تقدير إسرائيلي للمظاهرات الشعبية في الجزائر والسودان

  • الإثنين 11 مارس 2019 10:37 ص

تقدير إسرائيلي للمظاهرات الشعبية في الجزائر والسودان

قال مستشرق إسرائيلي إنه "بعد تأخر دام ثماني سنوات عن انطلاق الربيع العربي، فقد عاد من جديد ليطرق أبواب دول عربية جديدة وعلى رأسها الجزائر والسودان، ففي الأولى خرج الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على نوايا الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة للترشح مجددا في نيسان/ أبريل في الانتخابات الرئاسية الوشيكة، وإعادة انتخابه من جديد لولاية رئاسية خامسة".


وأضاف آيال زيسر في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "بوتفليقة ابن 82 عاما، رئيس مريض منفصل عن الواقع، ويعيش منذ فترة خارج البلاد بغرض استكمال علاجه من مرض حل به قبل ست سنوات، وحين اعتلى بوتفليقة السلطة في العام 1999 اعتبر حينها مسيحا مخلصا".


وأوضح زيسر، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعات الإسرائيلية، أن "الجزائر استقبلت بوتفليقة وخرجت لتوها من حرب أهلية دامية، خاضت فيها الدولة والجيش مواجهات عسكرية طويلة مع الحركات الإسلامية، بعد أن عاشت انتخابات ديمقراطية أطاح الجيش بنتائجها، كما فعل ذلك عبد الفتاح السيسي في مصر، ولكن مع مرور السنين بات الجيل الجزائري الشاب يطالب بالتغيير".


وأشار إلى أن "السودان شهدت قبل شهور اندلاع ثورة الخبز في أعقاب ارتفاع الأسعار على يد الحكومة، وخرج الآلاف، واشتبكوا مع قوات الأمن ووقع عشرات القتلى، لكن الاحتجاجات ما زالت مستمرة، وتركزت في مطالبات إسقاط النظام الذي يقوده عمر البشير ابن الـ75 عاما، ويحكم البلد منذ ثلاثين عاما، وقد صدر بحقه قرار اعتقال من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جيشه لجرائم حرب في إقليم دارفور". 
وأكد أن "الأحداث التي تشهدها الجزائر والسودان هي استعادة للربيع العربي الذي انطلق في 2011، وربما تجبر بوتفليقة والبشير على مغادرة السلطة، لكن لا أحد يعلم كيف ستنتهي الأمور في هذه الدول في اليوم التالي لتنحيهما، لأنه يشبه ما حصل عقب إسقاط الأنظمة في مصر وتونس، لكن من الواضح أن بدايته لن تكون ديمقراطية جديدة".


وأوضح أن "السودان والجزائر تشهدان ربيعا عربيا جديدا، يذكرنا حين اعتلى بشار الأسد سدة الحكم في سوريا في يونيو 2000، وجد نفسه أمام "ربيع دمشق" الذي تمثل في سلسلة مظاهرات ومطالبات جماهيرية، وحينها أرسل المتظاهرين ومحرضيهم للسجون، ولم تكن حاجة لاغتيالهم وقتلهم جماعيا، كما يقوم بذلك اليوم".


وأشار إلى أنه "بعد مرور عقد على تلك المظاهرات، تكررت في سوريا، وتحدث الأسد قائلا إن شهر الربيع ليس الشهر المفضل لديه، لأن الشرق الأوسط لا يعرف فصل الربيع، وإنما ينتقل مباشرة من الشتاء إلى الصيف، واليوم بعد مرور عشر سنوات يرى كثير من السوريين أن الأسد أخطأ في حينه، لأن سلسلة المظاهرات عمت بلدانا عربية كثيرة، وأسقطت أنظمة كانت تعد إلى وقت قريب محصنة من أي سقوط أو انهيار".


وختم بالقول إن "الكل سارع حينها للاحتفال بالربيع العربي الذي أراد أن يحول المنطقة بعد وقت قصير إلى عصر ديمقراطي، لكنه سرعان ما تبين أنه تحول خريفا إسلاميا بعد أن تصدرت الحركات الإسلامية المشهد العربي، وبعضها اعتلت الحكم في مصر وتونس".


وأوضح أن "عجلة التاريخ عادت إلى الوراء لما قبل اندلاع الثورات العربية، وكأنها لم تشهد ربيعا ثوريا في بلدان أخرى مثل اليمن وليبيا، حينها انهارت الدول، واندلعت حروب أهلية دامية مستمرة حتى اليوم".

 

المصدر عربي21

https://arabi21.com/story
/1165799/%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86?fbclid=IwAR1glsOIE9s8m1FH5EsnJmkB6rY42B9-JBZETXuy2zCDJL68gEFAh2lPBr4