الرؤية الاقتصادية الإسرائيلية للعلاقات مع تركيا 2002-2015

  • الإثنين 15 يناير 2018 11:08 ص

 

الرؤية الاقتصادية الإسرائيلية للعلاقات مع تركيا 2002-2015
 

فهرس الدراسة
 

  • مقدمة

المبحث الأول: بين صعود حزب العدالة والتنمية وحادثة مرمرة 2002-2010

أولاً: الدوافع الاقتصادية المتبادلة

  1. حركة الصادرات والواردات
  2. أثر التوتر السياسي على العلاقات الاقتصادية
  3. السياحة البينية
  4. الصفقات العسكرية

ثانياً: القطاع الخاص الإسرائيلي والتركي

المبحث الثاني: بين حادثة مرمرة وخطوات المصالحة 2010-2015

أولاً: الدوافع الاقتصادية المتبادلة

  1. حركة الصادرات والواردات
  2. السياحة البينية
  3. ملف الغاز
  4. الصفقات العسكرية

ثانياً: القطاع الخاص الإسرائيلي والتركي

المبحث الثالث: التأثيرات السياسية على العلاقات الاقتصادية

  • خاتمة

 

  • مقدمة

تبدو الإشارة مهمة إلى أن تركيا من الدول التي عارضت قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947، لكنها كانت أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل عقب توقيع مصر ولبنان على اتفاقيات الهدنة معها، وبناء على ذلك كان للعلاقات الاقتصادية بين أنقرة وتل أبيب نصيب الأسد في مسيرتها التي استمرت قرابة العقود الستة.

ويمكن تقسيم العلاقات التاريخية بين تركيا وإسرائيل إلى مرحلتين أساسيتين:

  1. التحالف السري للأطراف: وبدأت منذ نهاية الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين،
  2. الانحياز التام: وامتدت من ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. (بنجيو، 2005)

وشكلت العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل أحد مفاتيح العلاقات البينية بينهما منذ نشأتها عام 1949، بجانب العلاقات السياسية والأمنية والعسكرية، وربما نجح الجانبان في الإبقاء على مستوى معين من التعاون الاقتصادي، رغم أزمة سفينة مرمرة التركية على شواطئ غزة أواسط 2010، حيث أكدت الوقائع الميدانية، كما سيرد معنا لاحقاً، استقرار العلاقات الاقتصادية بينهما، حتى في ظل أزمتهما الدبلوماسية، وستشهد العلاقات الاقتصادية تطوراً أكبر إن تم تطبيع العلاقات السياسة رسمياً بينهما، كما يجري الترتيب لذلك في أواخر العام الجاري 2015.

هذا البحث يتناول أهم معطيات العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل بين عامي 2002-2015، وهي التي تشمل صعود حزب العدالة والتنمية في تركيا عام 2002، مرورا بالاعتداء الإسرائيلي على سفينة مرمرة قبالة شواطئ غزة أواسط 2010، وانتهاء بجهود المصالحة الجارية بينهما أواخر 2015، وأثر جمود العلاقات السياسية على الجانب الاقتصادي، وحجم التعاون الاقتصادي بينهما، وما هي الرؤية الإسرائيلية للعلاقات الاقتصادية مع تركيا، وأثرها على العلاقة السياسية.

انطلق البحث من فرضيات عدة، أهمها أن العلاقة الاقتصادية لتركيا وإسرائيل مهمة لهما، وأن توتر علاقتهما السياسية لا تؤثر كثيرا على استمرار الجانب الاقتصادي منها، وكيف ينظر الاقتصاديون الإسرائيليون إلى العلاقة مع تركيا، وأثرها على إسرائيل إيجاباً أو سلباً، وصولاً إلى الاستراتيجية الاقتصادية الإسرائيلية للتعامل مع تركيا، وحجم استفادتهما من العلاقات الاقتصادية.

المبحث الأول: العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل 2002-2010

انطلقت العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل أواخر التسعينيات من القرن الماضي كجزء من حالة تلاقي استراتيجي متنامي، وتعززت التبادلات التجارية وتعمقت بفضل سلسلة من الاتفاقات الثنائية التي فتحت الأسواق التركية والإسرائيلية على بعضها البعض.

  • الاتفاقيات الاقتصادية التركية الإسرائيلية:
  1. اتفاقية التجارة الحرة عام 1996

أشارت الاتفاقية إلى أنها تأتي في ضوء الفائدة المتبادلة بين تركيا وإسرائيل لتعزيز التعاون المستمر للنظام التجاري المتعدد الأطراف، بهدف الإلغاء التدريجي لمعوقات التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل، لاسيما المتعلقة بإنشاء مناطق التجارة الحرة؛ وتعزيز توسيع التبادل التجاري في السلع والخدمات، والتنمية المتناغمة للعلاقات الاقتصادية بينهما، وتوفير ظروف المنافسة العادلة للتجارة البينية، وإزالة الحواجز أمام التجارة والتنمية المتناغمة والتوسع في التجارة العالمية، وتطبيق تخفيض التعرفة الجمركية، وتسري أحكام الاتفاقية على المنتجات التي يكون مصدرها تركيا وإسرائيل، ولن يتم استحداث أي رسوم جمركية جديدة على الواردات أو الرسوم، وعمل الدولتين التدريجي على إقامة تحرير أكبر للتجارة في المنتجات الزراعية التي تهمهما. (الخارجية، 2000)

  1. اتفاقية منع الازدواج الضريبي عام 1997

سعت هذه المعاهدة بين تركيا وإسرائيل، لتجنب الازدواج الضريبي، رغبة منهما بتوثيق التعاون الاقتصادي بينهما، وتعزيزه عن طريق إبرام اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال، وتسري أحكام الاتفاقية على الأشخاص المقيمين في إحدى الدولتين المتعاقدتين أو كلتيهما، وتسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل ورأس المال المفروضة باسم دولة متعاقدة أو سلطاتها أو وحداتها الإدارية الإقليمية، بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. (الإسرائيلي، 2009)

  1. اتفاقية الاستثمار الثنائي عام 1998

أتت هذه الاتفاقية، لإزالة العوائق على طريق تطوير علاقاتهما التجارية، وإكمال المحادثات بشأن الاتفاق في أسرع وقت لتحقيق النفع المتبادل للبلدين، حيث احتل تطبيق الاتفاقية أولوية قصوى، لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي، وتحقيق نتائج الكسب المتكافئ عبر تحرير الاستثمار، ومثل هذا الاتفاق قد يفتح فرصا جديدة للشركات والمستثمرين الإسرائيليين والأتراك، وسيفيد بشكل كبير العلاقات التجارية من ناحية تعزيز التشابك بين الاقتصادين، فالمستثمرون الأتراك سيستفيدون من النمو الإسرائيلي، كما يستفيد المستثمرون الإسرائيليون من النمو التركي، ويساعد في وصول المستثمرين من البلدين من الوصول لأسواق كل منهما بشكل أفضل. (الأونكتاد، بلا تاريخ)

1- حركة الصادرات والواردات

بشّرت هذه الاتفاقيات بعصر من تحسن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل، حيث شهدت التجارة البينية قفزة من 449 مليون دولار عام 1996 لتتجاوز 2.1 مليار دولار عام 2002، واستمرت هذه الوتيرة الاستثنائية مع زيادة التجارة الثنائية بمتوسط 14.6% سنوياً، خلال الفترة من 2002 إلى 2008. (جاغابتاي، 2012)

السنة

الصادرات الإسرائيلية لتركيا

الصادرات التركية لإسرائيل

إجمالي التجارة، الرقم بالمليون دولار

1996

167

240

407

1997

192

254

446

1998

234

392

626

1999

283

480

763

2000

298

585

883

2001

503

622

1125

لم يكن تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا منذ 2002، برئاسة "رجب طيب أردوغان"، خبراً سعيداً في إسرائيل، في ضوء المواقف السياسية المتباعدة بينهما، لكن الجانبين على ما يبدو ارتأيا القفز عن هذه التباينات السياسية، والانطلاق نحو تطوير العلاقات الاقتصادية.

وقد شهد عام 2005 زيارة "أردوغان" إلى إسرائيل، ودعا لإقامة سوق تجاري عربي/ إسرائيلي بالمنطقة، وحضر معه وفد اقتصادي مكون من 200 رجل أعمال تركي، كبداية لعلاقات تجارية تركية إسرائيلية كبرى، وتوقع الجانبان أن تنمو العلاقات الاقتصادية بينهما في ظل النمو الكبير الذي شهدته العلاقات السياسية والدبلوماسية. (فياض، 2005)

ويرجع تنامي العلاقات التجارية بين تركيا واسرائيل إلى السياسات الحكومية الداعمة للاقتصاد الحر فيهما، مع توفر عوامل تخص تركيا، مثل عدد السكان الشباب، والموقع الاستراتيجي، والقوة الشرائية الكبيرة والنمو السريع، والعمالة الرخيصة المتسمة بالمهنية والكفاءة، ومعاييرها الصارمة المتوافقة مع المعايير الدولية، مما يجعلها واحدة من الأسواق المفضلة للاستثمار الأجنبي الإسرائيلي.

وبالنظر للتبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل، فإن هناك تعادلاً في ميزانهما التجاري، حيث تتساوى قيمة الصادرات والواردات بينهما بحدود 2.5 مليار دولار، وهي علامة تدل على التكافؤ المالي، وهذا التوازن بينهما قد يغريهما، على مستوى القطاعين العام والخاص بالحرص على استمرار العلاقات التجارية، ولذلك وضعت تل أبيب خططًاً أولية لتوسيع التبادل التجاري ليشمل بناء خط لنقل المياه العذبة من تركيا إلى إسرائيل، إضافة للكهرباء والغاز والنفط. (يوآل، 2014)

وقد بلغ متوسط الصادرات الإسرائيلية السنوية إلى تركيا في هذه الفترة 2002-2010، ما يقرب من 1.5 مليار دولار، والواردات منها مليار دولار، ووضعت إسرائيل خططاً أولية لتوسيع التبادل التجاري ليشمل بناء خط لنقل المياه العذبة من تركيا إلى إسرائيل، إضافة للكهرباء والغاز والنفط، فيما بلغت قيمة مجموعة المشاريع العسكرية بين البلدين في تلك المرحلة، نحو 1.8 مليار دولار، وشكِّلت قيمة المشاريع نسبة عالية إذا جرى قياسها بالميزان التجاري بينهما، البالغ 2.6 مليار دولار سنويًا.(شوقي، 2013)

"نجاد يوكسيل"، مدير التصدير في شركة "ناكسان بلاستيك"، إحدى الشركات التركية المنتجة لبلاستيك التعبئة في "غاز يانتيب" جنوب شرق تركيا التي استودرت ما قيمته 40 مليون دولار من كيماويات البلاستيك من اسرائيل عام 2009، أكد أن المبيعات من إسرائيل لم تتراجع رغم أن المواجهة الاخيرة معها في 2010 ألحقت ضررا نفسيا بالدولتين، وبات زبائنه الإسرائيليون يشعرون بالقلق تجاه السفر الى تركيا، لكن العقود بقيت على حالها دون إلغائها، وشركته لم تعلق خططها لانشاء مصنع في إسرائيل، في ظل الحوافز الكثيرة للتجارة مع اسرائيل، كالتقارب الجغرافي والمفاهيم المشتركة. (بيليفسكي، 2010)

وكان ملفتاً ذلك الشعور السائد بين الأتراك، وهم يصرون على ان اسرائيل تحتاجهم اقتصادياً أكثر من احتياجهم لها، كما يؤكد محلل العلاقات السياسية في اسطنبول "سينان أولجين" بقوله أن إسرائيل ستخسر أكثر من تركيا نتيجة قطع العلاقات، فمبيعات تركيا إليها تصل 1.5% من مجمل صادراتها التي بلغت 102 بليون دولار عام 2009، مما يضع تركيا في المرتبة الـ17 بين أكبر الأسواق وفقا لوكالة الاحصاء الرسمية في أنقرة، أما إسرائيل فقد صدرت 1.04 بليون دولار إلى تركيا في ذات العام، ما يجعل تركيا الثامنة بين أكبر أسواق الصادرات. (بيليفسكي، 2010)

وبلغ حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا ذروته عام 2008 ليبلغ 3.5 مليار دولار، لكنه تراجع بنسبة 28% عام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية، وما لبث أن ارتفعت التجارة بينهما، في الربع الأول من 2010، بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من 2009، بمبلغ إجمالي قدره 753 مليون دولار. (فتايل، 2010)

وشهدت العلاقات الاقتصادية ارتفاعا متزايدا بين تركيا وإسرائيل منذ عام 2010، فقد وصل تبادلهما التجاري عام 2011، بقيمة 4 مليارات دولار، حيث بلغت الصادرات الإسرائيلية لتركيا 1،8 مليار دولار، مرتفعة بـ34%، وبلغت الواردات الإسرائيلية من تركيا 2،2 مليار دولار، مرتفعة بـ22% عما كانت عليه عام 2010.(محارب، 2012)

وأكد معهد الصادرات الإسرائيلي أن واردات إسرائيل من تركيا تزيد على صادراتها لها، وتعتبر المنتجات الكيماوية أكثر ما تصدره إليها، فيما تعد المعادن الأساسية أكثر ما تستورده منها، ووصل حجم التبادل التجاري بينهما لمستوى 3.5 مليار دولار، وانخفض لـ2.5 مليار دولار، عقب حرب غزة 2008، حيث انخفضت الصادرات الإسرائيلية لتركيا بمعدل 33%، فيما انخفضت صادرات تركيا لإسرائيل بنسبة 24%.(الملائكة، 2010)

سنة

حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا

سنة

حجم التبادل بين البلدين

سنة

حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا

2008

3.5 مليار دولار             

2009

2.7مليار دولار

2010

753 مليون دولار

وأدى دخول اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وإسرائيل حيز التنفيذ، لارتفاع قيمة الصادرات التركية إلى إسرائيل بنسبة 250%، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما عام 2010 نحو 3.44 مليار دولار، وواصل التعاون التجاري بينهما النمو حتى وصل حجم التجارة المتبادلة في العام التالي 2011 إلى 4.5 مليار دولار، وتأتي قطاعات السيارات، الحديد والصلب، الآلات الكهربائية والإلكترونية، والمنتجات البلاستيكية، في طليعة أكثر المنتجات التركية تصديراً لإسرائيل.

ما تقدم من معطيات إحصائية يؤكد أن المسار الاقتصادي يختلف عن بقية مسارات العلاقات الأمنية أو السياسية بين إسرائيل وتركيا، حيث اتسمت العلاقات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وتحديداً بين عامي 2002-2010، بقدر نسبي من الاستقرار والديمومة، وأدت جملة الاتفاقيات الثنائية إلى نمو التجارة البينية من 449 مليون دولار عام 1996 لتتجاوز 2.1 مليار دولار عام 2002، واستمرت هذه الوتيرة الاستثنائية مع زيادة التجارة الثنائية بمتوسط 14.6% سنوياً، بين عامي 2002-2010، قبل أن تشهد العلاقات بدايات مرحلة التوتر والاضطراب.

ورغم أن التوتر السياسي بين الدولتين عام 2009، أسفر عن تراجع "مؤقت" في المبادلات التجارية، لكن سرعان ما عادت العلاقات لطبيعتها ووتيرتها العادية، لأن صادرات تركيا من الأغذية المجهزة والمشروبات والتبغ تضاعفت بين 2007-2011، وشهدت التعاملات التجارية زيادة بنسبة 30.7%، متجاوزة النمو الحاصل أثناء أوج فترات تحسن العلاقات بينهما.(خليل، 2013)

"محمد بويوك إكشي"، رئيس مجلس المصدِّرين الأتراك القريب من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أكد أن المشاكل السياسية بين تركيا وإسرائيل لن تؤثر على مستقبل علاقاتهما الاقتصادية، لأن الشركات التركية تلقت طلبات من جهات استثمارية في إسرائيل لضخ استثمارات في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة في تركيا، خصوصاً في منطقة جنوب شرقي الأناضول.

كما تحظى الطرق التي تطورها الهيئات الزراعية الإسرائيلية للاستفادة القصوى من الأراضي الجرداء بقبول واسع لدى الشركات التركية العاملة في مجال الزراعة، وتقوم شركة "نيتافيم" الإسرائيلية المتخصصة في مجال تكنولوجيات الزراعة بتصنيع أجهزة ري بفضل استثمارات ضختها بمدينة "أضنة" التركية، فيما بلغ عدد المشروعات التي أنجزتها شركات المقاولات التركية في إسرائيل منذ عام 2002 104 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية 580 مليون دولار.(الجديد، 2014)

فيما يعتقد الإسرائيليون، ومنهم "داني كتريفس" رئيس قسم التجارة الخارجية والعلاقات الدولية في الاتحاد الإسرائيلي لأرباب الصناعة، أن اقتصاد تركيا يعتبر رافعة اقتصادية قوية للصناعة الاسرائيلية، وليس هناك مجال للحديث عن سياسة المقاطعة، فالعلاقات التجارية الجيدة تعود بالفائدة على الطرفين، كون الحديث يدور عن مصالح مشتركة، وبالتالي فإن التجارة الخارجية الإسرائيلية مع تركيا ذات أهمية كبيرة، وتساهم بشكل مباشر في رفع ونمو الاقتصاد الإسرائيلي، وتعتبر مفتاحاً ووسيطاً في فتح إمكانيات تجارية مع دول عربية، ولدى المصنعين الإسرائيليين الكثير ليساهموا به لتعزيز التصدير الاسرائيلي إلى تركيا، ولديهم الامكانية والفرصة لتوسيع أعمالهم.

أما "منشيه كرمون"؛ مدير عام السلطة التجارية والغرفة التجارية والصناعية "إسرائيل-تركيا"، فقد أكد أن تخلي إسرائيل عن تركيا يعتبر خطأ استراتيجياً، لأنها تعتبر سادس دولة من حيث الأهمية بالنسبة للعلاقات التجارية مع إسرائيل، وتعبر سوقاً كبيراً وقريباً لإسرائيل، ومصدرة لدول العالم الثالث التي لا علاقة لإسرائيل معهم، وغالبية آليات الانتاج والتسويق للدولتين تكمل كل منهما الأخرى.(أيوب، 2015)

  1. تأثير التوتر السياسي على العلاقات الاقتصادية

في ذروة هذه العلاقات الاقتصادية المتينة التركية-الإسرائيلية، وتحديداً في النصف الثاني من هذه الحقبة التاريخية، وتحديداً عام 2006، بدأ التوتر السياسي بين تركيا وإسرائيل، فور إعلان الأولى رفضها حصار الثانية المفروض على قطاع غزة، ثم استقبال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية عام 2006، لكن حدة الموقف التركي تجاه إسرائيل تصاعدت بعد أحداث ثلاثة هامة، وهي:

  • الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ديسمبر 2008 يناير 2009، حيث وصفها "أردوغان" بأنها عدوان سافر، فيما أبلغ وزير الخارجية التركي "علي باباجان" نظيرته الإسرائيلية "تسيبي ليفني" أن "أبوابنا مفتوحة، لكن عليك أن تتحدثي عن شروط وقف إطلاق النار، إذا أردت المجيء لتركيا".
  • المناظرة بين "أردوغان" والرئيس الإسرائيلي "شمعون بيريس" في مؤتمر دافوس عقب انتهاء حرب غزة يوم 29 يناير 2009، حيث خاطبه بالقول: "أشعر بالأسف أن يصفق الناس لما تقوله، لأن عددا كبيرا من الناس قد قتلوا، ومن الخطأ وغير الإنساني أن نصفق لعملية أسفرت عن مثل هذه النتائج"، ثم انسحب من الجلسة.
  • الهجوم الإسرائيلي على سفن كسر الحصار التركية المتجهة لغزة يوم 31 مايو 2010، ومقتل تسعة أتراك بدم بارد على سفينة مرمرة، وهي عملية أشاد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، فيما وصفها أردوغان بـ"إرهاب الدولة"، محذراً إسرائيل "ألا تحاول اختبار صبر تركيا أو مواكبتها، وبالقدر الذي تعتبر صداقة تركيا غالية، فإن معاداتها قاسية بالقدر نفسه، لأن تركيا لن تدير ظهرها للشعب الفلسطيني أو لقطاع غزة". (ليندنشتراوس، 2010)

وفي رد فعل سريع على حادث الاعتداء، قامت أنقرة بعدة إجراءات، منها  استدعاء السفير التركي لدى تل أبيب، وإلغاء ثلاث مناورات عسكرية مبرمجة مشتركة مع إسرائيل، ودعوة مجلس الأمن لاجتماع طارىء لمناقشة الهجوم، وإلغاء المباريات التي كان من المفروض أن يشترك فيها منتخب تركيا للشباب لكرة القدم والموجود في إسرائيل حينها، ودعوة مجلس حلف الناتو لاجتماع طارئ، ومقاطعة تركيا مؤتمرا لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول السياحة نظمته إسرائيل خلال شهر أكتوبر 2010؛ احتجاجًا على عقده في القدس، ووضعت تركيا شروطا لعودة العلاقات لطبيعتها مع إسرائيل، منها الاعتذار الرسمي عن حادثة الهجوم، ودفع التعويضات، والموافقة على تشكيل لجنة تحقيق دولية. (ممدوح، 2010)

لم تتأثر العلاقات الاقتصادية المشتركة على نحو واضح بتوتر العلاقات السياسية، كما لم يتحمس الطرفان لإعاقة التجارة الثنائية، ففي أعقاب حادث أسطول الحرية مرمرة قبالة شواطئ غزة، أعلن "أردوغان" عن قطع كافة العلاقات مع إسرائيل، غير أن أنقرة أوضحت لاحقاً أنه لن يتم خفض العلاقات التجارية، وعلى نحو مماثل، عندما أعلن بيت استثماري إسرائيلي عن خططه للخروج باستثماراته من تركيا، حث رئيس "غرفة التجارة الإسرائيلية" الشركات الإسرائيلية على الإحجام عن اتخاذ أية إجراءات قد تضر بالعلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل.(إيفانز، 2012)

وهكذا لم تؤد الأزمة الدبلوماسية بين البلدين أواسط 2010 إلى أزمة اقتصادية، كما كان متوقعاً، بل زادت العلاقات التجارية، ونمت التجارة التركية-الإسرائيلية بنسبة 19% منذ عام 2009، ووصل حجم تبادلهما التجاري قرابة 5.7 مليار دولار نهاية عام 2014.(سينان، 2015)

وربما يعزى هذا التزايد الاقتصادي في ظل تأزم العلاقات السياسية إلى نشاط القطاع الخاص والشركات غير الحكومية في تركيا وإسرائيل، حيث لم يسري تجميد العلاقات عليها، مما دفعهما للتقدير بأن يلعب الاعتبار الاقتصادي دوراً أعمق في دفع صناع القرار لديهما لإعادة تقييم مواقفهما من المصالحة، لاسيما بعد انهيار الاستثمارات التركية في سوريا، وعدم الاستقرار في مصر، الذي جعل إمكانية التعاون الاقتصادي بين القاهرة وأنقرة محدوداً للغاية.

التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل بين عامي 2002-2010

السنة

الصادرات الإسرائيلية لتركيا بالمليون دولار

الصادرات التركية لإسرائيل بالمليون دولار

إجمالي التجارة، الرقم بالمليون دولار

2002

383.1      

813.7

1196.8

2003

470.3

951.5

1421.8

2004

813.5

1166.9

1980.4

2005

903.2

1221.1

2124.3

2006

821.2

1272.7

2093.9

2007

1195.8

1606.9

2802.7

2008

1609.9

1825.3

3435.2

2009

1072.7

1387.7

2460.4

2010

1.3 مليار دولار

1.8 مليار دولار

2.11 مليار دولار

هنا يمكن الإشارة إلى أن الفترة بين عامي 2002-2010، شهدت تنامياً في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا تجاوز أربعة مليارات دولار سنوياً، وشكّل فرع السيارات نحو 45% من مجمل استيراد الأولى من الثانية، بينما يشكّل استيراد الوقود المصفى حصة كبيرة من الاستيراد التركي من إسرائيل، بجانب التعاملات التجارية المدنية، امتدادا من قطاع المنسوجات، ووصولا إلى نظم الري، التي مثلت 3 مليارات دولار.

وهناك ما يقرب من 250 شركة إسرائيلية تعمل في تركيا تبلغ استثماراتها نحو 300 مليون دولار، بجانب الشراكة التركية- الإسرائيلية في مشروع "الغاب" الزراعي الكبير، الذي تعتمد فيه تركيا على الخبرة الزراعية والمساعدة الإسرائيلية. (العبيدي، بدون تاريخ)

وقد باشرت تركيا (مشروع الغاب)، مشروعها الاستراتيجي، عام 1992، ويعتبر بمثابة الحياة بالنسبة لها، حيث تكمن أهميته باعتباره المصدر الأساسي للمياه في تركيا، ويتألف مشروع "الغاب" من 22 سداً و19 محطة للطاقة الكهربائية ومشروعات أخرى متنوعة في قطاعات الزراعة والصناعة والمواصلات والري والاتصالات، والغاب من حيث المساحة هو أضخم مشروع في العالم، ويشمل ثماني محافظات، وعند إتمامه تقارب مساحة الزراعة المروية من خلاله 8.5 مليون هكتار، نحو 19 % من مساحة الأراضي المروية في تركيا، وتوفير 106 مليون فرصة عمل جديدة في هذه المناطق ذات الأكثرية الكردية. (إسماعيل، بلا تاريخ)

معهد الصادرات الإسرائيلي الرسمي ذكر أن الصادرات الإسرائيلية الى تركيا ارتفعت بين عامي 2000-2014 بنسبة 534% من حيث الحجم المالي، من 434 مليون دولار، الى 2,8 مليار دولار، وفي حين شكلت الصادرات الإسرائيلية الى تركيا عام 2000، ما نسبته 1,4% من اجمالي الصادرات الإسرائيلية، فإنها تشكل اليوم 4% من اجمالي الصادرات. (عزم، 2015)

وقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية "أريئيل شارون" خلال لقائه مع وزير الطاقة التركي "زكي جاكان" عام 2002، تطبيق عقد وقع عام 2000 مع تركيا تشتري إسرائيل بموجبه 50 مليون متر مكعب من مياه تركيا على مدى 20 عاماً، وقررا تشكيل لجنة تكلف بنقل المياه، حيث تسعى اسرائيل للحصول على مياه من نهر "مناوغات" التركي الذي يصب في البحر المتوسط قرب مرفأ انطاليا جنوب تركيا، وقد شيدت تركيا في هذا المكان العديد من المنشآت التي تتيح تصدير 180 مليون متر مكعب من المياه سنويا عبر سفن صهريج. (الفرنسية، 2002)

ووفقاً لمعطيات وزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية، فإن تركيا احتلت المرتبة السادسة في قائمة صادرات إسرائيل لدول العالم، ضمن هذه المرحلة التاريخية قيد الدراسة 2002-2010، وأشار الناطق بلسان الوزارة "باراك غرانوت" أن حجم التبادل التجاري بينهما شهد تطورا هائلا، وارتفع من 300 مليون دولار عام 1997 إلى 3.1 مليارات دولار عام 2010، وبلغ حجم صادرات تل أبيب إلى أنقرة 1.25 مليار دولار. (الرنتيسي، 2015)

 

  1. السياحة البينية

كما بلغ حجم السياحة الإسرائيلية الوافدة الى تركيا 558.183 ألفاً عام 2008، ثم انخفض الى 311.582 ألفاً عام 2009، وتوجه معظم الإسرائيليين للمنتجعات السياحية في بحر ايجة، فيما كانت تركيا تستقبل نحو 300 ألف سائح إسرائيلي بين عامي 2000-2004، ثم 400 ألفاً عامي 2005 و2006، و511 ألفاً عام 2007.(محمد، 2013)

وبعد نشوب أزمة أنقرة وتل أبيب أوائل 2009، دعا المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب، السياح الاسرائيليين لعدم زيارة تركيا حرصا على سلامتهم، بعد أن كانت مقصدا سياحيا مفضلا لهم، لكن فتور علاقاتهما أثر على تراجع أعدادهم، في ظل المخاوف من استهدافهم أمنياً.

فيما طالب وزير السياحة الإسرائيلي "شتاينيس ميسجنيكوف" عقب اندلاع أزمة مرمرة، باتخاذ خطوات ضد تركيا التي يسافر إليها مئات آلاف الإسرائيليين سنوياً، ومقاطعتها من الناحية السياحية للحفاظ على ما سماه "الكرامة القومية الإسرائيلية"، بزعم أن عدم السفر إليها قد يجبر الأتراك على مراجعة سياساتهم تجاه إسرائيل. (أبيتال، 2013)

السياح الإسرائيليون الذين زاروا تركيا بين عامي 1996- 2001

السنة

عدد السياح

السنة

عدد السياح

السنة

عدد السياح

1996

254.000

1997

263.400

1998

238.200

1999

201.400

2000

311.700

2001

11.600.000

وفي ضوء هذه الدعوات، انخفض حجم السياحة الوافدة من اسرائيل الى تركيا على نحو واضح خلال النصف الأول من عام 2010 بنسبة 71.9% مقارنة بنفس الفترة من 2009، وجاء انخفاض حركة السياحة الاسرائيلية لتركيا في حزيران 2010 وحده بنسبة 90% مقارنة مع نفس الفترة من 2009، واستقبلت تركيا 2605 سائحاً اسرائيلياً فقط في آب 2010، مقابل 27289 سائحاً في الشهر نفسه عام 2009. (ميسيزينكوف، 2010)

السياح الإسرائيليون الذين زاروا تركيا بين عامي 2002-2010

السنة

2002

2003

2004

2005

2006

العدد

270.262

321.096

299.944

393.805

362.791

السنة

2007

2008

2009

2010

              

العدد

511.535

558.183

311.582

110.000

 

السياح الأتراك الذين زاروا إسرائيل بين عامي 2002-2010

السنة

2002

2003

2004

2005

2006

العدد

11.965

13.068

13.784

15.699

15.653

السنة

2007

2008

2009

2010

 

العدد

14.229

17.252

311.582

6900

 

لكن السفير الإسرائيلي السابق في أنقرة "غابي ليفي" أكد أن تضرر العلاقات مع تركيا سيكون بصورة مؤقتة فقط على الصعيد الكلامي بشكل خاص، وقد ينعكس سلباً على مجال السياحة الاسرائيلية في تركيا، ولا يلاحظ أي ضرر لعلاقاتهما التجارية على خلفية التوتر الراهن بينهما، لأن التبادل التجاري بين تركيا واسرائيل سجل عام 2008 رقماً قياسياً، وبلغ حجمه 3.4 مليار دولار، وتحوّلت تركيا لتصبح الشريك الثامن مع إسرائيل من ناحية حجم التبادل التجاري، وهناك نصف مليون إسرائيلي زاروا تركيا عام 2008، بنسبة 8% من سكان اسرائيل.(نيشر، 2009)

  1. الصفقات العسكرية

مثلت عقود التسلح صلب التعاون العسكري بين أنقرة وتل أبيب، وتضاعفت عن عام 2006، وتحولت إلى شراكة استراتيجية منحت شركات الأسلحة الإسرائيلية عقودا معلنة وسرية لتطوير الدبابات من طراز "إم60"، وتحديث المقاتلات من نوع "إف16 وإف5"، وبيع طائرات دون طيار.(غولد، 2013)

ورغم تراجع العلاقات بين تركيا وإسرائيل بعد حرب 2008-2009 في غزة، وإعلان الأولى تعليق التعاون العسكري مع الثانية، عقب الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة عام 2010، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك "إيهود باراك" زار أنقرة، ووصف الزيارة بالناجحة لإعادة علاقات البلدين لمسار إيجابي، مع وجود 60 معاهدة سارية المفعول للتعاون المشترك في قضايا الأمن والعسكر.(يشاي، 2009)

ورغم إعلان وزير الدفاع التركي في يونيو/حزيران 2010 أن اتفاقاً بقيمة 180 مليون دولار لشراء طائرات "هيرون" الإسرائيلية من دون طيار لن يتأثر بالتوتر السياسي الذي شهدته العلاقات الثنائية، لكن "إيلي شاكيد"، الدبلوماسي الإسرائيلي السابق في تركيا، عقب بالقول أن أثر الأزمة السياسية قد يمتد للتعاون العسكري بينهما.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تتولى تطوير وصيانة الدبابات والطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر التركية، علاوة على مساعدات عسكرية تمنحها لها، ووجود 19 مشروعا عسكريا بينهما منذ تسعينات القرن الماضي، حيث نفذت إسرائيل منها 13 مشروعاً، بينها تطوير 170 دبابة تركية قديمة، وتطوير المقاتلات التركية أمريكية الصنع، لكن التقنيات التركية أصبحت بمستوى يمكنها من إنجاز المشاريع التي نفذتها إسرائيل.(شفيع، 2010)

من الأهمية بمكان اختتام هذه المرحلة التاريخية من العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية، بما أعلنه رئيس هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية "مصطفى يلماظ"، أواسط 2014، بأن تركيا لا تؤمن وقوداً للمقاتلات الحربية الاسرائيلية، فلا توجد بينهما اتفاقية دفاعية أو طاقة من هذا النوع، وحسب اتفاقية الطيران المدني بين البلدين يتم تزويد وقود متبادل بين البلدين لطائرات مدنية، واستغلال هذا بالادعاء بتزويد تركيا لمقاتلات حربية اسرائيلية تقصف الفلسطنيين تشويه وتحريف للحقائق.(الدبلوماسية العامة، 2014)

ومع ذلك، يمكن القول أن العلاقات التركية الإسرائيلية مرت في أواخر هذه الحقبة التاريخية بين عامي 2008-2010 بأسوأ حالاتها لأسباب عديدة؛ بعضها يتعلق بسياسات الفعل ورد الفعل بين الطرفين، ووصف العقيدة الجديدة للأمن الوطني التركي لإسرائيل بـ"التهديد الرئيس"، واتهام سياساتها بالتسبب بعدم استقرار المنطقة، وقد تؤدِّي لسباق تسلّح فيها"، وهو ما يشكِّل تهديداً أساسياً لتركيا، التي اشترطت عدم مشاركة المعلومات المُستقاة من منظومة الدفاع الصاروخي التابعة لحلف الناتو مع إسرائيل، وقطعت الاستخبارات التركية علاقاتها مع جهاز الموساد الإسرائيلي، نتيجة التوتر في علاقات الدولتين، وتوقّفا عن تبادل المعلومات الاستخبارية، وتنفيذ العمليات المشتركة. (الباسل، 2011)

المبحث الثاني: العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل 2010-2015

لم يتوقف توتر العلاقات السياسية التركية الإسرائيلية عند عام 2010، الذي شهد الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة قبالة شواطئ غزة، بل إن الفترة الزمنية التالية من هذه العلاقات شهدت بعض مراحل التوتر بينهما، وكان من أبرزها:

  1. في أغسطس 2013، اتهم أردوغان إسرائيل بالضلوع في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري السابق، محمد مرسي،
  2. في يناير 2015، قال أردوغان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، ليس لديه الحق بالمشاركة في مسيرة مكافحة الإرهاب في باريس بعد هجمات "تشارلي إيبدو"، بسبب الممارسات الإسرائيلية في غزة.

ومع ذلك، وفي ظل هذا التوتر السياسي المتلاحق في العلاقات التركية الإسرائيلية، يمكن الحديث عن مدى تأثر الجانب الاقتصادي من العلاقات، وقد تشير السطور التالية إلى بقاء المستوى التجاري بمختلف قطاعاته على حاله، مع بعض التأثر النسبي هناك، وهناك:

  1. حركة الصادرات والواردات

حذرت أوساط اقتصادية إسرائيلية مرموقة من تضرر العلاقات الاقتصادية مع تركيا، حيث أعلن محافظ بنك اسرائيل المركزي السابق "ستانلي فيشر" أن انقطاع العلاقات التجارية مع تركيا ستكون له عواقب وخيمة على اسرائيل، لأن الأولى تعتبر سوقاً كبيرة في المنطقة، وعدم وجود علاقات تجارية معها سيكلفنا غالياً، لأنها الأهمّ بين اقتصادات المنطقة الأوسع، بما في ذلك دول الخليج العربي.(فيشر، 2011)

لكن الناظر لهذه المرحلة التاريخية التي أعقبت التوتر السياسي، يشير إلى إسرائيل حلت في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكثر الدول المصدرة للديزل إلى تركيا، وبلغت وارداتها منه 2.2 مليون طن أوائل 2015، بنسبة ارتفاع بلغت 71% عن 2013، وبلغت قيمتها 1.8 مليار دولار.(آلون، 2011)

وتضاعفت الصادرات التركية باتجاه إسرائيل في 2014 لتصل 3 مليار دولار، وفي الاتجاه المعاكس، قفز حجم التبادل من تل أبيب إلى أنقرة في الفترة نفسها إلى 2.7 مليار دولار، لتحقق الواردات التركية من إسرائيل نمواً قياسياً بلغ 146.4%. (فيتروفيسكي، 2015)

تكتسب هذه الأرقام أهميتها في ظل توتر العلاقات السياسية بين أنقرة وتل أبيب، وكون الأخيرة لا تعد دولة منتجة للبترول من الدرجة الأولى، كما واصلت استيرادها من الصادرات التركية من المواد البترولية المتنوعة بين وقود طائرات وديزل للسفن والمراكب.

تبدو الإشارة مهمة إلى الحديث حول تركز قطاعات التصدير الرئيسة لتركيا في القضايا التالية: المواد الكيميائية، البلاستيك، المطاط، والإلكترونيات، أمّا قطاعات الاستيراد الرئيسة فتشمل: المعادن، المنسوجات، السيراميك، ومنتجات الزجاج والسيارات، كما تحل الأدوية والمنتجات الكيماوية في المركز الأول من قائمة الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا، بفضل شركتين عملاقتين هما: "تيفاع" للأدوية، و"خيل" لإنتاج المواد الكيماوية. (داني، 2014)

وقد احتلت تركيا المركز الثالث على قائمة وجهات التصدير الإسرائيلية، لتبلغ قيمة ما استوردته من إسرائيل في النصف الأول من عام 2013 نحو 1.2 مليار دولار، وهو ارتفاع بنسبة 56%، يعود أساسا لازدياد ما تم تصديره إليها من المنتجات الكيماوية والمشتقات النفطية، حيث تضاعف رقم هذه المنتجات المصدرة إليها. (يوسي، 2014)

وأعلن القنصل الإسرائيلي في اسطنبول "شاي كوهين" عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل بنسبة 30% خلال العامين الأخيرين 2013-2014 ليصل 5.5 مليار دولار، ما يعني أن علاقات البلدين وصلت الأفضل.(يوفال، 2009)

قد لا تكون تل أبيب أكبر شريك تجاري لأنقرة، لكنها واحدة من الأكثر توازناً، حيث تتمتع الأخيرة بمعدلات تجارية متقدمة مع الأولى، وتلقت 3 مليارات دولار من السلع المستوردة، في حين قامت إسرائيل بتصدير ما يوازي الحجم المالي عينه من السلع التركية لإسرائيل عام 2014، وهي علامة على التكافؤ المالي نادراً ما تشهده أنقرة مع شركاء آخرين، في حين أنها صدرت بضائع بقيمة 6 مليارات دولار إلى روسيا، واستوردت سلعًا بقيمة 25 مليار دولار، مما أدى لعجز تجاري ضخم.(لندنشتراوس، 2010)

وقد تضاعفت الصادرات التركية في اتجاه إسرائيل عام 2014 مقارنة عن حجمها عام 2009، لتصل 3 مليار دولار تقريباً، من 1.5 إلى مليارين و925 مليون دولار بحلول عام 2014، بزيادة 94.34%.

وفي الاتجاه المعاكس، قفز حجم التبادل التجري من إسرائيل إلى تركيا، في الفترة نفسها، من 1.1 إلى 2.7 مليار دولار، لتحقق بذلك الواردات التركية من إسرائيل نمواً قياسياً بلغ 146.4%.

وتعكس هذه المعطيات التجارية، تزايد النشاط والتبادل التجاري بينهما على امتداد السنوات الأخيرة، ما ترجمه ارتقاء إسرائيل إلى المرتبة الخامسة عشرة بين الدول المصدرة إلى تركيا في 2014، متقدمة ثلاثة مراكز مقارنة بترتيبها في 2012، عندما كانت تركيا في المركز الثامن عشر في ذات العام 2012.

كما وصل حجم التبادل التجارى بين البلدين نهاية عام 2013 إلى 4.85 مليار دولار بنسبة زيادة 39% مقارنة بالعام السابق 2012، وجاءت هذه الزيادة الملحوظة مدفوعة بطفرة فى الصادرات الإسرائيلية لتركيا بنسبة 76%، وارتفاع معدل الصادرات التركية لإسرائيل بنسبة 13%. (التركية، 2014)

تمثل إسرائيل فرصاً للمنتجين الأتراك للارتقاء بمنتجاتهم من النواحي التقنية والتكنولوجية، ففي مارس 2012، صنفت "رابطة الصناعة والأعمال التركية" إسرائيل شريكاً استثمارياً محل أولوية، وأكدت على مميزات الربط بين الأرض والعمالة التركية مع الاقتصاد الإسرائيلي المبتكر.

وفي مدينة "بورصة" التركية تقوم شركات التصنيع بتجميع السيارات الكهربائية كجزء من مشروع مشترك مع شركة "بيتر بليس" الإسرائيلية، وبفضل هذا المشروع تُنتِج تركيا سيارتها الكهربائية الأولى باستخدام التقنية التي لم يكن من السهل تطويرها دون تعاون مشترك مع إسرائيل.

كما أن الصادرات التركية باتت مرتبطة خلال السنوات الأخيرة بموانئ حيفا وأسدود الإسرائيلية، حيث التصدير التركى يتجه لدول الخليج العربى، عن طريق سوريا، ومن هناك إلى الأردن ثم السعودية، بسبب استمرار القتال فى سوريا منذ 2011، وإغلاق الحدود السورية-التركية، حيث ستتجه تركيا لنقل صادراتها لميناء حيفا، ثم نقلها برا إلى الأردن.

وقد بدأ الاستخدام التركي للموانئ الإسرائيلية البديلة لنظيرتها السورية أواسط عام 2013، حيث تحولت الصادرات التركية الى الأردن والعراق لاستخدام تلك الموانئ، عقب توقف مرور الشاحنات التركية المحملة بالبضائع عبر الأراضي السورية، وقد مرت شاحنات تحمل لوحات ترخيص تركية بشوارع شمال إسرائيل، من مدينة حيفا حيث ترسو السفن، والتوجه إلى معبر الشيخ حسين بين إسرائيل والأردن في الأغوار، ويتراوح عددها بين 50-150 شاحنة تصل حيفا، وترسو في مينائها، ثم تسير مسافة 80 كيلومترا إلى معبر جسر الشيخ حسين ودخول الأراضي الأردنية، أو بالعكس من الأردن لميناء حيفا، ثم شحنها بالعبّارات إلى تركيا. (هآرتس، 2013)

  1. السياحة البينية

دفع الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية أواسط 2010، لحدوث انخفاض في الحركة السياحية الإسرائيلية إلى تركيا، بنسبة 90% في حزيران/ يونيو 2010، واقتصر السياح على 110 آلاف في 2010، و79 ألفًا في 2011، و84 ألفًا في 2012.

السنة

2010

2011

2012

العدد

79 ألفاً

84 ألفاً

24.289 ألفاً

 

 

ومقابل تناقص أعداد السياح الإسرائيليين إلى تركيا عقب اندلاع أزمة سفينة مرمرة، حصل تزايد تدريجي في أعدادهم بنسبة 125%، من 83740 إلى 188608 بين 2012-2014، ورغم أن هذا لا يزال بعيدا عن نصف مليون سائح إسرائيلي توافدوا لتركيا عام 2008، لكنه يؤشر على إمكانية تزايد الأعداد، ولذلك وقع وزير المواصلات الإسرائيلي السابق "يسرائيل كاتس" على اتفاقية مع أنقرة، تتيح استئناف الرحلات الجوية للشركات الإسرائيلية إليها. (كاتس، 2013)

هناك بعد مالي يتعلق بالنفقات السياحية للإسرائيليين في تركيا، مفادها أن قضاء نهاية أسبوع في بلغاريا، اليونان، قبرص، في ظروف الإقامة الكاملة كما المنتجعات التركية ستكلف 200 دولار للإسرائيلي الواحد، وعندما يدور الحديث عن العائلة فالنتيجة ستكون فارقا كبيرا، ولذلك فالإسرائيليون سوف "يسدون أنوفهم"، وسيسافرون إلى أنطاليا التركية رغم كل شيء.

شركات سياحية إسرائيلية ذكرت في شهر آب/أغسطس من عام 2015، أن هذه المرحلة شهدت ارتفاعاً في معدلات سفر الإسرائيليين إلى تركيا بغرض السياحة والترفيه، حيث أقلعت من مطار بن غوريون 13 رحلة طيران، تضمّ 2500 سائح إسرائيلي لمدينة أنطاليا الساحلية التركية، متوقعة أن تشهد الفترة القادمة تحسناً ملحوظاً في العلاقة التركية الإسرائيلية، بناء على معطيات قطاع السياحة. (أحرونوت، 2015)

ويقول سائحون إسرائيليون زاروا تركيا، بأن المعاملة هناك جيدة، والشعور بالأمن عالي جداً، إضافة لقلّة تكاليف الرحلة للمدن التركية مقارنة بالرحلة لمدن إسرائيلية، لأن تكلفة رحلة عائلة إسرائيلية صغيرة من 4 أشخاص إلى أنطاليا تتراوح بين 6-10 آلاف شيكل، 2500 دولار، بينما مثيلتها إلى "إيلات" قد تتجاوز الـ20 ألف شيكل، لـ4 أيام فقط، 5500 دولار. (وكالات، 2015)

وبعد اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" لنظيره التركي "أردوغان" أواسط 2013، عن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية التركي، بدأ قطاع الفنادق والسفر التركي يحلم باستعادة علاقته السابقة مع السيّاح الإسرائيليين، حتى يتأكدوا أن تركيا سترحّب بهم، ورفع الاعتذار الإسرائيلي لتركيا العراقيل أمام وفود السيّاح الإسرائيليين لتركيا، لأن الهدف واضح بالعودة للأرقام القياسية لوفود السيّاح، التي سادت قبل الخلاف الإسرائيلي التركي.

حاولت تركيا استعادة مكانتها كمقصد سياحي أساسي للسائح الاسرائيلي بتنظيمها حملة إعلانية موجهة إليه بعنوان "أنت مرحب بك في تركيا"، وخصصت ميزانية بأكثر من مليون دولار لإنجاح الحملة، مع استئجار مساحة في معرض السياحة الدولية في تل أبيب للترويج للمنتوج السياحي التركي.

صحيح أن نسبة التواجد الإسرائيلي الآن لا يماثل ما كان قبل حادث مرمرة، لكن هناك زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الأخيرة، لأن بعض هؤلاء السياح الإسرائيليين جاءوا للسياحة، والبعض الآخر وصلوا من أجل العمل، أو أنها كانت محطة وصول "ترانزيت" إلى بلد آخر.

  • تحولات السياحة الإسرائيلية نحو تركيا

وأصبحت تركيا مرة أخرى وجهة السفر المفضلة للمسافرين الإسرائيليين، وفقاً لرابطة وكالات السفر التركية، وزاد عددهم بنسبة 125% من 83,740 إلى 188,608 بين عامي 2012-2014، ولا يزال بعيداً من نصف مليون سائح إسرائيلي توافدوا لتركيا عام 2008.

وتشير البيانات التركية والإسرائيلية لزيادة أعداد السياح الإسرائيليين إلى تركيا بنسبة قدرها 269٪ مقارنة مع شهر سبتمبر عام 2014، التي شهدت انخفاض عددهم في أعقاب حرب غزة 2014، ووقف الرحلات الجوية من تركيا إلى إسرائيل، وما لبث أن ارتفع هذا الإقبال السياحي الإسرائيلي على تركيا في يوليو/تموز 2015 إلى 172 ألفاً، بزيادة 30% مقارنة بالشهر نفسه من 2014.(رويتر، 2015)

وفي حين أمنت المطارات التركية في الوقت نفسه رحلات ترانزيت باتجاه أوروبا والشرق الأقصى وأمريكا لأعداد كبيرة من السياح الإسرائيليين، فقد حل مطار أتاتورك في إسطنبول ثانياً على قائمة أكثر المطارات استقبالاً للمسافرين الإسرائيليين بـ67 ألفاً، وجاء مطار أنطاليا جنوب تركيا ثالثاً على القائمة بـ61 ألفاً، ونقلت شركة الطيران التركية 74.5 ألف مسافر إسرائيلي باتجاهها في يوليو تموز 2015، بزيادة 47% في نشاطها الجوي مقارنة مع يوليو/تموز 2014. (الأنباء، 2015)

جاءت السياحة في مقدمة القطاعات التي استفادت من تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، حيث أعلن اتحاد أصحاب الفنادق في تركيا، ارتفاع عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا تركيا عام 2013 بنسبة 96%، مقارنة بعام 2012، ووصل إلى 165 ألف سائح، وبلغ عدد السياح الإسرائيليين 100 ألف سائح عام 2010، ثم تراجع إلى 79 ألفاً عام 2011، وتتربع شركة الخطوط الجوية التركية، على رأس قائمة أكبر شركات الطيران لنقل المسافرين بين تركيا وإسرائيل، وحلّت شركة "بيجاسوس" للطيران التركية في المرتبة السابعة، وتستعد شركات الطيران الإسرائيلية لتسيير رحلات مباشرة بين البلدين اعتباراً من الصيف  صيف أي عام باضبط  2016؟؟ بعد انقطاع دام ستة أعوام. (البزنس التركي الإسرائيلي، 2014)

في قراءة لمعدلات السياحة الإسرائيلية بين عامي 2010-2015، يمكن ملاحظة عدد من التحولات الرئيسة التي شهدتها هذه الخارطة السياحية على النحو التالي:

  1. إيقاف الرحلات البحرية السياحية المباشرة بين البلدين بقرار من ادارة الموانئ والخدمات البحرية في محافظة أنطاليا على البحر المتوسط في النصف الثاني من 2010، وتحويل مسار السفن كي تتوجه إلى جزيرة رودس اليونانية كمقصد سياحي بديل،
  2. إيقاف خط الطيران المباشر القائم لسنوات عديدة بين إسرائيل وأنطاليا لأول مرة، وهو الذي يؤمن حركة سياح سلسة وسريعة،
  3. توجه السياح الاسرائيليين لمقاصد سياحية بديلة في شرق البحر المتوسط مثل اليونان وقبرص ودول أوروبا الشرقية، رغم وجود اختلاف في كلفة البرامج السياحية، ومستوى الخدمات، ونوعية المنتوج، مقارنة مع مثيلاتها في تركيا.
  1. ملف الغاز

احتلت قضية الغاز الطبيعي موقعاً متقدماً في مستقبل العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية، بعد اكتشاف إسرائيل لمصادر جديدة للغاز، وسعيها لبيعه ونقله للعالم عن طريق نصب أنابيب ناقلة تمر فوق أراضي تركيا، وبدأت بعض اللقاءات الخاصة بالموضوع بين الدولتين على مستوى منخفض، وبشكل مبدئي، وقطعت المشاورات مشوارا كبيرا حول الاتفاق بخصوص نقل الغاز.

ويوفر قطاع الطاقة فرصة جذابة للتعاون الإسرائيلي مع تركيا، حيث تأمل إسرائيل أن تصبح دولة مصدرة للغاز الطبيعي، لكن التكلفة الحادة لتطوير حقل "لفيتان" العملاق تتطلب استثمارات أجنبية كبيرة لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة للتصدير، ومع أن خط الأنابيب الذي يمر عبر تركيا يواجه العديد من العقبات، لكنه فكرة جذابة لإسرائيل.

وعرضت تل أبيب على أنقرة في فبراير 2013 مد خط أنابيب لربط حقول غاز إسرائيلية في ساحل جنوب تركيا لتسويق إمداداتها من الطاقة في أوروبا، لكن أنقرة لم ترد بسبب التوتر في علاقات الجانبين. (الجزيرة نت، 2013)

وفي أيلول/سبتمبر من العام ذاته، تقدمت شركة "تركاس" التركية باقتراح مد خط أنابيب غاز طبيعي من حقل "لفيتان" للغاز، يمتد وصولاً لجنوب تركيا، بتكلفة 2.5 بليون دولار، ويمكنه نقل 16 بليون م³ من الغاز، وهو مشروع جذاب رغم المخاطر السياسية القائمة بسبب توتر العلاقات الإسرائيلية التركية، مع وجود شركات تركية أخرى، منها "زورلو"، شريك محطة "دوراد" للطاقة في عسقلان، عقدت محادثات حول اتفاقية لبيع الغاز وبناء خط أنابيب. (الخطاف، 2014)

حاولت إسرائيل تقديم إغراءات لتركيا بإعطائها سعراً مخفضاً في حال موافقتها على مد أنابيب الغاز عبر أراضيها إلى أوروبا، عبر مفاوضات بين شركات الجانبين، وفي حال تم التوصل للاتفاق فإن تدفق الغاز سيبدأ عام 2017، ومن المتوقع أن يبدأ فيه الإنتاج من حقل "لفيتان".

لكن إسرائيل شعرت بخيبة أمل جراء أزمتها مع تركيا لأنها تسببت بخسارتها للصفقة الكبيرة بقيمة مئات مليارات الدولارات حيال الغاز الطبيعي والنفط، ولأن رصيدا كبيرا عثر عليه في المنطقة الاقتصادية الخاصة بإسرائيل شرق البحر المتوسط، ولا يمكنها تصديره إلى الغرب إلا عبر تركيا، وهذه صفقة تتعلق بمليارات الدولارات.(كورين، 2010)

ولذلك تسعى إسرائيل لتطبيع العلاقات مع تركيا بهدف انفتاحها على الأسواق العالمية عبرها، وهو الدافع الحقيقي وراء سعيها لتلبية الشروط التركية لإعادة العلاقات بينهما في المباحثات الأخيرة التي شهدها شهر ديسمبر 2015.

ويتوقع أن تصدر إسرائيل الغاز لتركيا بأسعار رخيصة ومخفضة جداً مقابل سماح الأخيرة لها استخدام أراضيها في نقل الغاز، مع العلم أن اتفاقية الغاز بين قبرص وإسرائيل قد لا تكون نهائية، لأن إسرائيل لا تستغني عن تركيا لمد خطوط الغاز؛ فهي أكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا وعسكريا من قبرص اليونانية، ومفاوضات أنقرة وتل أبيب مستمرة، مما يرجح أن يصلا لنقطة مشتركة بما يخص رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، الذي قد يتم رفعه مقابل عملهما المشترك في استخراج الغاز على سواحل غزة.

في المقابل، قطعت المحادثات السرية أشواطاً مهمة بين جهات حكومية إسرائيلية ومندوبين عن شركتي "ديليك" و"راتسيف" الإسرائيليتين للتنقيب عن الغاز والنفط من جهة، وبين أطراف تركية لإقامة خط بحري لنقل الغاز من حقل "ليفيتان" قرب شواطئ حيفا لنظيرتها التركية، ثم إلى أوروبا، من جهة أخرى.

وأبدت تركيا استعدادها لتمويل جزء من نفقات بناء خط الغاز بكلفة إجمالية ملياري دولار، فيما ستمول إسرائيل وشركاتها الجزء المتبقي، لأنها تملك حق الاستثمار في حقل "ليفيتان"، حيث يقدم المشروع لتركيا فائدة اقتصادية، والغاز الذي سيجري نقله من إسرائيل إلى شواطئها سيلبي الزيادة في استهلاكها للغاز، ويقلص اعتمادها الكبير على الغاز الذي تستورده من روسيا، ويساعدها على الحصول على أسعار أفضل مما تدفعها مقابل الغاز الروسي، في ضوء الأزمة الناشبة بين موسكو وأنقرة، ورغبة تل أبيب باستثمارها لمصالحها الاقتصادية.(عميت، 2015)

لكن تطورات أخيرة أشارت إلى أن اكتشافات الغاز الجديدة في مصر تفتح المجال أمام تكريس الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل، عبر استغلال حقول الغاز، للتوافق على استراتيجية موحدة في التعاطي مع قطاع الطاقة بما يمس مصالح تركيا، التي تمثل عدوا مشتركا للقاهرة وتل أبيب، في ظل توتر العلاقات التركية المصرية عقب الانقلاب العسكري أواسط 2013.

وترى تل أبيب أن الجزرة التي يمكن أن تلوح بها لأنقرة تتمثل في تعاونهما بشأن اكتشافات الغاز الضخمة في البحر الأبيض المتوسط، رغم حساسية الأمر بالنسبة لحلفاء إسرائيل في البلقان. (لوني، 2012)

يقترح الإسرائيليون مساعدة الأتراك على بلورة الاعتبارات العقلانية بعرض مجموعة من المغريات عليهم، ومن ضمنها توظيف المزايا الناجمة عن تحول إسرائيل لدولة مصدرة للغاز في أعقاب اكتشافات الغاز الضخمة في حوض البحر المتوسط، عبر التعاون مع الأتراك في البحث عن الغاز ومصادر الطاقة الأخرى، ونقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا عبر أنبوب يمر في تركيا، وما يترتب عليه من عوائد إيجابية على الاقتصاد التركي؛ وهذا هو السيناريو الأفضل لنقل الغاز من إسرائيل لأوروبا.

هنا يمكن التنويه إلى حقيقة أن إسرائيل ترى أن السلوك العدائي لتركيا تجاهها يرجع ضمن أمور أخرى لرغبتها في لعب دور الدولة الضامنة لوصول الطاقة لأوروبا، لذا لم تتردد بتهديد قبرص بسبب تعاونها مع إسرائيل بشأن التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. (رون، 2011)

وقد اتهمت نخب إسرائيلية، تركيا بمحاولة بالتخطيط لخنق إسرائيل، وتهديد مصالحها الاستراتيجية، لأن أحد مواطن الخلاف التي تعيق التوصل لتفاهم يفضي لإنهاء القطيعة القائمة بين تركيا وإسرائيل، هو اشتراط الأولى أن يتم نقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا عبر الأراضي التركية، مقابل موافقة الأتراك على استيراد الغاز من إسرائيل.

وحذّر الوزير السابق الجنرال "أفرايم سنيه"، أن الموافقة الإسرائيلية على الشرط التركي يعني تمكين "أردوغان" من التحكم بمصير اقتصاديات الغاز، كونها أهم ذخر استراتيجي لإسرائيل في الوقت الحالي، مطالباً بعدم السماح له بـ"خنقنا"، لأن الأتراك يكرهوننا، ويريدون المس بنا، ومن الجنون تمكين "قائد إسلامي متطرف" يكره إسرائيل من التحكم في صنبور توريد الغاز، لذلك يجب رفض الطلب التركي بشكل فوري. (النعامي، 2015)

وفي الوقت الذي زاد فيه حجم العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل في السنوات الخمس الأخيرة بمعدل الضعفين، أصبحت الأخيرة أكبر الدول المصدرة للنفط إلى تركيا، وارتفع معدل استيراد النفط من إسرائيل إلى 255 ألف طن بمعدل بلغ 42% شهرياً، وتلجأ تركيا لشركات التوزيع بصورة أكثر أثناء عملية الاستيراد من إسرائيل، وتشترى بصورة دائمة الديزل والديزل الحيوي والمازوت. (التركية، 2015)

كان ملفتاً أن يعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شتاينتس" أن تطبيع العلاقات مع تركيا له أهمية كبيرة سواء لتطوير حقل "ليفيتان"، أو إعادة شركات الطاقة العالمية لإسرائيل للبحث عن حقول غاز جديدة، حيث سيكلف تطوير الحقل الذي تقدر احتياطياته بما يصل 622 مليار متر مكعب ما لا يقل عن ستة مليارات دولار، وسيبدأ إنتاجه في 2018-2020. (رويتر، 2015)

إسرائيل ترى في العلاقة مع تركيا أهمية اقتصادية؛ ليس فقط بسبب العلاقات التجارية القائمة بينهما، وإنما أيضًا لكونها بلد مرور للنفط الواصل إلى إسرائيل من وسط آسيا، ولكونها مستهلكًا محتملاً مهماً للغاز الطبيعي الإسرائيلي وجاراتها. (عيران، 2015)

مع العلم أن اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز قرب سواحل قبرص ومصر ولبنان وإسرائيل، دفع لبروز اتجاه آخر داخل تركيا وإسرائيل يدعو للتنسيق المشترك، بما يحقق مصالحهما معاً، لا سيما أن إسرائيل ستحتاج تركيا من أجل تصدير الغاز للدول الأوروبية، وهو ما أشار إليه "ألون ليئيل" الدبلوماسي الإسرائيلي السابق في تركيا، بقوله أن الوقت قد حان للمصالحة بين تل أبيب وأنقرة، لأن هناك صفقات ضخمة قد تنجز بينهما بعد اكتشافات الغاز الطبيعي الأخيرة. (عواودة، 2015)

أخيراً، فقد شكل استيراد تركيا للغاز الطبيعي من إسرائيل مدار نقاش داخلي بينهما، لأن الحديث يدور عن صفقة قد تصل قيمتها مليارات الدولارات، في ضوء تكثيف تركيا جهودها لإيجاد مصادر جديدة للغاز الطبيعي في ظل تدهور العلاقات مع روسيا، وحتى أثناء الخلافات بين تل أبيب وأنقرة لم يتم تعليق خطط لبناء خط أنابيب واستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.

  1. الصفقات العسكرية

وضعت إسرائيل جملة أهداف لسياستها الخارجية مع تركيا، لعل أهمها أن تكون في المديين القصير والمتوسط هدفاً للصادرات الأمنية، فيما ستصبح على المدى البعيد مشروعاً لـ"ممر البنى التحتية" ليشكل قفزة في العلاقات مع إسرائيل، وهكذا ظلت تركيا أكبر مستورد للمنتجات العسكرية الإسرائيلية؛ وبلغ متوسط حجم ما تستورده من السلاح مليار دولار سنوياً عام 2009.

في مرحلة ما قبل الأزمة الثنائية بسبب سفينة مرمرة، شكلت عقود التسلح صلب التعاون العسكري بين أنقرة وتل أبيب، وتضاعفت لما يمكن اعتباره شراكة استراتيجية، ومثلت هذه العقود من إجمالي الحركة التجارية بينهما ما بين 65-72%، لتصل قيمتها سنة 2012 إلى 2.5 مليار دولار، وارتفع هذا الرقم إلى 4.5 مليار دولار في ظل عدم إلغاء الاتفاقيات الأخرى الموقعة. (سباطة، 2014)

وأكدت وزارة الجيش الإسرائيلية أن الصادرات الأمنية لتركيا لم تتوقف، بل شهدت ورود طلبات جديدة قيد الدراسة، وفي أبريل/نيسان 2013 سلمت شركة "إيلتا" الدفاعية الإسرائيلية إلى تركيا أجهزة إلكترونية بقيمة 100 مليون دولار لأربع طائرات مزودة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جوا معروفة باسم "إيواكس".(عبد العزيز، 2014)

وتواصلت مفاوضات الجانبين على بيع تركيا القمر الصناعي الإسرائيلي "أفق"، ونظام الدفاع الجوي "آرو" المضاد للصواريخ، ولم يتبق سوى موافقة الولايات المتحدة ليصبح ساري المفعول، لأن هذه الصفقة ستعطي، في حال الموافقة عليها، قدرات متقدِّمة لتركيا في مجال الدفاع ضد الصواريخ والاستعلام الاستراتيجي.

كما وسعت وزارة الجيش الإسرائيلية بشكل تدريجي من أذونات تصدير معدات أمنية لتركيا، وصادقت على تصدير عشرات المنتجات الخاضعة لمراقبة أمنية، بعد موافقة شعبة مراقبة الصادرات الأمنية في وزارة الجيش.

لكن التطور الأخير في مسلسل الصفقات العسكرية الإسرائيلية-التركية، تمثل باقتناء أنقرة لطائرة إسرائيلية بدون طيار، بعد أن خضعت لتعديلات عديدة، يطلق عليها اسم "دومينيتور"، أنتجتها شركة "إيوروناوتيكس"، بمقدورها حمل مئات الكليوغرامات من التجهيزات، استعان الجيش التركي بها الطائرة لمهام المراقبة الحدودية والاستطلاع، لأنها تستطيع التحليق على ارتفاعات تصل 30 ألف قدم، وتعمل بنظام التحكم عبر الأقمار الاصطناعية، وتحمل أجهزة استشعار وكاميرات أكثر تطورا، وما يميزها الكلفة المنخفضة للتحليقات، حيث لا تزيد كلفة ساعة الطيران الواحدة عن 360 دولاراً. (بوخبوط، 2013)

هنا يجدر الحديث عن حجم الخسائر التي تعرّضت لها إسرائيل لفقدانها دولة بحجم تركيا كانت لها علاقات قوية معها قبل أحداث مرمرة، حيث كلف انقطاع العلاقات بينهما إسرائيل ثمناً باهظاً فيما يخص التجارة المتعلقة بالأسلحة، لأنها تعتبر بالنسبة لتركيا سوقا تجاريا مهما بما يخص الأنظمة الدفاعية، وعنصرا مهما تعوّل عليه في صناعتها، وبمثابة خزينة لدى حكومتها، خصوصاً أن قيمة الأسلحة الدفاعية التي تبيعها إسرائيل لتركيا تصل مليار دولار.(ميلمان، 2011)

وهناك دبابات "الميركافا" التي كانت ستباع لتركيا بقيت في إسرائيل، نتيجة سوء العلاقات بينهما، مما أدى لخسارة كبيرة في الاقتصاد الإسرائيلي. (مجلي، 2011)

لقد تسبب تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية بتراجع كبير في العلاقات العسكرية التجارية بينهما، وأدى لتدهور كبير في حجم تجارتهما العسكرية، لأن تركيا أصبحت من أكبر المنافسين لإسرائيل في مجال بيع الصناعات الدفاعية، وبلغ حجمها أكثر من مليار دولار عام 2009.(ريفيل، 2012)

ومقابل الخسائر التي تعرضت لها، فقد تنامى قلق إسرائيل حيال تطوير تركيا لأنظمة دفاع محلية الصنع، وأدى تدهور العلاقات بينهما، واتخاذ تركيا قرار الاعتماد على نفسها في صناعاتها العسكرية للتسبب بأضرار كبيرة في سوق الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، فالقرار شكل تهديدًا لإسرائيل، في ضوء ما باتت تشكله الشركات التركية من منافسة لنظيرتها الإسرائيلية، خاصة الفرع التقني لشركات الطيران التركية التي تعمل على إدخال تحديثات على الطائرات المقاتلة، ولم تعد المشكلة أن الإسرائيليين لم يفقدوا أسواق تركيا فقط، بل أصبحت تركيا تدخل أسواقهم.

ولعله يكون من المفيد في مجال الصفقات العسكرية بين تركيا وإسرائيل، حرمان الأخيرة من الاستفادة من خدمات حلف الناتو، حيث دأبت منذ عقدين على الاستفادة من الخدمات الأمنية والاستخبارية واللوجستية العسكرية التي يوفرها الحلف، عبر دمج جيشها بالتدريبات والمناورات الحربية التي تجريها جيوش دوله الأعضاء، لكنها لا تستطيع الاستفادة من هذه المزايا الآن؛ لأن الأتراك يرفضون مشاركتها بأية مناورة عسكرية يجريها الحلف، ويشارك فيها الجيش الإسرائيلي، ولأن تركيا عضو في الحلف، يتم بشكل تلقائي عدم دعوة إسرائيل للمشاركة في التدريبات والمناورات في حال رفضت.(عفرون، 2013)

ثانياً: القطاع الخاص الإسرائيلي والتركي

حافظ القطاع الخاص في إسرائيل وتركيا على مستوى متقدم من العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما في مختلف المراحل بين عامي 2002-2015، في ضوء رغبتهما بالاستثمار المشتركة مما لدى الجانبين من فوائد وامتيازات اقتصادية كبيرة، ولذلك يصعب التمييز في مدى استمرار هذا القطاع الخاص بين مرحلة وأخرى، سواء في مرحلة ما قبل أحداث مرمرة 2009، أو ما بعدها، حتى كتابة هذه السطور أواخر 2015.

هنا يجب التفريق بين العلاقات الخاصة للشركات التركية والإسرائيلية، والعلاقات التجارية الرسمية بينهما، فحجم التجارة التركية المستمرة مع القطاع الخاص الإسرائيلي بلغ 4 مليارات دولار، ولم يتأثر سلباً بسوء العلاقات الدبلوماسية بينهما، لأنها ضمن العلاقات الاقتصادية الحرة، وليست الحكومية. (طوسون، 2014)

وعندما تقطع تركيا علاقاتها مع إسرائيل: سياسياً، دبلوماسياً، أو عسكرياً، فهي علاقات حكومية لا تسري على الشركات الخاصة، لأن بينهما عقود مبرمة، وهو ما ينطبق على كل الشركات التجارية العالمية التي تتعامل مع نظيرتها التركية، كما هو الحال مع الشركات المصرية التي لم تنقطع رغم توتر العلاقات عقب حصول الانقلاب أواسط 2013.

ورغم التصريحات اللاذعة المتبادلة بين تركيا وإسرائيل، وتعليق التعاون الدبلوماسي على مستوى كبار المسئولين، فإن العلاقات التجارية بينهما في القطاع الخاص شهدت نموا بنسبة 19% منذ 2009، مما يشير لآفاق تحسن مرتقب في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، وهو ما يرجح فرضية أنه في ظل المشهد السياسي والاقتصادي القاتم الذي يكتنف المنطقة، فإن لدى تل أبيب وأنقرة أسباباً عديدة لحل مشكلاتهم السياسية، وإبقائها بعيدا عن علاقاتهم الاقتصادية.

سجل حجم التبادل التجاري في القطاع الخاص بين تركيا وإسرائيل خلال عام 2011 ارتفاعاً ملفتاً، وارتفعت صادرات الأولى إلى الثانية بنسبة 20٪، بقيمة 2٫17 مليار دولار، مقابل ارتفاع الصادرات الإسرائيلية لتركيا خلال ذات العام إلى 40٪ بقيمة 1٫85 مليار دولار، أي أن حجم التبادل التجاري بين الطرفين بلغ 4 مليارات دولار، ويعد حجم التبادل التجاري بين الطرفين خلال عام 2011 الأكبر منذ السنوات الخمس الأخيرة. (غلوبس، 2015)

وعززت تركيا عام 2013، حركة استيراد السلع والبضائع الاسرائيلية، واحتلت المركز الثالث في سلم الدول المستوردة منها، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، وزادت مجمل الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا بنسبة كبيرة، وبلغت قيمتها الإجمالية 56%، ما يقرب من 1.2 مليار دولار.

ورغم أن إسرائيل لا تعد أكبر شريك اقتصادي لتركيا، لكنها الأكثر توازناً معها، فقد صدرت أنقرة إلى تل أبيب بضائع بـ3 مليارات دولار، واستوردت بضائع بنفس المبلغ في 2014، مما يشير إلى أن العلاقات الاقتصادية الثنائية قد تكون محصنة من أزمتهما السياسية، لكن توقف العلاقات الدبلوماسية كلياً قد يؤثر مستقبلا على نموهما الاقتصادي في ظل حالة عدم الثقة بينهما.

وبحسب الأرقام الإسرائيلية، بلغت التجارة الإسرائيلية مع تركيا في القطاع الخاص عام 2014 نحو 5.44 مليار دولار، وهو رقم قياسي يتضمن ارتفاعاً بنسبة 11.5% عن العام 2013، وبلغت الصادرات الإسرائيلية لتركيا 2.75 مليار دولار، بنمو 10%، بينما بلغت الواردات 2.68 مليار دولار بنمو 13%، مقارنة بالعام 2013، وتضاعفت واردات تركيا من إسرائيل من 1.1 مليار دولار عام 2009 إلى 2.7 مليار دولار عام 2014.(عيران، 2014)[L1]

وأشارت "ياعيل تسادوق" رئيسة الدائرة الاقتصادية في قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الاسرائيلية، إلى أن صادرات إسرائيل من المنتجات الكيميائية والمشتقات النفطية للأسواق التركية زادت بشكل ملحوظ، ووصلت 96% في الأشهر الستة الاخيرة قياساً بالفترة ذاتها من العام 2014، من 465 مليون دولار، لما يقرب من 915 مليون دولار. (شومفلبيه، 2014)

"مينشيه كارمون" رئيس مجلس الاعمال التركي-الاسرائيلي، زعم أن الأتراك قد يجدون صعوبة بأن يقاطعوا السلع الإسرائيلية، لأن معظم البرامج التي يستخدمونها في أجهزة الهواتف الجوالة والمعدات الطبية مصنوعة في اسرائيل، ولذلك فإن التوتر السائد في علاقاتهما لا يعني ألا تتغلب الرغبة العملية في المنفعة التجارية على خلافاتهما السياسية، حيث لم تغادر أي شركات اسرائيلية تركيا، والأعمال تستمر كالمعتاد، بل إن الاستثمارات آخذة في النمو.

وأضاف: معظم الشركات الاسرائيلية التي تبيع نطاقا واسعا من برامج الكمبيوتر وأنظمة الري الزراعية لم تتأثر بالمشاكل السياسية بين أنقرة وتل أبيب، وربما لأنها تعمل في مشاريع مشتركة مع نظيرتها التركية، فهو يساعدها على إخفاء هويتها الاسرائيلية، رغم أن أياً من الشركات الاسرائيلية التي تمارس الأعمال في تركيا، لم تبد استعدادا للإشارة إليها بالاسم، خشية مطاردتها، أو مطاردة زبائنها الأتراك. (كورين، 2010)

وختم بالقول: معظم العلاقات التجارية الواسعة بين الإسرائيليين والأتراك تظل خفية، لأن الكثير من الأعمال الاسرائيلية تستخدم شركات تركية في عمليات البيع للدول العربية، فيما تستخدم الأخيرة شركاءها الاسرائيليين كوسيلة لدخول الأسواق الاميركية. (بيليفسكي، 2010)

يبدو مهماً في إطار الحديث عن العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية، فشل الرهان الإسرائيلي على دول البلقان للاستعاضة عن تركيا، واعتقدت إسرائيل أن الخطوة التي يتوجب عليه القيام بها بعد تدهور العلاقة مع تركيا التوجه لتوثيق العلاقات مع خصومها من دول البلقان، لاسيما اليونان، حيث توثقت العلاقات معها، وعقدت سلسلة من الاتفاقات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، لكن بعد 3 سنين من هذا التعاون، تبين لإسرائيل أن العلاقة مع دول البلقان لا تعوض الخسائر التي تكبدتها جراء فقدانها مزايا التحالف مع تركيا، ونظراً للأزمة الاقتصادية التي تسود هذه الدول، فقد حاولت الاستفادة اقتصادياً من العلاقة مع تل أبيب بشكل مبالغ فيه.

المبحث الثالث: التأثيرات السياسية على العلاقات الاقتصادية

تؤثر جملة التطورات السياسية التي تمر بها تركيا على علاقاتها الاقتصادية مع الخارج عموماً، وإسرائيل خصوصاً، على اعتبار أن أهم العوامل السياسية المؤثرة في مسار التطور الاقتصادي للدول هو مدى الاستقرار الذي تتمتع به، على الساحتين الداخلية والخارجية، وإذا نظرنا للدول التي حققت إنجازات اقتصادية بارزة خلال العقود الاخيرة، كاليابان وألمانيا وبعض دول جنوب شرق آسيا، سوف نجد أنها تحولت من دول تعيش في حالة نزاع، إلى دول تتمتع بأوضاع سياسية مستقرة: داخلياً وخارجياً، لها علاقات اقتصادية متشعبة مع معظم دول العالم.

وفيما يتعلق بتركيا وإسرائيل، فهما تعيشان في ظروف مستقرة سياسياً، تتمكنان من توجيه معظم طاقاتهما البشرية ومواردهما الاقتصادية لتطوير علاقاتهما الاقتصادية، بما يشمل ذلك المستثمرين من رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص، على توظيف رؤوس الأموال فيهما، وصولاً لإقامة تعاون اقتصادي إقليمي، ومشاريع اقتصادية على نطاق إقليمي، كالمياه والكهرباء والمواصلات.

هناك حقيقة تبدو ملفتة، وتتمثل في أن العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية لم تتأثر كثيراً خلال فترة القطيعة الدبلوماسية، وتجميد التعاون الأمني والاستخباري، حيث قفز حجم الاستثمارات التركية في إسرائيل بشكل كبير، وربما نعثر على ما يمكن تسميته "تناسباً عكسياً" بين ترجع العلاقات السياسية وتقدم التواصل الاقتصادي.

  • أوجه الاختلافات السياسية بين تركيا وإسرائيل

في إطار البحث عن التأثيرات السياسية على العلاقات الاقتصادية، بين تركيا وإسرائيل، يمكن إطلاق وصف "اختلاف سياسي وتآلف اقتصادي"، فرغم استقرار العلاقات الاقتصادية بينهما طوال السنوات الخمس الماضية، 2010-2015، لكن ذلك لم يمنع وجود قضايا تتضارب بشأنها رؤى وسياسات البلدين، وفيما يلي استعراض لأبرز نقاط الخلاف بينهما:

  1. القضية الفلسطينية: رغم إقامة علاقات دبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب، لكن الموقف التركي من التطورات على الساحة الفلسطينية، وتحديداً منذ عام 2006، أكد وجود افتراق حاد مع السياسة الإسرائيلية، وهو ما اتضح في الصفحات السابقة، سواء بسبب الحروب الإسرائيلية الثلاثة على غزة، واستمرار فرض الحصار الإسرائيلي عليها، وفتح أبواب تركيا لاستقبال قادة حماس بين حين وآخر.

ومما زاد من مخاوف إسرائيل من تراجع علاقاتها مع تركيا، تقليص قدرتها لضرب المنظمات الفلسطينية، في ضوء السقف العالي للاعتراض التركي على الإجراءات الإسرائيلية ضد قطاع غزة بشكل يمس بالبيئة الاستراتيجية لإسرائيل، لأن الموقف التركي يحرج الدول العربية "المعتدلة"، وقد يدفعها لاتخاذ مواقف سياسية سلبية ضد إسرائيل، بعكس ما ترغب، ويقلص من استعدادها للتعاون معها لمواجهة تحديات مشتركة.

وتعتقد إسرائيل أن السلوك التركي يعزز معنويات الفلسطينيين، ويدفع قيادتهم للاعتقاد بأن هناك من يمكن الرهان عليه، بما يمثل معضلة كبيرة للأمن الإسرائيلي، وليس هناك من يقين واضح تجاه تأثيره على العلاقات الاقتصادية، مع أن تركيا تسعى لإضعاف المكانة الدولية لإسرائيل، وهناك عشرات الدلائل على ذلك من خلال انتقادها المتواصل لسياستها، لأنه يوظف قوتها الناعمة، وحاجة الكثير من الدول للتعاون معها، والاستفادة من إمكانياتها في التحريض على إسرائيل، ودفعها نحو انتقادها.

  1. الأزمة السورية: في الوقت الذي اتخذت فيه تركيا موقفاً واضحاً داعماً للثورة السورية التي اندلعت في الربع الأول من عام 2011، ومطالبة بإسقاط نظام الأسد، بقي الموقف الإسرائيلي متذبذباً، تارة مع المحافظة على النظام السوري، وتارة أخرى المطالبة بإسقاطه، وتارة ثالثة العمل على إشاعة أجواء الفوضى في الجارة الشمالية.
  2. الانقلاب في مصر: اتخذت أنقرة موقفا سياسيا شديد اللهجة تجاه الانقلاب في مصر منذ إطاحة الجيش بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013، وقالت إن ما حصل انقلاب عسكري مرفوض، لا يمكن السكوت عنه، وحثت المجتمع الدولي على نبذ الانقلابيين لتكريس عزلتهم الإقليمية والدولية، ونزع الشرعية عنهم، فيما دعمت إسرائيل الانقلاب، وأمدته بكل أدوات الاستمرار والديمومة، بما فيها توفير الغطاء الأمريكي له.

ومع ذلك، فلا يبدو أن العلاقات الاقتصادية قد يكتب لها التطور بصورة دائمة إذا ما بقيت وتيرتها السياسية في حالة جمود أو توتر، مما دفع الجانبين في يونيو/حزيران 2015، لإجراء مُحادثات سرية في روما مُمثلين في "دوري غولد" مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، و"فريدون سينيرل أوغلو" أمين عام وزارة خارجية الجمهورية التركية، لتزداد الشكوك الدائرة عن مآلات العلاقات بينهما.

مع العلم أن إسرائيل سعت منذ توتر العلاقة مع تركيا عام 2010، وتجميدها على المُستوى الرسمي لإيجاد بدائل استراتيجية تكفل تعزيزًا لأمنها القومي، وصيانة للحدود مع أعدائها، خصوصًا مع تغير الأوضاع الإقليمية، واشتعال الأحداث على الحدود المُتاخمة لجيرانها من كافة النواحي.

في مساعي إسرائيل لإيجاد البديل عن تركيا، فقد سعت لاستثمار الخلافات التركية مع بعض جيرانها مثل اليونان التي حصلت على موافقتها في مايو 2011 لفتح مجالها الجوي أمام سلاح الجو الإسرائيلي لاستخدامه في التدريبات العسكرية، وحاولت تكثيف علاقاتها السياسية والاقتصادية مع عدد من دول البلقان ورومانيا وبلغاريا، لكن هذه العلاقات لم تعوض البعد الاستراتيجي للعلاقات مع تركيا ذات الحدود المشتركة مع إيران وبعض الدول العربية، واضطرار إسرائيل للتنسيق المشترك تجاه عدد من القضايا الإقليمية التي تمس الطرفين، خاصة ما يتعلق بإيران والأوضاع في سوريا.

وفي غمرة هذه الجهود السياسية من الجانبين لترميم علاقاتهما، برز الجانب الاقتصادي ممثلاً بالاكتشاف المصري للغاز الطبيعي، ويرفع رقم احتياطاتها من الغاز إلى نسبة 45%، ويمثل 18 عاما من الاستهلاك الحالي للغاز المصري، وهو ما جعل إسرائيل تفتح قنوات استثمارية جديدة في هذا المجال مع تركيا، ولذلك ظهرت تداعيات اكتشاف الغاز المصري على مستوى التقارب بين إسرائيل وتركيا، خصوصًا في ظل توتر علاقاتها مع مُعظم جيرانها، وكونه أمر مُربح للجانبين.

مسألة أخرى تعزز تأثير العلاقات السياسية على نظيرتها الاقتصادية، تتمثل بالضغوط الاقتصادية والتجارية التي تعيشها تركيا، خصوصًا مع تجميد اتفاقيتها للتجارة الحرة مع سوريا، وانخفاض تبادلهما التجاري إلى نصف مليار دولار عام 2014، من ملياري دولار عام 2011، وعدم تجديد مصر اتفاق الخط الملاحي التجاري مع تركيا المعروف بـ"الرورو"، الذي يتفادى الطريق المكلف بالمرور عبر قناة السويس، مما يعوق نقل البضائع بين الموانئ التركية والإسكندرية. (جمعة، 2015)

ويبدو أن اتباع تركيا ما يمكن تسميته "منهج السياسة الواقعية"، ترى أنه لا يصب في مصلحتها فقط، بل في مصلحة المنطقة ككل، فهي ترغب تركيا من خلال التوافق مع إسرائيل الحصول على إمكانية تحويل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا، وتزويد نفسها بكميات معينة منه لكسر تبعيتها للغاز الروسي والإيراني، والضغط دبلوماسيًا على إسرائيل لكسر الحصار عن قطاع غزة.

ورغم الخطاب القاسي، ووقف الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، بين تركيا وإسرائيل، فيبدو من الصعب أن يتصاعد الخلاف إلى نقطة الدخول في حرب بين دولتين تجمعها علاقات تجارية قوية، على العكس من ذلك، فقد تكون العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية إشارة على احتمالات تحسن العلاقات الثنائية، وفي الوقت الذي تبقى فيه التوقعات الاقتصادية والسياسية قاتمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإن لدى الدولتين أسباب أكثر من أي وقت مضى لتسوية خلافاتهما السياسية، أو على الأقل لأن تفصل بينهم وبين علاقاتهما الاقتصادية.

التأثير السياسي على العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل، يمكن ملاحظته بصورة لا تخطئها العين، لدى استعراض سريع لمجمل العلاقات السياسية التركية في المنطقة، التي أكدت عدم نجاح سياسة "صفر المشاكل" مع الجيران، وقد تشكل دافعاً لها لتطوير علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، وهي على النحو التالي:

  1. بقيت تركيا بدون سفراء في عدد من العواصم العربية المهمة مثل: القاهرة ودمشق وطرابلس، ولم تعين سفيرًا في بغداد إلا بعد استبدال رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، وحل محله حيدر العبادي، في سبتمبر 2014.
  2. علقت دمشق اتفاقية التجارة الحرة مع أنقرة في ديسمبر 2011، وأصبح النظام السوري عدو تركيا الرئيسي، ومنذ ذلك الحين، انخفض تبادلهما التجاري إلى نصف مليار دولار عام 2014. (شينخوا، 2011)
  3. في مصر، أدى رفض تركيا الاعتراف برئاسة عبد الفتاح السيسي لمصر إلى الإضرار بمصالحها الاقتصادية كذلك، وتقلصت الصادرات التركية إلى مصر بنسبة 10% بين عامي 2012-2014. (الحاج، 2015)
  4. العلاقات التركية مع ليبيا في حالة يرثى لها، حيث اتهم رئيس حكومتها عبد الله الثني، تركيا بتسليح معاوني تنظيم الدولة في بلاده، ودفع الشركات والعمالة الوافدة التركية للخروج منها، وأدى اعتراف أنقرة بالمؤتمر الوطني العام الذي يسيطر عليه الإسلاميون بدلًاً من حكومة الثني، إلى التأثير السلبي على المصالح التجارية التركية في أجزاء كبيرة من ليبيا. (رويتر، 2015)
  5. شكل عدوان روسيا على أوكرانيا تأثير اقتصادي على تركيا، رغم موقفها الصامت تجاه ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، بسبب وجود محور اقتصادي روسي-تركي ناشئ، لكن الصادرات التركية إلى روسيا تراجعت بنسبة 15% بين عامي 2013-2014، وانخفضت الصادرات التركية لأوكرانيا بنسبة 21% خلال الفترة نفسها، وتراجع حجم السياحة الروسية والأوكرانية، التي شكلت مصادرًا رئيسيًا للدخل لتركيا. (الأنباء، 2015)

وفي الوقت الذي قرر فيه وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" في شباط/فبراير 2015، عدم حضور مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ51 بسبب مشاركة اسرائيل في الجلسة الخاصة بالشرق الاوسط، غير أنه رأى أن العلاقات الإسرائيلية-التركية قد تعود لطبيعتها، بعد أن تتحقق بعض الأسس والأمور التي تسعى إليها تركيا، وفي حال تحققت هذه الأمور، فيمكن أن ترجع المياه لمجاريها مع إسرائيل، ومستوياتها الطبيعية العادية التي كانت من قبل. (الفرنسية، 2015)

لكن هناك في إسرائيل من رأى أن وضع العلاقات الإشكالية بين تركيا وإسرائيل، يجعل الأولى راغبة ببناء قدرة عسكرية مستقلة، وتفضل الشراكة مع لاعبين آخرين على التعاون مع إسرائيل، حتى لو كانت منظومات تلك الدول تقل في أدائها وجودتها عن المنظومات المنافسة، لكنها لا تزال جديدة بما يكفي كي تختارها دولة ترى نفسها عرضة لخطر تهديد عسكري حقيقي. (زيسر، 2013)

  • مواقف إسرائيلية متباينة من تطوير أو تجميد العلاقات مع تركيا

يمكن ملاحظة التأثير السياسي على العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل، في جملة مواقف إسرائيلية متباينة من تطوير أو تجميد هذه العلاقات، ويدفعنا استعراض عدد منها لتقديم خارطة تقريبية بطبيعة تشكل المواقف السياسية الإسرائيلية من مستقبل العلاقات مع تركيا، ومن ضمنها العلاقات الاقتصادية:

  1. طالب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق "داني أيالون"، بطرد تركيا من حلف الناتو، ودعا إسرائيل لإعادة تقييم علاقاتها معها،
  2. أكد رئيس جهاز الموساد السابق "داني ياتوم" أن تل أبيب مطالبة بضرورة تنبيه الدول الصديقة من وجوب تجنب التعاون الثنائي في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أنقرة، حتى لا تتعرّض للعاقبة التي تعرّضت لها إسرائيل مؤخّرًا، لأنه بعد 50 سنة من التعاون الاستخباري بين تركيا وإسرائيل، فقد سقطت العلاقات معها إلى عمق الهاوية تحت قيادة "أردوغان"، الذي يريد أن يوهم الآخرين بأنه نموذج الإسلام المستنير، ويمارس الديمقراطية على أحسن وجه، ويجب أن يحتذى، بعد أن فاز في 3 معارك انتخابية، وطهر الجيش من ضباط علمانيين، ويصف إسرائيل بدولة إرهاب، تقتل الأولاد، واستضاف زعيم حماس خالد مشعل 3 مرات في السنوات الأخيرة، مما يكرس عداءه للصهيونية. (فلسطين، 2013)
  3. "إيلي أفيدار" الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، قال أن تركيا بزعامة "أردوغان"، باتت دولة عدوة بكل معنى الكلمة لإسرائيل، لأن سلوكها يجسد المرة تلو الأخرى بأن الحديث لا يدور عن زعيم سريع الغضب، بل متطرف ذي عقيدة متزمتة، ترى في إسرائيل خصماً دينياً وأيديولوجياً، وبأفعاله أحرق العلاقات معها، ولا يمكن لأي اعتذار أن يعيده لصواب السبيل، وعلاقاتنا لن تتحسن مع أنقرة إلا بعد تغيير النظام فيه، بعد أن كانت "قصة الحب" الإسرائيلية التركية قصيرة وحامية الوطيس. (أفيدار، 2013)
  4. المعلق الإسرائيلي "بن كاسبيت" أكد أنه لا خلاف بين الساسة والباحثين الإسرائيليين، على أن السياسات التي تنتهجها تركيا تمثل تحدياً كبيراً ومتزايداً للأمن القومي الإسرائيلي، وتؤثر سلباً على البيئة الاستراتيجية لإسرائيل، وتضاعف حجم المخاطر التي تتعرض لها، ورغم أنهما ليستا في حالة حرب، إلا أن هناك سلسلة تطورات تدفع دوائر صنع القرار الإسرائيلي للاعتقاد بأن مسار العلاقة ينجرف بشكل دراماتيكي لتصعيد غير منضبط مع أنقرة. (كاسبيت، 2010)
  5. "يوسي يهوشع" المقرب من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أوصى بعدم "الانبطاح" أمام الأتراك، لأنه لن يجدي نفعاً معهم، لأنهم مصممون على "هجر" التحالف معنا، وتسخين علاقاتهم مع خصومنا في المنطقة. (أغوزي، 2010)
  6. مقدم البرامج التلفزيونية السياسية الأشهر في إسرائيل "دان مرغليت"، كان الأكثر حدة في توجيه اتهامات قاسية ولاذعة لأنقرة، التي تريد العودة لمرحلة "الرجل المريض"، ومصابة حالياً بلحظة جنون، وتتصرف كـ"المخدر"، ولعلها تفكر باستعادة عهد الإمبراطورية العثمانية، الذي انتهى في نهاية الحرب العالمية الأولى، ولن يعود أبداً. (مرغليت، 2009)
  • دعوات وازنة من إسرائيل لتطوير العلاقة مع تركيا
  1. وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق "بنيامين بن أليعيزر" قال أنه من السابق لأوانه الحديث عن خسارة العلاقة مع تركيا، فهي ما زالت جارة مهمة لإسرائيل، وعلاقاتنا بها تتميز بمصالح استراتيجية واقتصادية كبرى، ما يحتم العمل على تفادي حصول أي أزمة معها، ومصلحتنا تكمن في عدم الوصول لاحتكاك أو أزمة مع تركيا، لأننا نرى فيها شريكاً استراتيجيا هاماً لإسرائيل، ومصدراً للاستقرار. (أبو عامر، 2009)
  2. رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق "إيهود باراك" اعتبر عام 2010 أنه رغم الارتفاع والهبوط في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، فما تزال تركيا عاملاً رئيساً في منطقتنا، ولا مكان للانجرار لحماسة في التصريحات الموجهة إليها، طالباً من رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" الإيعاز لوزرائه بعدم الحديث لوسائل الإعلام عن أزمة العلاقات الإسرائيلية التركية. (موسى، 2010)
  3. البروفيسور "أفرايم عنبار"، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بار-إيلان، طالب صناع القرار في تل أبيب بالتروي في رد الفعل "المتشنج" تجاه أنقرة، لأنه ما زال متأملاً، رغم العلامات الكثيرة التي تشهد بأنها أخذت تنزلق في منحدر "التطرف الإسلامي"، فإن إسرائيل ملزمة بجانب العالم الغربي بجذب "الديمقراطية التركية" نحوها، لأن خسارتها لصالح "الإسلام المتطرف" ستكون ضربة استراتيجية شديدة لإسرائيل والغرب. (حيدر، 2015)

وفي ذروة الحراك السياسي الحاصل في الآونة الأخيرة بين أنقرة وتل أبيب، تظهر الأبعاد الاقتصادية لهذه المصالحة الإسرائيلية التركية، جزءاً من مشروع أميركي كبير في المنطقة لصالح تنويع مصادر الطاقة بالنسبة لأوروبا، ووقف اعتمادها الكبير على الغاز الروسي، ورغم اكتشاف احتياطات الغاز في شرق المتوسط بين عامي 2009 و2010، لم توضح الحكومة الإسرائيلية أية إستراتيجية لتصدير الغاز حتى يونيو/حزيران 2013، بالقرار الذي أصدرته، وسمح بتصدير 40% من الغاز المستخرج.

وفي الوقت الذي تتوتر فيه العلاقة بين روسيا من جهة، والاتحاد الأوروبي وتركيا من جهة أخرى، بدأ الأخيران بالبحث عن مصادر أخرى للطاقة لا تبقيهما تحت الرحمة الروسية، وبينما تحتاج أنقرة إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لفك اعتمادها بشكل نهائي عن موسكو، تستطيع تل أبيب أن تستخرج سنوياً من الغاز في حقلَي "تامار وليفيتان"، حوالي 950 مليار متر مكعب، وبالتالي فإن اقتصار أسواق تل أبيب على سوقَي مصر والأردن لا يبدو خياراً ذكياً. (دباغ، 2015)

ولا تتوقف أهمية تركيا بالنسبة لإسرائيل على كونها سوقاً لتصدير الغاز، بل باعتبار الأولى معبراً لمشاريع أنابيب الغاز المخطط لها أن تتوجه إلى أوروبا، إذ يبدو تجاوز تركيا في هذه المشاريع مكلفاً للغاية، أو غير ممكن، وفي هذه الحالة أمام إسرائيل خياران لتصدير الغاز: إما أن تمد خط أنبوب غاز، أو أن تعمل على إسالته، وشحنه عبر السفن، لكن الطريقة الأخيرة، تبدو غير آمنة على الإطلاق لأسباب كثيرة، أهمها أن بوليصة تأمين هذه السفن ستكون مرتفعة للغاية بسبب إمكانية تعرضها لهجمات من جهات معادية لإسرائيل.

أما تجاوز تركيا في مشروع أنابيب الغاز، عبر مدّ أنبوب إلى اليونان مباشرة، أو جزيرة قبرص، فتبدو غير مجدية اقتصادياً لإسرائيل، ورغم عدم وجود تقديرات حول كلفة خط الغاز من إسرائيل إلى اليونان سواء عبر قبرص أو مباشرة، فهناك الكثير من العقبات التقنية المتمثلة في المنحدرات العميقة الموجودة في قاع المتوسط في المنطقة، كما أنّ كلفة خط الغاز بين قبرص واليونان تصل 17 مليار دولار.

كما لم تتحمّس الحكومة الإسرائيلية للمشروع الذي عُرض عليها من قبل القبارصة اليونانيين، بإنشاء خط غاز من إسرائيل إلى ميناء "فاسيليكوس" قرب مدينة ليماسول القبرصية، والعمل على بناء منشأة مشتركة لتسييل غاز الطرفين في قبرص، قبل شحنه بالسفن، لأنّه لا يبدو خياراً استراتيجياً، فلا توجد دولة في العالم تعمل على ضخ هذه الاستثمارات المكلفة في مشروع تسييل غاز على أراضي دولة أخرى.

  • خاتمة

المراقب لطبيعة السلوك السياسي الإسرائيلي تجاه التوتر الحاصل مع تركيا، يخرج بقناعة أن تل أبيب لن تواصل إعلان غضبتها من الموقف مع أنقرة، على الأقل إعلامياً ودبلوماسياً، لسبب هام جيو-سياسي بالدرجة الأولى، وهي أن موقع تركيا، جغرافياً واستراتيجياً وسياسياً، لا يجب أن يخضع من وجهة النظر الإسرائيلية لردود الفعل "النزقة والمنفعلة"، بل أن تعاد الأمور إلى نصابها، على نار هادئة.

وأثبتت التطورات السياسية المتلاحقة في المنطقة، أن هناك فرصة لاستئناف العلاقات التركية الإسرائيلية، وكان آخرها التوتر الناشب بين أنقرة وموسكو، وما أسفر عنه من خروج بوادر جدية للمصالحة الإسرائيلية-التركية، لاسيما في الجوانب الاقتصادية، وموضوع تصدير الغاز، مما قد يدفع جهود المصالحة الثنائية بينهما قدماً إلى الأمام، في ظل وجود ضغط أمريكي على الجانبين لإنجاز المصالحة.

كما أن إسرائيل تطرح في سياق المسودات الأولى للمصالحة أن تأخذ تركيا دوراً محورياً في إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليها عام 2014، وما يعنيه ذلك من تطوير للعلاقات الاقتصادية، في ضوء إفساح المجال للشركات التركية لأخذ زمام المبادرة في هذا السياق.

يرى الإسرائيليون، بمن فيهم دوائر مقربة من صنع القرار في تل أبيب، أن استمرار العلاقات الاقتصادية مع أنقرة رغم التوتر السياسي أمر إيجابي، يجب البناء عليه، لما له من آثار مفيدة للجانبين، وتأثير يعم دول المنطقة التي قد تخرج مستفيدة من أي تقارب سياسي اقتصادي بين دولتين كبيرتين مثل تركيا وإسرائيل.

هناك احتمالات تتزايد بشأن استئناف العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، ليشمل ذلك تجارة الغاز الإسرائيلي، إذا أوفت تل أبيب بالشروط التركية، وهو في طريقه لأن يحصل عقب تلقي تركيا إشارات إيجابية من قبل إسرائيل بشأن التحسينات الممكنة في العلاقات بين الجانبين.

الجديد في المصالحة المرتقبة التركية الإسرائيلية، إعلان "نتنياهو" في الأيام الأخيرة إن حكومته تبحث مع تركيا بيع الغاز لها، كما جاء على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شتاينتس" إن اسرائيل قد تصدر الغاز الذي تحصل عليه من حقولها، وستأخذ في عين الاعتبار كل البدائل بما فيها تركيا.

ويمكن الإشارة بكثير من الثقة إلى أن العامل الاقتصادي قد يشكل الدافع الأكبر لتحقيق المصالحة التركية الإسرائيلية، لاسيما مع ظهور قضية حقول الغاز، وإمكانيه تصديره، وهو ما يفسح المجال لإعادة تموضع خارطة التحالفات الإقليمية، السياسية والاقتصادية، ويشمل ذلك بالضرورة مستقبل العلاقات التركية الإسرائيلية، في ظل تشابك المصالح القائمة، ودخول أطراف إقليمية ودولية على خط النزاعات الناشبة في المنطقة.

.. قد تتمكن المصالح الاقتصادية من التغلب على الاختلافات السياسية بين أنقرة وتل أبيب، بحيث يقفز الجانبان على مواقفهما السياسية المختلفة من تطورات المنطقة، والحديث بلغة المكاسب والأرباح، الصادرات والواردات، البضائع والمنتجات، وهي مفردات كفيلة، كما يبدو، في إيجاد شبكة علاقات مستقرة بين الجانبين، رغم المخاوف من إمكانية عدم تحقق هذه المصالحة، في ظل تعارض المصالح، وتناقض المواقف الذي يسود المنطقة منذ اندلاع الثورات العربية 2011.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • مراجع الدراسة
  1. أبراهام، يوسي. (13 أغسطس, 2014). كشري مسخار يسرائيل تركيا بسيء (ترجمة) العلاقات التجارية الاسرائيلية التركية في ذروتها. وزارة الاقتصاد الإسرائيلية: http://israel-trade.net/europe/2014/08/13/%D7%A7%D7%A9%D7%A8%D7%99-%D7%9E%D7%A1%D7%97%D7%A8-%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C-%D7%98%D7%95%D7%A8%D7%A7%D7%99%D7%94-%D7%91%D7%A9%D7%99%D7%90/
  2. أتيلا، شومفلبيه. (6 سبتمبر, 2011). تركيا مكفيآه ساخر، كفار شناه وختسي إين (ترجمة) تركيا تجمد العلاقات التجارية منذ عام ونصف. يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4118615,00.html
  3. أحمد، جمعة. (8 مايو, 2015). إلغاء اتفاقية الرورو مع مصر. اليوم السابع: http://www.youm7.com/story/2015/5/8/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA
  4. %D8%B1%D9%83%D9%89-%D9%8A%D9%8F%D9%82%D9%84%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D
  5. أحمد، عزم. (24 فبراير, 2015). أرقام قياسية في التجارة التركية-الإسرائيلية. صحيفة الغد الأردنية: http://www.alghad.com/articles/854904-%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D
  6. أحمد، ممدوح. (2010). المركز الديمقراطي العربي. تأليف أحمد، ممدوح، السياسة الخارجية التركية تجاه إسرائيل 1996-2009 (صفحة 53). القاهرة: المركز الديمقراطي العربي.
  7. آرييه، أغوزي. (29 يونيو, 2010). تركيا قد توسع الحظر على الطيران المدني. وكالة سما الإخبارية: http://www.samanews.com/ar/index.php?act=post&id=71311
  8. البزنس التركي الإسرائيلي لا يعرف العواطف ولا السياسة. (26 فبراير, 2014). العربي الجديد: http://www.alaraby.co.uk/economy/2014/2/26/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B2%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9
  9. الجزيرة نت. (15 شباط, 2013). إسرائيل تعرض مد خط غاز إلى تركيا: http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2013/2/15/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%AF-%D8%AE%D8%B7-%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
  10. الرنتيسي، محمود. (20 أغسطس, 2015). تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب. مركز الجزيرة للدراسات: http://studies.aljazeera.net/reports/2015/08/201582084432259607.htm
  11. العربي الجديد. (26 فبراير, 2014). البزنس التركي الإسرائيلي لا يعرف العواطف ولا السياسة: http://www.alaraby.co.uk/economy/2014/2/26/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B2%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9
  12. الفرنسية، وكالة الأنباء. (6 فبراير, 2015). مؤتمر الأمن في ميونيخ: تركيا تنسحب بسبب مشاركة اسرائيل. النهار اللبنانية: http://www.annahar.com/article/212086-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%AE-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%85%D8%B4%D8%A7
  13. أمير، بوخبوط. (23 مارس, 2013). هفيوس عم تركيا يبخن بشيتوف فعولة عم تساهل (ترجمة) المصالحة مع تركيا ستختبر في التعاون العسكري مع الجيش الاسرائيلي. موقع ويللا الإخباري: http://news.walla.co.il/item/2627611
  14. أميرة، العبيدي. (بدون تاريخ). التطورات المعاصرة في العلاقات التركية–الإسرائيلية 2010-2013. مركز الدراسات الإقليمية-جامعة الموصل: http://regionalstudiescenter.uomosul.edu.iq/news_details.php?details=335
  15. آيال، زيسر. (24 مارس, 2013). أردوغان يتورط مرة أخرى. الحياة الجديدة: http://www.alhaya.ps/arch_page.php?nid=198947
  16. إيلي، أفيدار. (22 أكتوبر, 2013). تركيا عدوة اسرائيل. زمان برس: http://zamnpress.com/news/35129
  17. إيهاب، شوقي. (22 مارس, 2013). العلاقات التركية الاسرائيلية. شبكة الأخبار العربية: http://www.anntv.tv/new/showsubject.aspx?id=65433#.VnepOuxViko
  18. باخر، لوني. (23 سبتمبر, 2012). هتسروت شل تركيا، هن هزدمنوت ليسرائيل (ترحمة) مشاكل تركيا فرصة لإسرائيل. يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4284176,00.html
  19. باسم، دباغ. (23 ديسمبر, 2015). اتصالات المصالحة التركية-الإسرائيلية غير المجانية. العربي الجديد: http://www.alaraby.co.uk/politics/2015/12/23/%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%BA%D
  20. بغلل هأنتيشيميوت، يهودي تركيا بورخيم، (ترجمة) بسبب معاداة السامية، يهود تركيا يهربون. (23 أكتوبر, 2013). يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4444799,00.html
  21. بن كاسبيت. (7 يوليو, 2010). إسرائيل الخاسر الأكبر إذا قطعت تركيا العلاقات. مفكرة الإسلام: http://islammemo.cc/akhbar/Africa-we-Europe/2010/07/07/103174.html?lang=ar-sa
  22. بوستون، يوفال. (1 نوفمبر, 2009). يرخ هادبش يستييم، تركيا كفار لو تسريخا يسرائيل، ( ترجمة) انتهاء شهر العسل، تركيا لا تحتاج إسرائيل. سيكور مموكد: http://sikurmemukad.com/turkishdecision/
  23. بيليفسكي, دان،. (17 أغسطس, 2010). تركيا وإسرائيل.. التعاون مستمر. صحيفة نيويورك تايمز: https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=662943
  24. تايلر، إيفانز. (31 مايو, 2012). تركيا وإسرائيل: إمكانية لبداية جديدة؟ معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/turkey-israel-potential-for-a-fresh-start
  25. تسيمت، داني. (12 أغسطس, 2014). حيرم عل تركيا؟ هسخر عم يسرائيل بسيء (ترجمة) مقاطعة تركيا؟ التجارة مع إسرائيل في الذروة. يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4557677,00.html
  26. تنسقية الدبلوماسية العامة. (13 يوليو, 2014). تركيا علقت جميع الاتفاقيات السياسية والعسكرية والاقتصادية مع اسرائيل. أخبار تركيا: http://akhbarturkiya.com/?p=27021
  27. تيرا، رون. (1 أكتوبر, 2011). هتعرعروت هتتسرف هاستراتيجي ليسرائيل (ترجمة) اهتزازات الفضاء الاستراتيجي لإسرائيل.معهد أبحاث الأمن القومي-جامعة تل أبيب: http://heb.inss.org.il/uploadimages/Import/(FILE)1320929409.pdf
  28. جاغابتاي سونر، وإيفانز تايلر. (31 أيار, 2013). تركيا وإسرائيل: إمكانية لبداية جديدة. معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/turkey-israel-potential-for-a-fresh-start
  29. خديجة، موسى. (18 يناير, 2010). العلاقة مع تركيا ستبقى في إطارها الصحيح. الرياض السعودية: http://www.alriyadh.com/490917?print=1
  30. دان، بيليفسكي. (8 يوليو, 2010). التجارة مستمرة بصورة نشيطة بين تركيا واسرائيل. نيويورك تايمز: http://www.nablustv.net/internal.asp?page=details&newsID=51291&cat=18
  31. دان، بيليفسكي. (8 يوليو, 2010). الحرية:التجارة مستمرة بصورة نشيطة بين تركيا واسرائيل. نيويورك تايمز: http://www.nablustv.net/internal.asp?page=details&newsID=51291&cat=18
  32. دان، مرغليت. (15 أكتوبر, 2009). تركيا تعود لأن تكون "الرجل المريض". إسرائيل اليوم: http://paltoday.ps/ar/post/60515/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6--%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%
  33. دوري، غولد. (29 مارس, 2013). يخسي يسرائيل تركيا، هشلاف هبآه (ترجمة) علاقات إسرائيل تركيا: المرحلة القادمة. اسرائيل اليوم: http://www.israelhayom.co.il/opinion/81005
  34. رجب، الباسل. (16 يونيو, 2011). دور تركيا في القضية الفلسطينية. علامات أون لاين: http://www.alamatonline.net/l3.php?id=5076
  35. رسول، طوسون. (23 مايو, 2014). العلاقات التركية الإسرائيلية إلى أين؟ الجزيرة نت: http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2014/5/23/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86
  36. رندة، حيدر. (4 ديسمبر, 2015). تيار التقارب الاسرائيلي مع تركيا. وكالة أنباء الشرق الجديد: http://www.neworientnews.com/archive1/news/fullnews.php?news_id=5854
  37. رون، بن بشاي. (14 أكتوبر, 2009). همشبير عن تركيا: هكول أبود (ترجمة) الأزمة الإسرائيلية مع تركيا: ضاع كل شيء. يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-3790043,00.html
  38. رويتر. (18 ديسمبر, 2015). صفقة غاز في الطريق بين تركيا و"إسرائيل". موقع الحديث: http://www.alhadath.ps/article.php?id=1a5e55ey27649374Y1a5e55e
  39. رويتر، وكالة. (13 أغسطس, 2015). تركيا: نمو التدفق السياحي الإسرائيلي 30%. دار الأخبار: http://www.daralakhbar.com/articles/6652986-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%
  40. ستاس، ميسيزينكوف. (31 أكتوبر, 2010). مؤسسة الدراسات الفلسطينية. هآرتس: http://www.palestine-studies.org/ar/daily/chronology/2010-10-31
  41. ستانلي، فيشر. (6 سبتمبر, 2011). الأزمـة مع تركيا سـتكلفنا غاليـاً. جريدة السفير اللبنانية: http://assafir.com/Article/249863
  42. سعيد، الحاج. (13 يناير, 2015). التقارب التركي-المصري: الأسباب والعوائق. ترك برس: http://www.turkpress.co/node/4833
  43. سليمان، الخطاف. (8 يناير, 2014). داعيات اكتشافات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط. العربية نت: http://www.alarabiya.net/ar/aswaq/2014/01/08/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85
  44. سونر، جاغابتاي. (31 مايو, 2012). تركيا وإسرائيل: إمكانية لبداية جديدة؟ معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/turkey-israel-potential-for-a-fresh-start
  45. شلومو، فيتروفيسكي. (16 شباط, 2015). لمروت هميتخ بيخسيم، علياه بيتصو لتركيا، (ترجمة) رغم التوتر في العلاقات، ارتفاع التصدير الإسرائيلي إلى تركيا. القناة الإسرائيلية السابعة: http://www.inn.co.il/News/News.aspx/293063
  46. شوريتس، يوآل. (22 تموز, 2014). تركيا، أخد مميكوروت هخشوفيم لمخونيوت ليسرئيل، (ترجمة) تركيا أحد المصادر الهامة لاستيراد السيارات لإسرلئيل. The Car: http://www.thecar.co.il/%D7%9E%D7%A9%D7%91%D7%A8-%D7%A2%D7%9D-%D7%98%D7%95%D7%A8%D7%A7%D7%99%D7%94-%D7%9E%D7%9B%D7%95%D7%A0%D7%99%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%9E%D7%92%D7%99%D7%A2%D7%95%D7%AA-%D7%90%D7%9C%D7%99%D7%A0%D7%95-%D7%9E/
  47. شينخوا. (6 ديسمبر, 2011). إيقاف العمل باتفاقية التجارة الحرة بين سوريا وتركيا. صحيفة الشعب: http://arabic.people.com.cn/31659/7666536.html
  48. صالح، النعامي. (24 ديسمبر, 2015). نخب إسرائيلية: أردوغان يريد خنقنا اقتصاديا. عربي 21: https://arabi21.com/story/879312/%D9%86%D8%AE%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D9%86%D9%82%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7
  49. صحيفة يورت التركية. (18 يوليو, 2014). التبادل التجارى بين تركيا وإسرائيل يحقق رقما قياسيا جديدا. موقع النيل الإخباري: http://www.nile.eg/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AD
  50. عاموس هارئيل. (22 اغسطس, 2014). يورد شل تركي (تصدير الى تركيا). هارتس: http://www.thecar.co.il/%D7%9E%D7%A9%D7%91%D7%A8-%D7%A2%D7%9D-%D7%98%D7%95%D7%A8%D7%A7%D7%99%D7%94-%D7%9E%D7%9B%D7%95%D7%A0%D7%99%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%9E%D7%92%D7%99%D7%A2%D7%95%D7%AA-%D7%90%D7%9C%D7%99%D7%A0%D7%95-%D7%9E/
  51. عبد المجيد، سباطة. (31 ديسمبر, 2014). عين على خفايا العلاقات العسكرية بين تركيا وإسرائيل. موقع ساسة بوست: http://www.sasapost.com/opinion/between-turkey-and-israel/
  52. عدنان، أبو عامر. (19 يوليو, 2009). تركيا العائدة وإسرائيل الحائرة. إسلام أون لاين: http://paltoday.ps/ar/post/60844/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-(%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81
  53. عوديد، عيران. (1 أغسطس, 2011). بين الاستقالة والاعتذار، العلاقات الإسرائيلية التركية في مواجهة الثورة الهادئة. مركز الناطور للدراسات والأبحاث: http://natourcenter.info/portal/2011/09/07/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84/
  54. عوديد، عيران. (7 ديسمبر, 2015). سياسة إسرائيلية فاعلة في حوض شرق المتوسط. مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية: http://atls.ps/ar/post/12279/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%B6-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7
  55. عوفرا بنجيو. (2005). جامعة تل أبيب. تأليف عوفرا بنجيو، التطور التاريخي للعلاقات التركية الإسرائيلية (صفحة 52). تل أبيب: مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  56. غاليا لندنشتراوس. (2 نوفمبر, 2010). شينوييم بتفيسة هايوم هتركيت، مشمعويوت اسراتيجيوت ليسرائيل (ترجمة) تغيرات في طبيعة التهديد التركي، دلالات استراتيجية لاسرائيل. معهد أبحاث الأمن القومي: http://heb.inss.org.il/index.aspx?id=4354&&articleid=973
  57. غاليا ليندنشتراوس. (2010). جامعة تل أبيب. تأليف غاليا ليندنشتراوس، سياسة تركيا الخارجية والأمنية وانعكاساتها على إسرائيل (صفحة ص13). تل أبيب: معهد أبحاث الأمن القومي.
  58. غلوبس. (29 نوفمبر, 2015). تضاعف حجم التبادل التجاري بين اسرائيل وتركيا. بوابة اقتصاد فلسطين: http://www.palestineeconomy.ps/ar_page.php?id=3b436cy3883884Y3b436c
  59. فلاح، شفيع. (6 يونيو, 2010). إسرائيل وتركيا ـ أزمة سياسية قد تهز العلاقات الاقتصادية. دويتشه فيله الألماني: http://www.dw.com/ar/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%80-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%
  60. فلسطين. (21 أكتوبر, 2013). مطالبات إسرائيلية بطرد تركيا من حلف الناتو. جريدة فلسطين: http://felesteen.ps/details/news/102420/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%80-%D9%86%D8%
  61. فورين أفيرز. (12 مايو, 2015). تركيا وإسرائيل.. دبلوماسية التجارة. موقع أمد للإعلام: http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=73083
  62. كورين، أوره. (3 يونيو, 2010). تركيا مكفيآه شني ميزمي أنرجيا عم يسرائيل،(ترجمة) تركيا تجمد مشروعي طاقة مع إسرائيل. موقع ويللا الإخباري: http://finance.walla.co.il/item/1682523
  63. كيميل كيرسيكيل، وإيكيم سينان. (6 أيار, 2015). الدبلوماسية التجارية بين إسرائيل وتل أبيب. مجلة الشئون الخارجية: https://www.foreignaffairs.com/articles/turkey/2015-05-06/turkey-tel-aviv
  64. لاهاف، أبيتال. (23 مارس, 2013). يسرائيل تركيا: مشبير هاساخر شلو هيا (ترجمة) اسرائيل وتركيا: الأزمة التجارية غير المسبوقة. يديعوت أحرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4360167,00.html
  65. ليئيل، آلون. (7 أيلول, 2011). زي ما شنشآر، يخسي يسرائيل تركيا، تمونات همتصاف (ترجمة) هذا ما تبقى من علاقة اسرائيل وتركيا، صورة الوضع. موقع ويللا الإخباري: http://news.walla.co.il/item/1857718
  66. محمد، أبو فياض. (2 مايو, 2005). أردوغان يزور إسرائيل لإصلاح العلاقات. الوسط البحرينية: http://www.alwasatnews.com/969/news/read/460998/1.html
  67. محمد، خليل. (4 أبريل, 2013). بعد الاعتذار الإسرائيلي لتركيا.. أين تتجه العلاقات؟ معهد العربية للدراسات: http://www.alarabiya.net/ar/arabic-studies/2013/04/04/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%
  68. محمود، الرنتيسي. (20 أغسطس, 2015). تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب. مركز الجزيرة للدراسات: http://studies.aljazeera.net/reports/2015/08/201582084432259607.htm
  69. محمود، محارب. (21 نوفمبر, 2012). العلاقات الإسرائيليّة-التركيّة في ضوء رفض إسرائيل الاعتذار. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: http://dohainstitute.org/release/67eff147-7889-4f84-824c-b80acb37a6f9
  70. ملهم، الملائكة. (21 يونيو, 2010). إسرائيل وتركيا ـ أزمة سياسية قد تهز العلاقات الاقتصادية. دويتشه فيللا الإخباري الألماني: http://www.dw.com/ar/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%80-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%
  71. مور، عميت. (29 أكتوبر, 2015). غوفير هسيكوي لعسكات غاز عم تركيا، (ترجمة) تزايد الآمال بعقد صفقة الغاز مع تركيا. أخبار الطاقة: http://www.energianews.com/article.php?id=21635
  72. نظير، مجلي. (16 سبتمبر, 2011). إسرائيل وتركيا.. عندما يتخاصم حليفان. الشرق الأوسط: http://archive.aawsat.com/details.asp?section=45&article=640546&issueno=11980#.VnVlWflTLIU
  73. نعمة، أيزو. (20 مايو, 2015). العلاقات التجارية مع تركيا. http://shof.co.il/?mod=articles&ID=6978
  74. نوفير، ريفيل. (2 يوليو, 2012). يخسي يسرائيل تركيا مبعد لتيؤوريت شل يخسيم بينلؤوميم (ترجمة) علاقات إسرائيل تركيا من جهة نظرية العلاقات الدولية. موقع إيمغو للمقالات السياسية: http://www.e-mago.co.il/magazine-40.htm
  75. هآرتس. (25 أبريل, 2013). بديلا عن سورية: إسرائيل تتحول إلى ممر بري من وإلى تركيا. عرب48: http://www.arab48.com/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/2013/04/25/%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A
  76. هآرتس. (26 أبريل, 2013). تركيا تتاجر مع الأردن والعراق عبر إسرائيل. صحيفة العرب-لندن: http://www.alarab.co.uk/?p=31540
  77. هشام، عبد العزيز. (15 نوفمبر, 2014). العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية. إسلام ديلي: http://www.islamdaily.org/ar/scholars/11767.article.htm
  78. هيسرائيليم لو يخوزروا مهير لتركيا، (ترجمة) الإسرائيليون لا يسارعون بالعودة إلى تركيا. (2 يونيو, 2010). موقع ويللا الإخباري: http://finance.walla.co.il/item/1682119
  79. هيئة مراقبة وتنظيم سوق الطاقة التركية. (3 فبراير, 2015). تجارة النفط بين تركيا وإسرائيل تحطم الأرقام القياسية. اليوم السابع: http://www.youm7.com/story/0000/0/0/-/2052315#.VnezQOxViko
  80. وتد، محمد. (25 أبريل, 2013). عودة قوية للسياح الإسرائيليين إلى تركيا. الجزيرة نت: http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2013/4/25/%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D
  81. وديع، عواودة. (21 ديسمبر, 2015). الدوافع وراء التفاهمات بين تركيا وإسرائيل. الجزيرة نت: http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2015/12/21/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D
  82. وكالات. (18 أغسطس, 2015). السياحة الإسرائيلية لتركيا في ازدياد. بوابة الهدف: http://hadfnews.ps/post/6451
  83. وكالات، الأنباء. (13 أغسطس, 2015). 172 ألف سائح إسرائيلى زاروا تركيا خلال يوليو. موقع أخبارك: http://www.akhbarak.net/articles/19505680-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-172-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AD-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%89?sec=economy&src=%D9%85%D8%B5%
  84. وكالات، الأنباء. (19 ديسمبر, 2015). تركيا تلوح بورقتي أوكرانيا والقرم للرد على روسيا. صحيفة الحدث: http://www.alhadath.ps/article.php?id=1a6a2d3y27697875Y1a6a2d3
  85. وكالة الأنباء الفرنسية. (7 أغسطس, 2002). اسرائيل تماطل تركيا في تطبيق عقد لشراء المياه لمدة 20 عاما. صحيفة اليوم : http://www.alyaum.com/article/1008313
  86. وكالة جيهان التركية. (بلا تاريخ). تركيا: نمو قياسي للتبادل التجاري مع“إسرائيل. شبكة الأنباء الفلسطينية: http://www.palnnn.com/?p=52407
  87. وكالة، رويتر. (27 فبراير, 2015). عبد الله الثني يتهم تركيا بدعم الجماعات الإسلامية. دويتشه فيله: http://www.dw.com/ar/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%8
  88. يديعوت أحرونوت. (18 أغسطس, 2015). السياحة الإسرائيلية لتركيا في ازدياد. بوابة الهدف: http://hadfnews.ps/post/6451
  89. يسرائيل، كاتس. (18 12, 2013). إسرائيل تجدد رحلاتها الجوية إلى تركيا. المصدر الإسرائيلي: http://he.al-masdar.net/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7/
  90. يورام، عفرون. (4 نوفمبر, 2013). غمزة تركية نحو الشرق. القدس العربي: http://www.alquds.co.uk/?p=100038
  91. يوسي، فتايل. (8 يونيو, 2010). التجارة التركية الإسرائيلية على المحك. الجزيرة نت: http://www.aljazeera.net/home/print/97bf4c0e-b160-4e00-8a8b-af44be2d88ae/9d1ba2e9-7bcd-4d7c-a7bc-c66aac9dca11
  92. يوسي، ميلمان. (6 سبتمبر, 2011). هودعتاه شل تركيا هكفآت هاسخر، هي خرب فيفيوت (ترجمة) إعلان تركيا تجميد التجارة مع إسرائيل سيف ذو حدين. هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politics/1.1447931
  93. يوسي، نيشر. (1 فبراير, 2009). مرحلة جديدة في العلاقات التركية الاسرائيلية. صوت إسرائيل: http://www.iba.org.il/arabil/arabic.aspx?entity=501022&type=19&topic=0

[L1]يرجى التاكيد والاشارة الى ان الحديث يدور عن القطاع الخاص