خبير إسرائيلي: السيطرة على الحرم القدسي تثير خلافات فلسطينية أردنية تركية سعودية

  • الجمعة 09 اغسطس 2019 07:19 م

خبير إسرائيلي: السيطرة على الحرم القدسي تثير خلافات فلسطينية أردنية تركية سعودية

قال كاتب إسرائيلي إن "الدول العربية تشهد نزاعات متجددة في الآونة الاخيرة، وتركزت آخرها حول السيطرة على المواقع الإسلامية في القدس، حيث تخوض الأردن صراعا خفيا ضد تركيا، فيما يبدي الفلسطينيون رفضهم للتدخل السعودي، وفي النهاية فإن إسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من كل هذه الحروب الداخلية".

 

وكشف آساف غيبور في مقاله بصحيفة مكور ريشون، وترجمته "عربي21" النقاب "أن الملك الأردني عبد الله الثاني طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى مصر مساعدته لوقف تمدد الحركة الإسلامية في الحرم القدسي، فيما نقل عن مسئول في الحركة الإسلامية أن القدس محتلة من قبل إسرائيل، ومكة محتلة من السعوديين".

 

وأضاف غيبور الخبير الإسرائيلي في الشئون العربية، أن "الحرب على السيطرة على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس تشهدها المدينة منذ سنوات طويلة تحت الطاولة، لكن الفترة الأخيرة تكشف النقاب عن خلافات جديدة بين الأطراف المتنازعة".

 

وأوضح أن "القاهرة شهدت الأسبوع الماضي لقاء يسلط الضوء على هذه الخلافات، فقد تحدث الملك الأردني عن الحاجة الماسة للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعم الكفاح الفلسطيني، كما اشتكى علانية من لاعب جديد بات نفوذه يتزايد في الضفة الغربية وهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

 

وزعم الكاتب أن "الملك الأردني عبر عن غضبه أمام السيسي من محاولات تركية لنزع الشرعية الأردنية التي تتولى الإشراف العام على الأماكن المقدسة في الحرم القدسي، والتدخل التركي المتزايد، وتأثيرها المتنامي على سكان شرقي القدس، حيث تضخ تركيا موازنات مالية متلاحقة لترميم المباني القديمة، وتطوير البرامج التعليمية، وشراء المزيد من العقارات السكنية، وهي إجراءات تشكل تحديا لملك الأردن".

 

وأوضح أن "الأردن وافق على دخول جهات من السلطة الفلسطينية لإدارة الوقف الإسلامي للإشراف على المسجد الأقصى، فقد تحدث عبد الله الثاني مع السيسي عن الأموال التي تصل القدس من قطر، وهي شريكة إيران، وطلب من مصر مساعدة المملكة الهاشمية لاستكمال مهمتها التاريخية كحامية للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ولم يتردد السيسي لحظة واحدة في دعم عبد الله الثاني بصورة واضحة".

 

من جهة أخرى، تحدث الكاتب أن "زيارة المدون السعودي إلى الحرم القدسي قبل أيام شكلت مؤشرا على توتر العلاقات الفلسطينية مع السعودية، لكن الآونة الأخيرة تشهد مستوى متقدما في هذا التوتر، فقد وجه الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل انتقادات قاسية إلى السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان".

 

وذكر الخطيب أن "السلطات الإسرائيلية تحتل المسجد الأقصى، وفي الوقت ذاته فإن مدينتي مكة والمدينة محتلتان من قبل السعودية، ولذلك فإني أطالب بإنهاء احتلال السعودية على كل بلاد الحجاز، مما استجلب رود فعل غاضبة من السعودية، ودفعت بـ25% من السعوديين للمطالبة بوقف الدعم المالي للفلسطينيين، فيما طالب آخرون بطرد العمال والموظفين الفلسطينيين من المملكة، ومقاطعتهم".