الصراع على المياه في فلسطين

  • الخميس 01 فبراير 2018 09:41 م

IMG-20180201-WA0006.jpg


الصراع على المياه في فلسطين.pdf

ملخص الكتاب 

 

تعتبر قضية المياه أحد موضوعات الصراع القديم الحديث ، فقد كان الحل والترحال بحثا عن الماء والكلأ، ومع ظهور الدولة القومية وما واكبها من صراعات على الحدود السياسية والموارد الطبيعية برزت إلى السطح مشكلات متعددة ، حسب أهمية المكان وإمكاناته وموارده .

ولاشك في أن تأمين حاجات الإنسان من المياه هو التحدي والمشكلة التي تواجه البشرية جمعاء في هذه المرحلة ، وإذا تحدثنا عن هذه المشكلة عربيا وفلسطينيا ، سنقرأ أرقاما لا تبشر بخير ولا تدعو إلى التفاؤل ، خاصة كلما تحركت هذه الأرقام نحو المستقبل الذي لا يبدو بعيدا ، بل قد نكون جزءا منه ... لا سيما في ضوء التحذيرات المتتالية من مغبة نضوب الموارد الطبيعية على هذه البسيطة ، وخاصة الموارد المائية التي أعدت لمواجهتها الدول العظمى الخطط والاستراتيجيات طويلة الأمد ، في محاولة منها لوضع يدها على خيرات هذه الأرض حتى لو لم تكن من حقها ، ولكن هذه هو منطق القوة السائد في عالمنا اليوم ، ويرحم الله زمانا خاطب فيه هارون الرشيد سحب السماء مخاطبا إياها : أمطري حيث شئت ... فإن خراجك عائد إلي !!

علما بأن المشكلة القائمة حاليا ، المتمثلة فيما بات يعرف بأزمة المياه ، لم تكن لتشكل ذلك الهاجس المرعب لسكان المنطقة العربية ، لولا أن طرأ عليها غرباء من شتى أصقاع الدنيا ، ينازعونها خيراتها ومواردها المائية بدون وجه حق ... اللهم إلا منطق القوة مرة أخرى !!

وقد أخذت هذه المشكلة أبعادا إقليمية ودولية في ضوء تحذير الجميع - خبراء وباحثين - من تفاقمها ، وتهديد الكثير من السياسيين بإشعال حرب في المنطقة إذا مست ( حقوق ) بلادهم المائية ، فمن أين تبدأ المشكلة، وإلى أية حدود قد تنتهي ...إذا كتب لها أن تنتهي فعلا !!

 نحاول هنا الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها من خلال تناول موضوعة المياه في المنطقة العربية وقلبها النازف فلسطين بشكل خاص ، عبر هذه الدراسة لهذا الموضوع الشائك ، آملين أن تتلوها دراسات أكثر شمولية وعمقا ، علنا نمتلك مفاتيح الإجابة على أسئلة اكبر ما زالت مشرعة أمامنا ، وأمام الأجيال العربية الناهضة في سعيها للتحرر والكرامة والعدالة .

علما بأن هذه الدراسة أتت في ثوب تاريخي وسياسي وقانوني ، تاركين ما يتعلق بالجوانب الفنية البحتة لأهل الاختصاص ، فإن كنت قد وفقت في استعراض أهم محاور المشكلة ، فذلك من فضل الله  ومنته ، وإن وجد تقصير أو قصور فهو مني ، ملتمسا العذر منكم ...