المواجهة الأخيرة في غزة.. دلالات الميدان ومؤشرات السياسة

  • الثلاثاء 22 يناير 2019 01:49 م

المواجهة الأخيرة في غزة.. دلالات الميدان ومؤشرات السياسة

ما زال الفلسطينيون يتابعون نتائج آخر عدوان عسكري شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يومي 12-13 نوفمبر، في ظل ما تركه من النتائج العسكرية والدلالات السياسية الكثيفة.

 

حملت هذه المواجهة العديد من المؤشرات العسكرية والسياقات السياسية، داخلياً وخارجياً، ربما تصلح للبناء عليها تحضيرا لمواجهات قد تقع مستقبلا، أو لتهدئة قد يتم إبرامها في قادم الأيام، بين المقاومة وإسرائيل.

 

السطور التالية سوف تنشغل باستعراض موجز لأهم تلك المؤشرات العسكرية التي رافقت جولة المواجهة الأخيرة في غزة، وربطها بالتطورات السياسية، والخروج منها باستخلاصات استشرافية مستقبلية.

 

أولاً: الدلالات الميدانية

يمكن اعتبار هذه المواجهة التي شهدها قطاع غزة والجبهة الإسرائيلية الداخلية الأقوى والأسخن، وفي الوقت ذاته الأقصر، منذ انتهاء العدوان الأخير على غزة صيف 2014، فمدتها لم تتجاوز الأربع وعشرين ساعة، لكن ساعاتها القصيرة حملت جملة دلالات ومؤشرات عسكرية، على النحو التالي:

 

  1. المفاجأة الأمنية

وقعت المواجهة عقب كشف قوة إسرائيلية خاصة جنوب قطاع غزة مساء 11 نوفمبر، ما زالت المعلومات بشأن مهامها الأمنية تحيط بها الضبابية والتكتم، رغم التخمينات والتكهنات، لكن الحدث أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة كولونيل واستشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم قائد بكتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

 

رغم الفشل الإسرائيلي في إتمام مهمة هذه القوة الخاصة، ومقتل أحد ضباطها، لكن خسارة حماس بمقتل كوادرها السبعة، واستباحة إسرائيل لحدود قطاع غزة في ظل سيطرة الحركة المحكمة، شكل لها إحراجا كبيرا أمام قواعدها والرأي العام الفلسطيني، وضاغطا لها بضرورة الرد، لأكثر من سبب:

 

  1. لم يكن هذا الاختراق الأول للمخابرات الإسرائيلية في قلب القطاع، لكنه الأكثر وضوحاً وتجلياً، ما اعتبر استخفافا إسرائيليا بأجهزة حماس الأمنية،
  2. سقوط هذا العدد الكبير من مقاتلي الحركة وقادتها الميدانيين في ضربة واحدة،
  3. تزامن العملية الإسرائيلية مع الجهود المصرية والأممية لإبرام التهدئة.
     

في الوقت ذاته، فإن استمرار إسرائيل بهذه العمليات النوعية ذات البعد الأمني والاستخباري الحساس، أياً كان أهدافها، تنم عن قراءة إسرائيلية ذات مدلول سياسي بأن الأراضي الفلسطينية، الضفة الغربية وقطاع غزة، ما زالت تحت وصاية وسطوة أجهزتها الأمنية وجيشها، باعتبارها الحديقة الخلفية للأمن الإسرائيلي.

 

ولئن كان الفضاء الاستخباري الإسرائيلي يتم في الضفة الغربية عبر التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية تارة، والاجتياحات المتكررة للجيش الإسرائيلي تارة أخرى، فإن العمليات الأمنية السرية في قطاع غزة هي الأسلوب الأكثر رواجاً، حتى لو تخللها كشف لهذه الخلية أو تلك.

 

  1. القراءة العملياتية

ردت المقاومة عبر "غرفة العمليات المشتركة" على إسرائيل عقب كشف قوتها الأمنية الخاصة، ورجحت التقديرات الأمنية والاستخبارية في تل أبيب أن يقتصر الفعل الفلسطيني على رشقات صاروخية تقليدية في غلاف غزة، كما جرت العادة، بحيث يمكن لإسرائيل استيعابها، رغم ما قد يتخلله من فعل ورد فعل.

 

تجاوزت المقاومة التقدير الإسرائيلي، مما كشف إخفاقا استخباريا في تقدير الموقف، فقصفت ما بعد غلاف غزة، عبر استهداف مدينة عسقلان شمال القطاع، واستخدمت صاروخ كورنيت للمرة الأولى منذ سنوات ضد حافلة عسكرية إسرائيلية، فيما أزال سلاح الجو الإسرائيلي عدة مباني في قلب مدينة غزة.

 

بدا واضحا حجم الكثافة الصاروخية التي أطلقتها المقاومة على إسرائيل خلال أربع وعشرين ساعة، بما يعيد للأذهان عبارة كررها بعض قادة حماس في الأشهر السابقة مفادها أن أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل ستحمل مفاجآت، منها أن الكم الصاروخي الذي سقط عليها في حرب الخمسين يوما في 2014 سيسقط في عدة ساعات أو دقائق.

 

قلنا في حينه أن هذا الحديث المتخم بالمبالغة والتضخيم الصادر عن المقاومة، قد يمنح إسرائيل ذريعة ودعاية ترويجية مفادها أنها تواجه عدوا في غزة لديه فائضا من القوة العسكرية والإمكانيات التسليحية، وبذلك تحصل على غطاء دولي للرد على هذه القوة الصاروخية.

 

لكن حماس نفذت ما هددت به، وأطلقت خمسمائة قذيفة صاروخية بيوم واحد على المستوطنات الإسرائيلية، وتوعدت بتوسيع رقعة النار إن استمر العدوان الإسرائيلي، وبذلك سارت المقاومة وإسرائيل في هذه الجولة وفق سياسة شفا الهاوية، وكادتا أن تنزلقان لمواجهة لا يرغبان بها، على الأقل حالياً.

 

بدت المقاومة أكثر اندفاعا في هذه الجولة رغبة منها بجباية أثمان من إسرائيل بأثر رجعي عن جملة انتهاكاتها في الأسابيع الماضية التي أسقطت عددا من الشهداء الفلسطينيين، فيما جاء القصف الإسرائيلي أكثر اتساعا من هجمات سابقة من خلال إزالة مباني سكنية عالية بعدة طوابق، دون أن يسقط قتلى فلسطينيون، ربما رغبة منها بعدم استفزاز المقاومة خشية توسيع رقعة صواريخها داخل إسرائيل.

 

  1. العامل الزمني

لا يجب أن يفاجئ انكشاف أمر القوة الإسرائيلية الخاصة أحدا من المتابعين للسلوك الإسرائيلي ذي البعد الأمني والاستخباري، وحتى العسكري منه، لأنه حصل في ذروة مباحثات التهدئة برعاية مصر، فإسرائيل تضع أمنها فوق كل اعتبار، وتتعامل بمقتضياته بعيدا عن المسار السياسي التفاوضي، هكذا فعلت منذ انطلاق عملية السلام قبل ربع قرن ويزيد، وما زالت.

 

لكن الدلالة التوقيتية والبعد الزمني اصطدم هذه المرة بجهود مصر، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع إسرائيل، وربما لها دالة كبيرة على دوائر صنع القرار فيها لاعتبارات كثيرة، مما جعلها تعتبر العملية الإسرائيلية الخاصة، وما تلاها من تصعيد عسكري، صفعة موجهة إليها بالدرجة الأولى، وجد تعبيره في إبلاغ مصر لإسرائيل بضرورة وقف تصعيدها في غزة، والالتزام بمسار التهدئة.

 

أكثر من ذلك، فإن قدوم وفد جهاز المخابرات المصرية إلى مهرجان تأبين الشهداء الفلسطينيين عقب انتهاء التصعيد حمل رسالتين: الأولى "تضامنية" مع الفلسطينيين، والثانية "احتجاجية" على إسرائيل، وفي النهاية استجاب الطرفان، المقاومة وإسرائيل، لجهود القاهرة لوقف إطلاق النار، في صورة نادرة من تلاقي المصالح في هذه اللحظة الفاصلة بين مصر وحماس وإسرائيل.

 

في ذات الإطار الزمني، ربما استخلصت حماس من مواجهات الماضي دروسا عملياتية، أهمها تقليل الإطار الزمني لأي جولة تصعيد، واختصار أي معركة قادمة، في ظل النتائج القاسية التي خلفتها حرب 2014 ذات الخمسين يوما، وهي تغذية راجعة بات واضحا الاستفادة منها، واتضحت معالمها في الجولة الأخيرة التي لم تزد عن يوم واحد.

 

أكثر من ذلك، لعل تزامن التصعيد العسكري الإسرائيلي مع التوترات الأمنية الحاصلة على الجبهة الشمالية خدمت الفلسطينيين هذه المرة، مع تخوف إسرائيلي من اندلاع مواجهة عسكرية مع لبنان أو سوريا، وربما إيران، مما حدا بجنرالات الجيش الإسرائيلي لأن يختصروا في عدوانهم على غزة، تنبهاً لجبهة أقوى وأسخن وأشد.

 

يصنف الترتيب الإسرائيلي للتهديدات المحيطة على النحو التالي:

  • غزة الأكثر حرجا،
  • لبنان الأكثر خطورة،
  • سوريا الأكثر تعقيدا،
  • إيران الأبعد مدى.

لكن التقييم الإسرائيلي للتوتر الأمني السائد في غزة، يكمن في قربها الجغرافي "الصفري" من حدود إسرائيل الجنوبية، صحيح أن القدرات القتالية لما تحوزه غزة لا يقارن قياسا بما تملك قوى أخرى في المحيط، لكن التماس اليومي المباشر يجعل من غزة صداعاً مزمناً لدى دوائر صنع القرار الإسرائيلي، لابد من علاجه بأي طريقة.

 

ثانياً: المؤشرات السياسية

بقدر الكثافة النارية في المواجهة الأخيرة التي شهدتها غزة، فقد قابلها زخم سياسي كبير، داخل غزة وخارجها، ولعله تأكيد على أن التصعيد حمل رسائل سياسية من طرفيه في غزة وتل أبيب، على النحو التالي:

 

  1. المقاومة المسيسة

رغم أزيز الطائرات الإسرائيلية التي قصفت أهدافها بغزة، وأصوات القذائف الفلسطينية التي استهدفت المستوطنات الإسرائيلية الجنوبية، فقد بدا واضحا أن حماس وإسرائيل ما زالتا متمسكتين بجهود التهدئة التي تبذلها مصر، رغم أن غبار النيران في الجبهتين بدد كثيرا من الآمال بنجاح تلك الجهود.

 

لعل قراءة المدلول السياسي للأداء العسكري لحماس خلال المواجهة الأخيرة 2018، يظهر أنها تعلمت الدرس جيدا، وأدركت الشعار القديم القائل بأن "البندقية غير المسيسة قاطعة للطريق"، وطبقت على الأرض قاعدة أن "المفاوضات هي امتداد للحرب بوسائل ناعمة، كما أن الحرب هي امتداد للمفاوضات بوسائل خشنة".

 

ففي الوقت الذي تعرضت فيه غزة لعدوان إسرائيلي قوي وشرس، خرج بيان رسمي من المقاومة بأنها منفتحة على جهود التهدئة المصرية، وأنها في موضع الدفاع عن النفس أمام العدوان الإسرائيلي، مما جعلها تسجل نقطة سياسية أمام الرأي العام الدولي، دفعت بالمبعوث الأممي لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف بجانب روسيا، لتحميل إسرائيل مسئولية التصعيد، وهي من المرات النادرة التي يكسب فيه الفلسطينيون مواقف سياسية دولية وازنة في ذروة اشتباكهم العسكري مع إسرائيل.

 

  1. زلزال إسرائيل السياسي

انتقل الزخم السياسي للمواجهة الأخيرة في غزة إلى إسرائيل ذاتها، حين أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان استقالته من الحكومة احتجاجا على ما قال أنه تراخياً منها أمام غزة، وعدم تطبيق مخططات عسكرية قدمها للقضاء على حماس، دفعة واحدة، والتخلص من هذا الأرق الذي تشكله غزة لمستوطنات الغلاف.

 

لم تقتصر التبعات السياسية لمواجهة غزة في إسرائيل على هذه الاستقالة، بل تجاوزتها إلى رغبة حزب "البيت اليهودي" اليميني وزعيمه "نفتالي بينيت" الشريك الأساسي لحزب الليكود في الائتلاف الحكومي بالحصول على هذه الحقيبة الشاغرة، حتى أنه وجه إنذارا جديا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بمنحه إياها، وإلا فإن حزبه سينسحب من الحكومة، مما يعني انفراط عقد الائتلاف الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

 

بعيدا عن التفاصيل الحزبية الدقيقة، فقد أحدثت مواجهة غزة هزة أرضية داخلية في الحلبة الحزبية والسياسية الإسرائيلية، رغم استطاعة نتنياهو "ذو الأرواح السبعة"، أن يثني شريكه عن الانسحاب من الحكومة، شريطة أن يوفر الأمن لمستوطني غلاف غزة، ويكبح جماح المقاومة، دون أن يشرح كيف، وبأي طريقة: ضربة أم صفقة؟

 

  1. إحياء المحاور الإقليمية

لم تتوقف الدلالات السياسية على الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل تعدتهما إلى الإقليم، ولئن كانت مصر ذات علاقة موضوعية مباشرة بملف التصعيد الذي حصل، كونه يخرب جهودها الحثيثة لتحقيق التهدئة، لكن بدا واضحا أن صوت ما كان يعرف قبل سنوات بـ"محور الممانعة والمقاومة"، الذي تقوده إيران مع سوريا وحزب الله والقوى المنضوية تحت لوائها، ارتفع هذه المرة في إدانة العدوان الإسرائيلي والتضامن مع غزة.

 

في مقارنة متواضعة أولية للموقف الذي أعلنته إيران وحلفاؤها من العدوان الإسرائيلي الأكبر على غزة في 2014، مع نظيره من آخر جولة في 2018، يظهر أن التصريحات تغيرت، والمواقف تقاربت، وأن حماس وحليفاتها بغزة اقتربت أكثر من المحور الذي كانت أحد أركانه قبل انفراط عقده بعد الثورات العربية 2011.

 

لا زلنا نذكر كيف أن إيران وحزب الله انتظرتا في 2014 قرابة 17 يوما حتى خرج أول موقف يدين العدوان الإسرائيلي على غزة، لكن  اليوم في ذروة الهجوم الإسرائيلي خرجت البيانات المتضامنة تترى من طهران إلى بيروت مرورا ببغداد، حيث القوى السياسية والأيديولوجية التابعة لذات المحور، وصدرت دعوات بهذه العواصم لجمع التبرعات لغزة، وكأن هذه المواجهة أعلنت استئناف تشكيل ذلك المحور من جديد.

 

ثالثا: تجدد المواجهة

بعد مرور أسبوعين على اندلاع آخر مواجهة مسلحة في غزة، ما زالت دلالاتها السياسية والعسكرية تتواصل، ورغم هدوء أصوات الطائرات والمدافع والصواريخ، لكن ضربة قوية أصابت الردع الإسرائيلي باعتراف الجنرالات والوزراء أنفسهم.

 

ويمكن حصر هذه الدلالات في التباين الواضح الذي تشهده الأروقة السياسية والعسكرية والأمنية في غزة في الآراء والتقديرات لقراءة السلوك الإسرائيلي المتوقع:

  1. هناك من يرى بأن إسرائيل لن تستوعب ما حصل لقوتها الأمنية التي كشفت في قلب غزة، ثم ضرب مبانيها السكنية بغلاف غزة، وبث هذه الصور على الهواء مباشرة.
     

هذا الرأي يستند إلى الإرث التاريخي العسكري للجيش الإسرائيلي الذي يرى أن قوته الردعية التي تؤمن له الحماية من أي هجمات معادية، وما حصل في غزة قد يشجع ويجرئ قوى إقليمية على التحرش بإسرائيل، والانتقام منها، لاسيما في لبنان وسوريا، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ما يزيد عن مائتي غارة جوية في أجوائهما خلال السنوات الماضية.

 

قامت العقيدة العسكرية الإسرائيلية على جملة مبادئ واعتبارات، أهمها: الردع والإنذار والحسم، وطالما أن سلسلة تراجعات شهدها الأداء العسكري الإسرائيلي منذ شهور، تتوجت في المواجهة الأخيرة بغزة، فيبدو طبيعياً أن تصدر التقديرات القائلة بأن إسرائيل ستعود لترميم صورتها الردعية المتآكلة، وهذا التقدير ليس فلسطينيا وعربيا فقط، بل إن أوساطا إسرائيلية واسعة طالبت به، خشية تبدد ما تبقى من صورة "الجيش الذي لا يقهر".

  1. رأي آخر له وجاهة يعتبر ما حصل جزءاً من السجال الذي تعيشه إسرائيل مع القوى المعادية لها، داخل فلسطين وخارجها، تارة تنجح وأخرى تخفق، وهذا ديدن المواجهات العسكرية، فإسرائيل لا تخوض مشكلة عائلية مع هذا التنظيم أو تلك الدولة، بل هي منظومة تديرها مؤسسات سياسية وعسكرية وأمنية، وبالتالي فهو تفكر من "عقلها البارد، وليس من معدتها الساخنة".
     

يعتقد أصحاب هذا الرأي من الفلسطينيين، أن إسرائيل دولة تتخذ القرارات فيها على نار هادئة، صحيح أنها تفكر باسترداد صورتها الردعية التي تضررت كثيرا في الشهور الأخيرة، لكن لديها أساليب وطرق عديدة في تحقيق ذلك، وليس بالضرورة عبر الإغارة مجددا على غزة، كما يتخيل العقل العربي الفلسطيني لتحقيق الثأر.

  1. ينتقل أصحاب الرأي الثالث خارج الحدود الفلسطينية بالأحاديث الإسرائيلية المتكررة عن التهديدات في سوريا ولبنان، سواء بمنع إقامة قواعد عسكرية إيرانية في الأراضي السورية، أو حرمان حزب الله من الحصول على أسلحة نوعية توصف بأنها "كاسرة للتوازن"، وصولا لإقامة مصانع لإنتاج الصواريخ داخل الدولة اللبنانية.
     
  • خاتمة

ما زالت أمامنا أيام عديدة لنعرف وجهة السلوك الإسرائيلي مع قطاع غزة، الذي قد يتخذ واحدا من ثلاث مسارات متوقعة:

  1. أن تنفذ إسرائيل عمليات أمنية غامضة تعيد لها صورة المنظومة الأمنية التي تنفذ عملياتها بأيد "نظيفة" دون ترك بصماتها، باغتيال أو اختطاف أو مسمى آخر،
  2. أو عبر سلوك عسكري سافر فظ يمنح للجيش الإسرائيلي فرصة الإمساك بزمام المبادرة من جديد، عبر تنفيذ عملية استعراضية في قلب قطاع غزة أو خارجه، تمنحه "صورة الانتصار" المطلوبة،
  3. أو أن تنكفئ إسرائيل على داخلها، كي تعيد استخلاص الدروس والعبر، بحيث لا تتكرر هذه الأخطاء التي شهدتها مواجهة غزة الأخيرة.
     

 

المصدر مؤسسة الدراسات الفلسطينية

https://www.palestine-studies.org
/ar/mdf/abstract/233361