ألف يهودي في العصر الحديث

  • الجمعة 02 فبراير 2018 05:56 م

IMG-20180126-WA0010.jpg

ألف يهودي في العصر الحديث.pdf

ملخص الكتاب

 

بعد أكثر من خمسة عقود على إقامة دولة الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين، أثبت اليهود صدق المقولة التي قيلت بحقهم، وهي أنهم لا ينسون رجالهم!!

شهدنا ذلك خلال تجارب كثيرة ومراحل عديدة من الصراع العربي الإسرائيلي، الأمر الذي يشير إلى الرغبة الإسرائيلية الجامحة بتجميع كل يهودي، مهما كانت طاقته ومجال إبداعه، للمساهمة في هذا المشروع الإحلالي..

يأتي هذا الكتاب الموسوعي (ألف يهودي في التاريخ الحديث) الصادر باللغة العبرية ليؤكد تلك المقولة، من خلال استعراضه للسير الذاتية لألف شخصية يهودية قدمت مساهمة ولو بسيطة لصالح إقامة الكيان الإسرائيلي، والحقيقة ان ترجمة الكتاب ستعطي للقارئ فرصة ذهبية لإلقاء الضوء على هذه الشخصيات التي أثرت وساهمت في مجموعها بقيام هذا الكيان..

أكثر من ذلك، فإن قراءة السير الذاتية لهذ الشخصيات الألف، تتضمن إطلالة تاريخية تفصيلية على الكثير من المحاور والمجالات التي أحاطت بالمشروع الصهيوني منذ بداياته الأولى، وتقدم للقارئ كما هائلا من المعلومات التاريخية التي تهم كل متابع لتطور الحركة الصهيونية وصولا إلى قيام دولة إسرائيل.

وربما يجدر بالقارئ قبل البدء بقراءة ترجمة الكتاب، الاطلاع سريعا على الملاحظات التالية لعله تفيده في مطالعة الصفحات التالية:

  1. تقدم السير الذاتية لشخصيات الكتاب الألف، قراءة تاريخية تفصيلية للكثير من الجوانب التي قد تكون خافية عن القارئ العربي، لاسيما الخلافات الداخلية العاصفة التي كادت تطيح بالمشروع الصهيوني، وتنوعت بين خلافات سياسية، دينية، شخصية، أي أن مشروع دولة إسرائيل لم يقم فجأة في هذه المنطقة، بل سبقته صراعات ونزاعات غلب عليها الطابع الدموي في كثير من الأحيان.
  2. تشير السير الذاتية لهذه الشخصيات الألف إلى مدى النفوذ الهائل الذي وصلت إليه قيادات الحركة الصهيونية، في أبعاد الأرض الأربعة، وتعددت أوجه هذا النفوذ، سياسيا، اقتصاديا، أكاديميا، ماليا، الأمر الذي قد يفسر سرعة تطبيق حلم الوطن القومي اليهودي على أرض فلسطين.
  3. الأمر الأكثر وضوحا في هذه الترجمة، أن الغالبية العظمى من هذه الشخصيات التي ساهمت باحتلال أرض فلسطين وإقامة الكيان الإسرائيلي، أتت جميعها من شتى أصقاع الأرض وليس لها جذور تاريخية في هذه الأرض، كما تحاول الحركة الصهيونية الادعاء بذلك.
  4. أيقن اليهود منذ اللحظة الأولى أن إقامة دولتهم في أرض فلسطين، يحتاج منهم لأن يكونوا موزعين في شتى المجالات، وذوي تخصصات متعددة، حيث سيجد القارئ في هذه الترجمة اليهودي السياسي، الاقتصادي، عالم الاجتماع، الممثل، النحات والرسام، المؤرخ، الصحفي، الأمر الذي مكنهم من دخول العديد من هذه المجالات، وخدمة المشروع الصهيوني من خلالها.
  5. سيلحظ القارئ أن تغيير الديانة اليهودية أمرا ليس غريبا عن اليهود، مما يفسر أن إسرائيل والحركة الصهيونية من قبلها اجتهدت ونجحت في توظيف الدين اليهودي لخدمة برنامجها السياسي، حتى لو برروا ذلك بالحملات المناهضة لليهودية وما حملته من قوانين وتشريعات حرمتهم من تولي بعض المناصب طالما بقوا على ديانتهم الأصلية.
  6. ملاحظة أثارت انتباهي كثيرا خلال ترجمتي لصفحات هذا الكتاب الموسوعي، تكمن في حجم الحقد الذي تكنه الحركة الصهيونية للدولة العثمانية، بسبب الإجراءات التي اتخذها العثمانيون لإعاقة تنفيذ المشروع الصهيوني، في ذات الوقت كشف الكتاب عن حجم علاقات "حميمية" ربطت قادة الحركة الصهيونية الواردة ترجماتهم في هذا الكتاب، ببعض الزعماء العرب!
  7. لم أكن يوما من دعاة نظرية المؤامرة، رغم يقيني بأن التاريخ مليء بالمؤامرات، ومع ذلك فقد لفت نظري خلال الترجمة الكم الكبير من اليهود الحاصلين على جوائز نوبل في مختلف المجالات، السلام والفيزياء والطب والأدب، ولأن التكريم طبع فطر عليه الإنسان، لكنه حين يأتي مقرونا بعقدة الذنب التي تطارد الغرب تجاه اليهود، يجعل الجائزة بالتأكيد تنحرف عن أهدافها العلمية السامية باتجاه حسابات سياسية صرفة..!
  8. عثرت الترجمة في متن الكتاب على عدد من المصطلحات والحوادث التي قد تكون غريبة على القارئ العربي، مما استدعى توضيحها في هوامش الصفحة حتى تكون الفكرة متكاملة، علما بأن هذه الهوامش لم ترد في النص الأصلي من الكتاب كونها معروفة للقارئ اليهودي.
  9. سيعثر القارئ العربي على العديد من المصطلحات والعبارات التي لن تروق له، ولكن جرى تثبيتها انطلاقا من الأمانة العلمية، وهنا يمكن التنويه لبعض منها: مصطلح البلاد يعني فلسطين، أرض إسرائيل تعني فلسطين، الإرهاب العربي.

وأخيرا،، آمل أن تقدم هذه الترجمة إضافة نوعية جديدة للمكتبة العربية، لتلقي الضوء أكثر فأكثر على الكيان الإسرائيلي من داخله، ولكن هذه المرة بأقلامهم هم، الأمر الذي قد يعطي الكتاب أهمية خاصة