبيعية لهذا التطور.

وبينما كان المجمع، ثم الجامعة، نقطة الانطلاق بالنسبة للجيل الجديد النشيط من عناصر الحركة، فقد كانت المساجد أساساً نقطة الانطلاق والدعوة، مستفيدة من الفرص التي وفرتها الأوقاف للجيل الجديد من نشطاء الحركة، في الوعظ والخطب، واستخدام المساجد كمقرات تجمع للشبيبة وطلبة المدارس، ممن كانت فرص التجمع والنشاط محدودة أمامهم.(12)

  1. لم تمتلك حركة حماس جهازا بيروقراطيا كبيرا أو معقدا، كالذي امتلكته منظمة التحرير، وبالتالي فإن أوجه إنفاق أموالها في هذا المجال كانت محدودة، كما اتسم أداء الإخوان وقيادتهم، بالتواضع في أساليب إنفاقهم، وهم أبعد ما يكون عن مظاهر البذخ أو الإسراف والفساد المالي.

ونستطيع تحديد أوجه الاستفادة للحركة من التجربة المؤسساتية على المستويين، التنظيمي الداخلي، والمستوى الخارجي:

· على المستوى التنظيمي الداخلي: أعطى العمل الشعبي عن طريق المؤسسات، فرصة ذهبية لتنظيم الإخوان المسلمين في عدة مجالات:

  1. أتاح الفرصة للاحتكاك بالناس، والتعرف عليهم، واختيار العناصر الملائمة، وإعدادها وتهيئتها، مما يسر على التنظيم زيادة أعضائه، كماً وكيفاً.
  2. وفر الإمكانية للعناصر القيادية والكفؤة أن تجد لها أدواراً فعالة تكشف عن بعض قدراتها ومواهبها، وتساعد على تطويرها.
  3. ساعد على إبراز قيادات جديدة، أتاح لها الفرصة للمشاركة المناسبة، وأصبح المجال مفتوحا لكل أصحاب المواهب والطاقات والقدرات القيادية أن تجد لها دورا داخل التنظيم.
  4. وفر إحساساً بالرضا لدى العاملين، فهم يعملون لتحقيق أهداف مرحلية ملموسة يعلمونها، ورغم العقبات والمشاكل التي اعترضتهم في بعض المراحل، فإنهم شعروا بالانتصار لتحقيق هذه الأهداف أو بعضها، ومن ثم سعوا لتحقيق أهداف جديدة.
  5. أصبحت المؤسسات بعد فترة من تأسيسها تنتج "الخامة" الإسلامية التي تشكل جماهير التجمعات الإسلامية هذه الأيام، ونتيجة لانتشار المؤسسات الإسلامية، فقد أصبح بالإمكان متابعة الطلاب المنتمين للكتل الإسلامية، وربطهم بالتنظيم، بعد أن انفصلوا من عضويته بعد تخرجهم.
  6. حقق إنجازاً تنظيمياً فريداً، تمثل في انعدام مشكلة الفتور التي تعاني منها العديد من التنظيمات السياسية، لأن العمل المؤسساتي جعل "الأعمال أكثر من الأوقات"، ولا تصبح المواهب مشكلة لأصحابها، لأن الحركة حينذاك ستكون بحاجة لتلك الطاقات والعناصر القيادية اللازمة لتلبية حاجاتها في قيادات المناطق والمؤسسات والنقابات والكتل الطلابية.
  7. كان الخروج للعمل العام وبناء المؤسسات نعمة على الصف التنظيمي الداخلي للإخوان المسلمين، ومحركاً له باتجاه التطوير واستفزاز الطاقات، وأصبح مجلس إدارة مؤسسة أو جمعية أو كتلة طلابية أو لجنة زكاة أو غير ذلك، يجد لنفسه برنامجاً حافلاً وأهدافاً متعددة ورضا نفس في أنه يقدم خدمة لدينه ووطنه وشعبه وحركته.(13)
  8. كان التنظيم أحياناً في القوى السياسية الجامدة لا يستطيع، ولا يريد استيعاب بعض العناصر ذات المكانة الاجتماعية أو النقابية، لكن العمل الشعبي والمؤسسات الجماهيرية أوجدت لكل النوعيات مكانها.
  9. تعتبر المؤسسات بالنسبة للإخوان، الحاضنات التي يتم فيها إنتاج الفرد المؤهل لأن يتسم بالصفات المطلوبة، لذلك حرصوا على رعايتها، وحمايتها، وإبقائها على مسافة منهم، لا تتيح اتهامهم بالتعاطي بالعمل السياسي والتنظيمي بشكله المباشر، وما دامت على هذه الأهمية بالنسبة للحركة، فقد كافحت للتمسك بها، والإبقاء عليها، وتنميتها وحمايتها من الآخر السياسي.
  • على المستوى الخارجي: اكتسب الإخوان المسلمون العديد من المكاسب على الصعيد العام الخارجي من العمل المؤسساتي الخدماتي، أهمها:

1- شكل البعد الإقليمي أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الإسلامية، التي ركّزت منذ بدايتها على العمل الجماهيري المحليّ، بتقديمها خدمات مدنية عبر شبكة فعّالة، انطلاقاً من القاعدة الاجتماعية والهوية الدينية، وعملت كنظامٍ لتقديم الخدمات لم يوفّرها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة مع ازدياد الحاجة لهذه الخدمات منذ السبعينات، حيث تدهور اقتصاد المناطق المحتلة، نتيجة لأسباب عديدة أهمها سياسة الاستيطان المتسارعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترك الحكومة الإسرائيلية لمسؤولياتها تجاه السكان الفلسطينيين.

2- على ضوء هذه التطوّرات، ونتيجة تدخّل منظمة التحرير, ازداد الشعور نحو التنظيم المدني في أوساط سكان المناطق المتجسّد بإنشاء جمعيات محلية خدماتية اجتماعية كالصدقات والتعليم، والنقابات المختلفة كالعمال، المعلّمين، الأطباء، وهي بغالبيتها محسوبة ومدعومة من قبل منظمة التحرير.

  1. جعل الحركة الإسلامية جزءً مهماً من الشعب الفلسطيني، يتفاعل معها، وتتفاعل معه، بدلاً من أن تكون طائفة منعزلة، صورتها في أذهان الناس مشوشة، ترسمها حكايات وأقلام الخصوم والمعادين، وأصبح الناس يعرفون الجماعة بمؤسسات "المجمع والجمعية والجامعة"، وتبين ذلك من خلال استطلاعات الرأي والانتخابات النقابية التي أجريت في المؤسسات الفلسطينية بمراحل لاحقة، وأوضحت أن الحركة أحدثت اختراقاً تاريخياً في بنى هذه المؤسسات في الضفة والقطاع.(14)
  2. أصبحت الجماهير حرة في موقفها من الحركة الإسلامية، الذي بنته بناءً على ممارساتها الظاهرة والمعروفة، وكان عليها أن تقدم للناس نفسها بالصورة الحسنة الجميلة، المتفقة مع مبادئها بالخدمات الخيرية والتعليمية، والعناصر ذوي السمعة الحسنة، من خلال:
    • الطبيب المتدين الذي يخدم الناس، ويقدم الخدمات الطبية مجاناً للفقراء،
    • إمام المسجد الذي يتابع أبناء منطقته، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم،
    • الوجه الاجتماعي المصلح بين المتخاصمين،
    • السياسي الذي لا يهادن المحتل، ويقاومه، مهما بلغت التكاليف،
    • الشاب الخلوق المتفاني في خدمة منطقته،
    • المحسنين الذين يقدمون الأموال للمحتاجين، الطلاب المتفوقين، الصيدلي، التاجر، المدرس، والمعتقل … إلخ.
  3. لم يعد رجال الحركة الإسلامية وقياداتها يخضعون للمعايير الداخلية الخاصة في التقويم فقط، بل أضيفت لها معايير مهمة وحاسمة، تتمثل بحكم المجتمع ورأيه،
  4. استفادت الحركة بإتاحة فرصة التعرف والاحتكاك بالتيارات السياسية الأخرى، ومعرفة أساليبها وأفكارها، والرد عليها،
  5. أتاح للآخرين التعرف بصورة أفضل على الحركة الإسلامية، بعد أن كون الطرفان صورة عن الآخر، رسمها بنفسه، وحسب خلفياته الفكرية، وليست صورته الحقيقية، مما جعل الحركة مستقبلاً قادرة على التعامل مع الآخرين: فمن الخصومة والاقتتال الدامي والتجريح المتبادل، إلى إمكانيات اللقاء والحوار، بل والتحالف،
  6. شكلت المؤسسات طريق تنظيم الجماهير، ومكان التعبئة والتوجيه، دينياً ووطنياً وحزبياً:
  • كالمؤسسات الدينية، ودور تحفيظ القرآن الكريم والسنة، ومؤسسات الأوقاف ولجان الزكاة،
  •  المحاضن التعليمية كالمدارس، ورياض الأطفال، والمعاهد التعليمية والتربوية،
  •  المراكز الطبية كالعيادات والمستوصفات والمستشفيات،
  • الجمعيات الاجتماعية للمعاقين، ورعاية اليتامى والمحتاجين، الفرق الرياضية، ومجموعات العمل التطوعي، والمؤسسات الاقتصادية الإنتاجية والاستهلاكية،
  1. عند المقارنة بين المؤسسات التابعة للحركة الإسلامية، والتابعة للتيارات الأخرى، نجد الأولى أكثر نجاحاً اقتصادياً وإدارياً من غيرها، بل إن كثيراً منها منتجة، وتمول نفسها ذاتياً، أو تعتمد على تمويل جزئي من جهات أكثر ثقة وقرباً، وإمكانية للاستمرار.

ومن الناحية التنظيمية، جاءت أكثر تنظيماً، وأنجح إدارياً، ورغم أنها تصب في نهاية الأمر في نفس الهدف التنظيمي للإخوان، إلا أنها منفصلة تنظيمياً وإدارياً ومالياً عنهم، بحيث تعتبر مؤسسات عامة بالمعنى الحقيقي للكلمة،

  1. جاء الفصل بين المؤسسة والتنظيم، ليصعب على الأولى الانشقاق عن مرجعيتها التنظيمية، كما يجري للمؤسسات الأخرى، مهما كانت كبيرة وقوية ومؤثرة، فلن تصبح أكبر من تنظيمها، فيما شكل نجاح بعض المؤسسات الأخرى، تفوقها على التنظيم الأم، بل تراجع تحت اسم المؤسسة التي جاءت لترفده بمزيد من القوة،
  2. وصلت المؤسسات الإسلامية لجمهورها بفعالية وكفاءة متميزة، ولم يقتصر فقط على المتدينين، وليس مقتصراً على الجمهور "المؤدلج والمسيس"، لكنه متعدد ومتنوع أيديولوجياً واجتماعياً، ما يعني أن هذه المؤسسات قادرة على حماية مرجعياتها التنظيمية في أوقات تراجع الديمقراطية، وقادرة على إضافة مزيد من المساحة لتنظيماتها في أوقات الانفراج الديمقراطي.(15)
  3. أقامت الحركة الإسلامية المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الإعلامية والتربوية والسياسية، وبكافة الوسائل ولكافة الأعمار: للطفل، للشاب، للشيخ، ولمختلف الفئات والطبقات الشعبية: الفقراء، ومتوسطي الحال، والأغنياء، ومع كافة المهن، ومع الرجل والمرأة، لتوطد الحركة علاقتها بالجماهير، وتتغلغل في صفوفها.
  • خاتمة

يمكن استخلاص الإيجابيات التي عادت على حركة حماس من خلال المؤسسات التي أقامتها أن العمل في المؤسسات أعطاها فرصة ذهبية للاحتكاك بالناس والتعرف عليهم واختيار العناصر الملائمة وإعدادها وتهيئتها، مما يسر على التنظيم زيادة أعضائه كماً وكيفاً.

كما وفر هذا العمل المؤسساتي إحساساً بالرضا لدى العاملين، فهم يعملون لتحقيق أهداف مرحلية ملموسة يعلمونها، ورغم العقبات والمشاكل يشعرون بالانتصار لتحقيق هذه الأهداف أو بعضها، ومن ثم يسعون لتحقيق أهداف جديدة.

إلى جانب أن الخروج للعمل العام وبناء المؤسسات والنقابات والكتل الطلابية أثر إيجابياً على الصف التنظيمي لحماس، ومحركاً له باتجاه التطوير واستفزاز الطاقات، وأصبح مجلس إدارة مؤسسة أو جمعية أو كتلة طلابية أو لجنة زكاة يجد لنفسه برنامجاً حافلاً وأهدافاً متعددة ورضا نفس في أنه يقدم خدمة لدينه ووطنه وشعبه وحركته.

وأخيراً، فإن عناصر حماس وقياداتها لم يعودوا يخضعون للمعايير الداخلية الخاصة داخلها في التقييم فقط، بل أضيفت إليها معايير مهمة وحاسمة، وهي حكم المجتمع ورأيه من خلال عمل المؤسسات الخيرية.

 

 

  • مراجع الدراسة
  1. عبد الله عزام، حماس في فلسطين الجذور التاريخية والميثاق، مكتب خدمات المجاهدين، بيشاور- باكستان، 1988، ص54.
  2. ربعي المدهون, الحركة الإسلامية في فلسطين (1928-1987), شؤون فلسطينية, العدد 187, (أكتوبر 1988), ص15.
  3. بشير موسى نافع, الإسلاميون الفلسطينيون والقضية الفلسطينية – 1950-1980), مجلة القدس الإلكترونية, على الموقع الإلكتروني: www.qudsway.com/links/derasat/htm-makalat/ hma 6. htm
  4. خالد الحروب, حماس الفكر والممارسة السياسية, بيروت, مؤسسة الدراسات الفلسطينية, الطبعة الأولى, 1996, ص39.
  5. عوض خليل, جذور الإسلام السياسي في فلسطين, شؤون فلسطينية, العدد 227, فبراير-مارس 1992, ص19-33.
  6. زياد أبو عمرو, الحركة الإسلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة ,عكا: دار الأسوار, 1989؛ ص23.
  7. حسام الناصر, حماس: الانطلاق ومعادلة الصراع، لندن، منشورات فلسطين المسلمة, 1990, ص4.
  8. خير الدين عبد الرحمن, الحركات الإسلامية في فلسطين, شؤون فلسطينية, العدد (108), يوليو 1990, ص23.
  9. إياد البرغوثي, الحركة الإسلامية الفلسطينية والنظام العالمي الجديد, القدس, الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية, 1992, ص133.
  10. فايز سارة, الحركة الإسلامية في فلسطين: وحدة الأيديولوجيا وانقسامات السياسية, المستقبل العربي, السنة 12, العدد 124, يونيو 1989, ص61.
  11. علي الجرباوي, حماس مدخل الإخوان المسلمين إلى الشرعية السياسية، الدراسات الفلسطينية, العدد 13 شتاء 1993, ص70-84.
  12. محمود الزهار, الحركة الإسلامية ... حقائق وأرقام بين الحقيقة والوهم، الدراسات الفلسطينية, العدد 13, شتاء 1993, ص99-109.
  13. جواد الحمد، إياد البرغوثي،  دراسة في الفكر السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مركز دراسات الشرق الأوسط، عمان، الأردن، الطبعة الثالثة، 1999، ص60.
  14. خالد أبو العمرين، حماس حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين، مركز الحضارة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، 2000، ص347.
  15. علاء النادي، حماس المنطلقات والأهداف، مركز الإعلام العربي، الجيزة، مصر، 2004، ص 51 .