مستشرقة إسرائيلية: نحن بحاجة ماسة للأردن، استخباراتهم مهنية وقوية!

  • الثلاثاء 25 يونيو 2019 04:10 ص

مستشرقة إسرائيلية: نحن بحاجة ماسة للأردن، استخباراتهم مهنية وقوية!

قالت مستشرقة إسرائيلية إن "دوائر صنع القرار في إسرائيل مطالبة باستغلال الفرصة القائمة حاليا لترميم العلاقات مع الأردن، صحيح أن المملكة تبث أخبارا وإيحاءات أنها غير معنية بقمة البحرين الاقتصادية، لكن الملك عبد الله الثاني يعلم أكثر من سواه أنه لا يستطيع التخلي أو التنازل عن مليارات الدولارات المعروضة أمامه نظير المشاركة في القمة المذكورة".

 

وأضافت سمدار بيري الخبيرة الإسرائيلية في الشئون العربية بمقالها بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أنه "منذ اختيار عبد الحكيم شبلي مدير عام وزارة المالية الأردنية ليترأس وفد بلاده المقلص إلى قمة البحرين فهو يتلقى توصيات وتعليمات على مدار الساعة: الاستماع أكثر فترة ممكنة دون أن يقدم مبادرات، والحديث علانية فقط عن إقامة دولة فلسطينية، والابتعاد قدر الإمكان عن الصحفيين الإسرائيليين، والأهم تأكيد دور الأردن في الأماكن المقدسة بالقدس، مع أنه لا رابط بين وضع القدس وقمة البحرين".

 

وأشارت بيري، وثيقة الصلة بدوائر الحكم في عمان، أن "قمة المنامة الاقتصادية التي ستنطلق في الساعات القادمة ينظر إليها الملك الأردني وفق منطق الربح والخسارة، وهو يرى أنه لا ينبغي تضييع أي فرصة سانحة، مجرد وجود الأردن في القمة أمر مثير فعلا، لأنه لا يجب نسيان ما صرح به وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المملكة لم تكن تريد المجيء، وواصلت حالة الارتباك بين المشاركة والمقاطعة".

 

وأوضحت أن "نهاية الأسبوع تلقى القصر الملكي بيانات أولية عن مظاهرات شعبية أردنية عارمة ضد الإدارة الأمريكية، وإهانة الرئيس ترامب، وتوجيه اتهامات قاسية ضد إسرائيل، ورغم ذلك، فقد شهدت عمان وراء الكواليس إبرام صفقة سرية أعقبت زيارة هامة لطاقم ترامب، وهما جيسون غرينبلات وجيراد كوشنير، والتقيا بالملك، ووعداه بأنه سيحصل على نصيب وافر من الـ50 مليار دولار التي تعهدت واشنطن بنقلها للفلسطينيين".

 

وأشارت أنه "سيتم منح عشرة مليارات دولار لكل من الأردن ومصر ولبنان، وطالما أن الملك لا يستطيع التنازل عن الأموال، فقد قرر إرسال مبعوثه رفيع المستوى للبحرين، هذه كل القصة، مع العلم أن المال الذي يجري الحديث عنه سيأتي من السعودية للمحافظة على دور الأردن ومساهمته بإنجاح مشروع مدينة نيوم، الكازينو الصحراوي، الخاص بولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

 

وتساءلت بيري "هل سيلتقي الوفد الأردني المشارك في المنامة مع رجال أعمال إسرائيليين، الإجابة المتوفرة الآن هي لا، لأن رئيس الوفد الأردني تلقى تعليمات صارمة وحادة بالبقاء بعيدا عن الإسرائيليين، ولكن حين نفحص قائمة الإسرائيليين المشاركين في القمة سنجد أن بعضهم لديه صلات، وصلات وثيقة مع المملكة، ومنهم من التقى الملك شخصيا ومع رموز المملكة".

 

وأكدت أن "مشاركة الأردن في قمة البحرين درس مهم لإسرائيل، بأنه لم يفت الوقت بعد لتقوية العلاقات مع المملكة، نحن بحاجة لها بسبب الحدود الجغرافية المشتركة الطويلة التي تربطنا بها، وبسبب التعاون الأمني والاستخباري الثنائي بين عمان وتل أبيب، الاستخبارات الأردنية أكثر حرفية ومهنية، وبإمكانكم أن تسالوا خبراء الأمن الإسرائيليين، والأردنيون بحاجة لإسرائيل لأسباب معروفة".

 

وأضافت أن "الأهم من كل ذلك أن يتم العمل لترميم العلاقات الإسرائيلية الأردنية بهدوء من خلال توسيع دائرة العمل العسكري والأمني الإسرائيلي، وتقديم عروض اقتصادية للأردن ومساعدات، والعمل قدر الإمكان على نقل بضائع ومنتجات إسرائيلية إلى دول الخليج العربي عبر الأردن".

 

وختمت بالقول أن "من مصلحة إسرائيل أن تستطيع المملكة الصغيرة، جارتنا الشرقية، أن تقف على قدميها، وأن يستقر حكم الملك فيها، ويكون لديه خطا مفتوحا باتجاه القدس، لأنه ليس لديه أي مكان آخر".

 

المصدر عربي21