الصحافة الإسرائيلية تنشر تقديرات متباينة حول اندلاع حرب مع سوريا

  • الأحد 11 فبراير 2018 09:46 م

الصحافة الإسرائيلية تنشر تقديرات متباينة حول اندلاع حرب مع سوريا

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن تطورات الموقف الميداني في سوريا، عقب تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف داخلها.

فقد قال ليعاد أوسمو المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أن وزارة الخارجية السورية أرسلت بمذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، حذرت فيها من إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية مع إسرائيل في حال واصلت عمليات القصف، محملة إياها المسئولية عن أي تدهور في الوضع الأمني، بما فيها انفجاره على الأرض.

وأضاف أن الهدف الذي قصفته طائرات إسرائيلية تمثل بقذائف أرض-أرض دقيقة، ومنصات إطلاق، وصواريخ بحرية، وصلت من إيران في طريقها إلى حزب الله، وكانت محفوظة في مستودع أسلحة في منطقة القطيبة في أحراش دمشق.

وأوضح أن الحزب يبذل جهودا حثيثة للحصول على صواريخ مطورة من طراز ياخونت الروسية، لمنع أي هجوم إسرائيلي عبر البحر، وكي يشكل تهديدا على منصات الغاز الإسرائيلية، لذلك قرر الجيش الإسرائيلي نصب منظومة القبة الحديدية على سفن ساعر5، التي توفر الحماية لتلك المنصات، في ظل أن صواريخ ياخونت المنطلقة من لبنان قادرة على استهداف هذه السفن الموجودة في موانئ حيفا.

فيما قال يوآف ليمور الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة إسرائيل اليوم،أن القصف المنسوب لإسرائيل في ريف دمشق يدل على أنها ما زالت تحافظ على تفوقها الاستراتيجي، وتؤكد امتلاكها اليد العليا في الجبهة الشمالية، وهو ما تكرر عشرات المرات خلال السنوات الماضية، بفضل المعلومات الاستخبارية الدقيقة، من أجل محاربة أي تهديد عليها يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها.

وأضاف: رغم ذلك، فإن الأمر يتطلب من إسرائيل عدم الانجرار لأجواء حرب واسعة شاملة، فالنظام السوري وإن دأب على عدم الرد على الهجمات الإسرائيلية، لكن الأمر يستلزم الاحتياط مستقبلا، رغم أن إسرائيل تفعل ما تشاء في الأجواء السورية: تهاجم ما تريد، أينما تريد، ومتى تريد.

وأوضح أن بشار الأسد مشغول بتضميد جراحاته الداخلية، وروسيا من جهتها غير معنية بأي خلاف مع إسرائيل طالما أنها لا تهدد مصالحها بسوريا، أما إيران فهي منشغلة بمشاكل أخطر وأكبر من المواجهة مع إسرائيل، فالمظاهرات الداخلية رغم قمعها لكن الأصوات الرافضة لتدخلها في سوريا متواصلة، مما يشكل إزعاجا لنظام الملالي، وربما يضطره ذلك لتخفيض تدخله الإقليمي قريبا.

وختم بالقول: التقدير الاستخباري الإسرائيلي السنوي يرجح أن الدوافع لاندلاع حرب منخفضة جدا، لكن الاستعداد قائم، وربما تندلع مثل هذه المواجهة عقب أي هجوم تنفذه إسرائيل داخل سوريا، بعد أن مرت جميع الهجمات السابقة بسلام.

لكن تال لاف رام، الضابط الإسرائيلي السابق، والمحرر العسكري لصحيفة معاريف، فقال أن تكرار الهجمات الإسرائيلية في سوريا قد تجعلنا أقرب من أي وقت مضى لاندلاع مواجهة عسكرية في الشمال، في ظل ارتفاع مستوى التوتر، وإمكانية الصدام المسلح.

وأضاف: يرجح أن إسرائيل باتت قريبة جدا من تنفيذ عملية عسكرية واسعة جدا في الجبهة الشمالية، وقد تضطر لخوض معركة أصعب من أي مواجهة سابقة، في ظل أن الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا باتت مشتتة ومعقدة، مع زيادة التأثير الإيراني، وزيادة الأطراف ذات المصالح المتشابكة فيها.

 

المصدر عربي 21

https://arabi21.com/story
/1062846/%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7