كاتب إسرائيلي: حيرة إسرائيلية إزاء دور صيني في عملية السلام

  • الأحد 11 فبراير 2018 09:19 م

كاتب إسرائيلي: حيرة إسرائيلية إزاء دور صيني في عملية السلام

قال روعي يالينك الكاتب الإسرائيلي بموقع ميدا أن الصين تسعى لمد نفوذها الدولي، وهذه المرة عبر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وحديثها عن خطة سلام جديدة.

وأوضح أن بكين شهدت قبل أسبوعين عقد مؤتمر دولي بمشاركة ممثلين رسميين عن الصين، إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، واستند اللقاء لتصريح وزير الخارجية الصيني وانغ يي حول وجود مبادرة جديدة للتوصل لتفاهمات سياسية، وإطلاق عجلة المفاوضات بين الجانبين، رغم الصعوبات القائمة.

ونقل عن عضو الكنيست خيليك بار من المعسكر الصهيوني الذي ترأس الوفد الإسرائيلي قوله أنه يبارك الجهد الصيني، طالما أنه لا يتعارض مع الدور الأمريكي، موضحا أن المشاركين الفلسطينيين رفضوا الخروج من المؤتمر ببيان مشترك رغم الضغط الصيني الكبير عليهم.

وأشار الكاتب لوجود علاقات اقتصادية كبيرة بين تل أبيب وبكين، تزايدت عقب نشوء علاقاتهما الرسمية عام 1992، وتمثل برفع مستوى التجارة البينية بينهما منذ سنوات التسعينات وحتى اليوم، لكن ذلك لم يمنع الصين من الوقوف بجانب الفلسطينيين، والمطالبة بإقامة دولتهم على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما دأبت الصين على إدانة إسرائيل في كل حرب تشنها على حركة حماس في قطاع غزة، حيث ترفض الصين توصيفها كحركة إرهابية، بل استضافت عددا من ممثليها عدة مرات.

وأوضح الكاتب أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في انخراط الصين بعملية السلام، مما دفع الفلسطينيين لتوثيق علاقاتهم معها، للاستفادة منها بممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل، وهو ما استمع إليه بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة لبكين في مارس الماضي، حتى أن الأخيرة أعلنت معارضتها الحادة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وختم بالقول: كل ذلك يؤكد القناعة الإسرائيلية بأن المبادرة الصينية لن تنجح في إنهاء الصراع الذي تشهده المنطقة منذ عقود، لكنه طالب دوائر صنع القرار الإسرائيلي بالحفاظ على علاقات جيدة مع الصين، كونها دولة عالمية كبرى وقوة اقتصادية هائلة.

كما يبدو من الأهمية بمكان تجاهل التاريخ المعادي لإسرائيل في السياسة الصينية التقليدية كي لا نخسرها، مما يتطلب عدم إبداء الحساسية تجاه أي مبادرة صينية للسلام مع الفلسطينيين، طالما أنها لا تتضمن فرض تنازلات على إسرائيل من جانب واحد، بما يمس مصالحها الأمنية.