طريق طويلة قصيرة

  • الأربعاء 17 يناير 2018 10:34 م

عنوان الكتاب: طريق طويلة قصيرة

69853.jpg

المؤلف: موشيه "بوغي" يعلون

دار النشر: يديعوت أحرونوت

سنة الصدور: 2008

عدد الصفحات: 287

 

هذا الكتاب الصادر قبل أشهر قليلة باللغة العبرية، يعتبر أكثر من سيرة ذاتية لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، ووزير التهديدات الإستراتيجية في حكومة اليمين الحالية، لأنه يقدم "تشريحا" نقديا للسياسة الإسرائيلية الرسمية في التعامل مع الفلسطينيين، سواء ما تعلق بحركة حماس أو السلطة الفلسطينية.

ويعلي المؤلف "موشيه يعلون" "كعادته" من شأن استخدام القوة، من خلال تأكيده في معظم فصول الكتاب على نظريته الدائمة "أن ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"!

يتحدث الكتاب بقراءة نقدية لاذعة عن أهم التطورات والأحداث التي أحاطت بإسرائيل خلال الخمسة عشر عاما الماضية، حيث شغل في هذه الفترة التاريخية الهامة عددا من المواقع الأمنية والعسكرية الحساسة، متناولا أبرز العوامل الداخلية والخارجية التي أثرت في اتخاذ إسرائيل لعدد من القرارات المفصلية.

  • "خطيئة" الانسحاب من غزة

شكل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005 ضمن خطة الانفصال أحادي الجانب فصلا مركزيا من فصول الكتاب، حيث يشير المؤلف إلى أن هذا القرار الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء السابق "أريئيل شارون" عرض أمن إسرائيل للخطر، وهذا الحل الذي اتخذته إسرائيل للتخلص من المشاكل الأمنية التي أحاطت بها في قطاع غزة، ليس مجديا، لأن الحل بنظره للتعامل مع التهديدات الأمنية والعسكرية لا بد وأن يمر بـ"طريق طويلة"، وهو عنوان الكتاب.

"يعلون" ينظر إلى خطة الانفصال عن غزة كما لو كانت "كارثة" حلت بإسرائيل، محملا المسئولية الأولى والأخيرة للمؤسسات التي اتفقت مع "شارون" على هذه الخطوة التاريخية، وموجها نقده اللاذع إلى رئيس ديوان رئيس الحكومة في حينه "دوف فايسغلاس" الذي تبنى فكرة الانسحاب.

ويرى المؤلف بأن الموقف السياسي والداخلي لـ"شارون" ربما ساهم إلى حد بعيد في اتخاذ هذا الموقف التاريخي، لاسيما في ظل التحقيقات التي كانت جارية معه حول قضايا الفساد، الأمر الذي دفعه لإعلان الخطة رسميا لأول مرة في مؤتمر هرتسيليا دون الرجوع إلى الجهات الرسمية ذات الاختصاص، على الأقل في الجانبين الأمني والعسكري.

ويصدر المؤلف حكما قطعيا بالقول أن من بين الأسباب التي حدت بشارون للانسحاب من غزة إلى جانب الاعتبارات الأمنية والعسكرية، محاولة إنقاذ نفسه من "سيف العدالة" الذي لاحقه بتهم جنائية شبه محققة، وفي سبيل ذلك أقدم على اتخاذ قرارات ذات صبغة إستراتيجية، تقرر مصير الدولة برمتها، مضيفا إلى "خطايا" الانسحاب من غزة أنه خطأ إستراتيجي فادح، شق الطريق لفوز حركة حماس بالانتخابات.

ومع ذلك، يقرر المؤلف أنه منذ اللحظة التي قرر فيها الانسحاب من غزة، لم يعد "شارون" الذي عرفناه طوال العقود الماضية، للدرجة التي شعرت فيها أنه يسير بخطى حثيثة لتنفيذ الخطة، لكنه في قرارة نفسه من الداخل غير مقتنع بها بصورة مطلقة وكاملة.

الكاتب يشن هجوما على عدد من الساسة الذين ساهموا في السنوات الأخيرة في اتخاذ قرارات خطيرة تخص أمن إسرائيل، لاسيما تلك المتعلقة ببعض الانسحابات من مدن الضفة الغربية، وإزالة عدد من الحواجز العسكرية، ويقرر أن هؤلاء الساسة، او بعضهم على الأقل، اتخذوا هذه القرارات بناء على حسابات شخصية بحتة.

ويضرب على ذلك مثالا صارخا يتعلق بشراكة بعض الساسة الإسرائيليين في "كازينو أريحا" الذي أقامته السلطة الفلسطينية، ورغبتهم بتسهيل الحركة من وإلى المدينة لإدخال أكبر عدد ممكن من السياح و"المقامرين"!!

الكاتب يسلط الضوء على بعد شخصي في سياسة "شارون" خلال السنوات الأخيرة حين يقول مفاجئا قراءه الإسرائيليين: منذ أوائل عام 2004 بدأ "شارون" ينتهج بعض السلوكيات الغريبة بعض الشيء، فقد اعتدنا عليه سياسيا صارما متنبها مراعيا أدق السلوكيات، إلا أن عددا من العادات الجديدة بدأت تطغى على شخصيته مثل "نومه المتقطع" خلال الاجتماعات الرسمية، وحصول بعض الأعراض المرضية عليه، وغياب الشخصية الكاريزمية عنه في الحوار مع محدثيه، ويسأل سؤالا خطيرا: هل أن المقربين منه استغلوا هذه الأعراض وانتزعوا منه قرار الانسحاب من غزة؟؟

  • "عقدة" عرفات

لا يكتم المؤلف عداءه الصارخ لجميع القيادات الفلسطينية، ومن ضمنها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي وعلى الرغم من توقيعه اتفاق أوسلو عام 1993، إلا أنه لم يتنازل مرة واحدة عن فكرته الأساسية بالقضاء على إسرائيل، كما يزعم.

ويقول "يعلون" في كتابه: أراد عرفات أن يؤسس دولة فلسطين على أنقاض إسرائيل، وكان من أشد الفلسطينيين تزمتاً، بعد أن راقبه منذ عام 1995، وتبيّن له أنه تمكن من التحول إلى زعيم عربي مسلم مشهور في العالم، يقود ثورة شعب يرزح تحت الاحتلال، كما تمكن بدهائه الشديد من إقناع الرأي العام العالمي، بأن الشعب الفلسطيني يمارس المقاومة من أجل التحرير، ويرفض الاعتراف بأنه نفذ أعمالاً معادية.

اللافت في الكتاب أنه كشف النقاب عن العلاقات المشكوك في أمرها بين عرفات وعدد من قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، زاعما أن عرفات استعمل معهم أسلوب الفساد والرشا، للحصول على مكاسب في الصراع مع إسرائيل.

  • "أفول" حل الدولتين

يقول المؤلف أنه في سبيل التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي عرضت على الحكومة الإسرائيلية خلال عام 2003 خارطة الطريق، وقدم بشأنها مسئولو الأجهزة الأمنية، الاستخبارات العسكرية والموساد ومستشار الأمن القومي، توصيات تجمع على أن الخطة تمس بالمصالح الأمنية لإسرائيل، في ظل تدخل عدد من الجهات العربية والأوربية في صياغته الأولى على الأقل.

وبعد زيارة "شارون" إلى واشنطن في أكتوبر 2003، قدمت له الخطة وتعهد بالالتزام بها، رغم التحذيرات التي أطلقها عدد من الجنرالات والوزراء الإسرائيليين، وعلى رأسهم مؤلف الكتاب، مطالبا في هذا السياق، القادة الإسرائيليين بالتخلص مما أسماها "الضغوط الأمريكية"، والتحرر منها، وانتهاج سياسة حرّة دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمريكية.

ويؤكد أنّ الأمريكيين، خلافاً للإدعاء الإسرائيلي لم يؤيدوا خطة فك الارتباط أحادية الجانب عن الفلسطينيين في قطاع غزة، لأنّهم أعربوا عن خشيتهم من أنّ الانسحاب من غزة سيؤثر سلباً على حربهم المعلنة على الإسلام الراديكالي والجهاد العالمي، لافتاً إلى أنّ العديد من الساسة الإسرائيليين يستعملون ورقة الضغط الأمريكي لتمرير سياسات لا يوافق عليها الشعب الإسرائيلي، على حد قوله.

أكثر من ذلك، يشير المؤلف إلى سلوكيات إدارية غير مقبولة أقدم عليها شارون، انطلاقا من كونه رئيسا للحكومة، من خلال استدعائه لعدد من الضباط الكبار في الجيش ومحاولة استمالتهم لرأيه الداعي إلى الانسحاب من غزة تارة، ومحاولة الأخذ ببعض الجوانب الواردة في خارطة الطريق، دون الرجوع إلى مرجعياتهم العسكرية في رئاسة الأركان.

الكتاب هنا "يغمز" بقناة تداخل السياسي والعسكري في إسرائيل، وكيفية تأثير كلا المؤسستين ببعضهما البعض عند اتخاذ القرارات المصيرية التي تتعلق بالدولة، كالسلم والحرب، وهو الأمر الذي "قابله" المؤلف  برد قاس، أعلنه أمام شارون قائلا: أنه لن يحول "جيش الدفاع الإسرائيلي" إلى شركة للقطاع الخاص ضمن شركات شارون وأبنائه.

وهو الأمر الذي أدى في نهاية الأمر إلى حدوث صدام بين الرجلين أسفر عن عدم التجديد لـ"يعلون" ليكون رئيسا لهيئة أركان الجيش لولاية ثانية كما جرت العادة في إسرائيل.

"يعلون" يؤكد في كتابه أن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال إقامة دولة فلسطينية أمر غير عملي وغير مجدي، لأنه يرى ان هذه الدولة -فيما لو قامت فعلا- فلن تكون ذات قدرات اقتصادية حقيقية، ولن ترضي "طموحات" الفلسطينيين القومية، فضلا عن كونها مقسمة جغرافيا، وغير مترابطة، الأمر الذي سيحولها في نهاية الأمر إلى دولة "عدوانية" تجاه جيرانها.

بمعنى آخر، يفترض المؤلف أن خيار إقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية هو خير وصفة لقيام حروب جديدة في المنطقة، الأمر الذي يعني بصورة واضحة افتقاد إسرائيل للشريك الفلسطيني في عملية التسوية.

أكثر من ذلك، يقرر "يعلون" أنه لا توجد اليوم قيادة فلسطينية تؤمن بحل الدولتين، وإنما القناعة السائدة في أوساط الفلسطينيين –كما يقول- هي ضرورة إقامة كيان سياسي عربي على "أنقاض" دولة إسرائيل، وبالتالي ليس هناك من حل سحري وفوري للصراع.

  • شرعية حماس

يتطرق المؤلف إلى المجتمع الإسرائيلي، قائلا: إنّه بات مجتمعاً ثرياً وهشاً، ولا يريد التضحية في الحروب، وقد أخذ هذا النهج منحى قوياً منذ عام 1992، وأنّ الكثير من القرارات لم يتم تنفيذها خوفاً من سقوط القتلى.

ويصل إلى حرب لبنان الثانية التي يقول في تقييمها: إن نهج التردد الذي اتبعته الحكومة الإسرائيلية السابقة هو الذي أدّى لخسارة الحرب، وهو ما جعل القيادة الإسرائيلية تتردد في توجيه ضربة عسكرية جديدة لحركة حماس في قطاع غزة، لأنّها قيادة ضعيفة جداً، قاصدا بذلك حكومة أولمرت.

يصل الكتاب إلى مناقشة "معضلة" الجندي الأسير في غزة "جلعاد شاليط قائلا بمرارة: أمر مخجل أن يجلس على مسافة قصيرة جدا من الجدار الأمني المحيط بقطاع غزة لمدة ثلاث سنوات تقريبا، جندي، وفي الجهة المقابلة تجلس دولة كاملة، وكلاهما في حالة انتظار، لماذا ينتظرون؟ هل يعتقدون أن منظمة دموية مثل حماس ستقرر في أحد الأيام الصافية خفض سقف الثمن في الصفقة التي ستؤدي لإطلاق سراحه.

وبالتالي، يدعي "يعلون" في كتابه أن دفع ثمن باهظ مقابل افتداء أسير واحد، سيؤدي إلى صدام مع قيم حياة الإنسان أو إنقاذ النفس، وهو بذلك يقدم حلا عمليا يتمثل بضرورة دفع ثمن نسبي وغير باهظ مقابل إطلاق سراح الجندي.

ويخلص المؤلف إلى حقيقة "مؤلمة" بنظره مفادها: لقد انتقلت مفاوضات صفقة التبادل، كما حبة البطاطا الساخنة، إلى الجانب الفلسطيني المصري، وفجأة أصبح شعب "إسرائيل" الكامل ينتظر بفارغ الصبر ما يتفوه به خالد مشعل كمن يملي السياسة الإقليمية، وبذلك ارتفعت شرعية حماس دون ان نجري معها مفاوضات مباشرة.

ويقيم "يعلون" في كتابه السياسة الإسرائيلية المتبعة تجاه حركة حماس منتقدا: حماس لن تتحول إلى منظمة خيرية تقوم فجأة بتوزيع الأزهار وحبات الشوكولا على الجمهور الفلسطيني، وتمد يدها للسلام مع إسرائيل، إنها ستواصل التدريب على القتال، والاستعداد لصدام جديد مع الجيش الإسرائيلي، من خلال زيادة قدراتها التسليحية التي سيتم تهريبها عبر الأنفاق.

  • وثيقة تاريخية

الكاتب يسعى كما يفهم قارئ الكتاب إلى "تحرير" العقل الإسرائيلي –كما يزعم- من أقاويل ومصطلحات راجت في السنوات الأخيرة بعد انطلاق عملية التسوية، ومنها مصطلح "الشرق الأوسط الجديد" الذي روج له "شمعون بيريس".

كما يعتبر الكتاب "وثيقة تاريخية" هامة، من الواجب قراءته، للتعرف عن قرب على مواقف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في أوقات حرجة، عاشتها إسرائيل، داخليا وخارجيا، داعيا إلى إستراتيجية إسرائيلية جديدة تقوم على إدارة الصراع لا تسويته، ومطالبا بالعمل على حماية ما أسماه بـ"المصالح القومية البعيدة المدى" لإسرائيل، معتبرا أن اتفاقات أوسلو شكلت حصان طروادة للحركة الوطنية الفلسطينية.

ويرى الكاتب في خلاصته، أن الخطاب الجماهيري السائد في إسرائيل في السنوات الأخيرة "انهزامي ويقوم على زعم خاطئ مفاده أن بالإمكان وضع حد للحروب، من منطلق أن إسرائيل هي التي تقرر ذلك كونها محتلة للضفة وغزة".

الغريب في الأمر أن آراء "يعلون" الواردة في كتابه، التي كانت متطرفة عام ٢٠٠٥، يبدو الوسط السياسي في إسرائيل وكأنه يتبناها، وقد بدا ذلك خلال الحملة الانتخابية الأخيرة.

  • سيرة دموية

من الصعوبة بمكان أن نقدم عرضا لكتاب بهذه الخطورة والأهمية، دون التعرض ولو سريعا لأبرز المواقف المفصلية في السيرة الذاتية لمؤلفه، فهو الجنرال احتياط "موشيه بوغي يعلون، من مواليد العام 1950، نشأ وسط حركة الشبيبة التي التزمت بمبادئ الصهيونية، ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسة، التحق بالجيش عام 1968، واختار لواء المشاة "ناحال" وبقي فيه لمدة ثلاث سنوات.

الغريب في سيرته أنه عندما كان في العاشرة من عمره اعتاد أن يقبض على القطط والكلاب الصغيرة، ثم يقوم بتحطيم رؤوسها بحجر كبير، وبعد ذلك يمكث وقتا طويلا وهو يقوم بدوسها بنعاله، قائلا لرفاقه: "هكذا يجب أن نفعل بالعرب"!!

ومن كثرة ما شوهد وهو يدوس على القطط والكلاب أطلق عليه أهل الحي "بوغي"، وتعني بالعبرية "جسم الدبابة"؛ نظرا للأثر الذي تركه على ضحاياه من الحيوانات الأليفة، وظل اللقب مرافقا لاسمه حتى هذه الأيام.

التحق بالجيش ثانية ضمن قوات الاحتياط في حرب 1973، وخدم في جبهة سيناء، حيث غيرت هذه الحرب قناعته بالنسبة لمستقبله؛ فقرر العودة للجيش كليا، وانضم للواء المظليين، وسرعان ما اجتاز دورة ضباط، حيث شارك في عمليات الوحدة الخاصة بسلاح المظليين، وبعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982 أصبح قائدا للواء المظليين، ورقي لرتبة عقيد.

في صيف 1985 أصيب بدرجة متوسطة خلال اشتباكات بين قوة قادها مع عناصر من مقاتلي حزب الله، حيث نجا بأعجوبة، وقتل ثلاثة من جنوده، وفي 1987 عين قائدا لأكثر وحدات الجيش نخبوية وشهرة، المعروفة باسم "سييرت متكال"، "سرية الأركان"، ثم تحول لقيادة سلاح المدرعات.

عام 1988 قاد وأشرف على أشهر عملية اغتيال وهي اغتيال خليل الوزير "أبو جهاد" في تونس، وفي عام 1990 رقي إلى رتبة عميد، فقائدا لقوات الاحتلال في الضفة الغربية.

عام 1996 عين رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة بـ"أمان"، ورقي لرتبة لواء، فقائدا للمنطقة الوسطى في الجيش، وأخيرا رئيسا لهيئة الأركان بين عامي 2002–2005، واليوم يشغل وزير الشؤون الإستراتيجية في حكومة "نتنياهو".

وفي كل المناصب التي تقلدها في الجيش كان يعلون يعيش بنفس مشاعر الكراهية ضد العرب التي سيطرت عليه عندما كان طفلا يقتل القطط والكلاب، وفي حرب "رمضان" تعمد إطلاق النار على الفلاحين المصريين الذين كانوا يقومون بفلاحة حقولهم، وقتل عددًا منهم جراء ذلك، كما عهد إليه قادته قيادة فرق الاغتيال لعدد من قادة منظمة التحرير في أوروبا.

وبالرغم من أنه كان عسكريا وأحد قادة الجيش الذي يفرض عليه عدم التعبير عن آرائه السياسية، والاكتفاء فقط بتقديم توصيات للحكومة بناء على معايير مهنية محضة، إلا أنه كان من أبرز الضباط الذين كسروا هذا العرف؛ حيث أبرز دائما مواقفه ذات الطابع اليميني المحض.