60 عاما في المخابرات الإسرائيلية

  • الأربعاء 17 يناير 2018 09:16 م

عنوان الكتاب: 60 عاما في المخابرات الإسرائيلية

582.jpg

تأليف: عاموس غلبواع وأفرايم لابيد

عدد الصفحات: 287 صفحة

جهة الإصدار: مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي

تاريخ الإصدار: ديسمبر 2008

 

تحيط بعالم المخابرات الإسرائيلية هالة من السرية والتكتم بسبب المهام الحساسة التي تقوم بها من جهة، ومن جهة أخرى يعكف المتحدثون الإسرائيليون على امتداح الدور الكبير والحاسم، الذي تقوم به الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية في خدمة الدولة العبرية للقضاء على "أعدائها" في الداخل والخارج، ويشدِّدون على أنه لولا المعلومات الاستخبارية التي توفِّرها هذه الأجهزة، لما استطاع الجيش الإسرائيلي القيام بحروبه.

وبالتالي فقد حظيت هذه الأجهزة بـ"سمعة عالمية"، فما هي هذه الأجهزة، وما هي الجبهات التي تعمل فيها، وكيف أقيمت مع قيام الدولة، وما هي أبرز الأحداث التي قامت بها وشاركت في صناعتها، وما أبرز وسائلها وأساليبها، ومن هم رؤساؤها، وغيرها من الأسئلة التي تثير القارئ، يجب عليها هذا الكتاب.

هذا الكتاب الصادر مؤخرا في إسرائيل بعنوان "ستون عاماً على المخابرات الإسرائيلية - نظرة من الداخل"، يعطي جانبا آخر من الصورة غير المرئية للقارئ وصانع القرار العربي، لاسيما وأنه يقدم قراءة مغايرة لدور هذه الأجهزة، من داخل البيت الاستخباري، بالنظر إلى من قام بتأليفه وإعداده.

فقد أشرف على الكتاب الأول من نوعه باللغة العبرية، الجنرال المتقاعد عاموس غلبواع، وصديقه الجنرال إفراييم لابيد، وقام بإصداره كل من مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي، وصحيفة يديعوت احرونوت.

  • سجل الإخفاقات

يقدم الكتاب صورة مغايرة عن هالة الإعجاب التي تصل أحيانا إلى حد "القداسة" للدور الذي تقوم به الأجهزة الاستخبارية، من خلال استعراضه لعدد من حالات الفشل في التقدير الاستخباري، لاسيما وأن اسم "الموساد" ارتبط بسلسلة طويلة من الإخفاقات والعمليات الفاشلة، التي هزّت صورته -إلى جانب سلسلة طويلة من النجاحات- وتسببت مراراً بحرج بالغ لإسرائيل، وأحياناً ألحقت ضرراً بعلاقاتها على المستوى الدولي.

ومن أبرز وأهم هذه الإخفاقات: ما حدث عام 2003 حين قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية عن طريق الخطأ أنّ الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، كان يمتلك أسلحة غير تقليدية، ويبدي المؤلفان "ندما" يسود بعض الأساط الاستخبارية الإسرائيلية، بسبب التشجيع الذي مارسته تل أبيب على واشنطن لاحتلال العراق، لأنه لو بقي العراق قوياً من الناحية الاقتصادية والعسكرية، وإيران بقيت كما كانت بسبب خشيتها منه، كما قالا، لما كانت طهران تجرؤ على بناء برنامجها النووي.

ويكشف الكتاب للمرة الأولى عن محادثات سرية أجيت مع الرئيس العراقي الراحل من خلال مبعوثها "موشيه شاحال" بدءا من عام 1994، لكنها أوقفت بناء على طلب من الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون"، انطلاقا من أن مصلحة تل أبيب في حينه فتح حوار مع بغداد، لأنها لم تكن تشكل تهديدا استراتيجيا عليها.

وفي نفس السنة فوجئت المخابرات من إعلان ليبيا عن تنازلها عن البرنامج النووي التابع لها، وعن الأسلحة غير التقليدية التي كانت تمتلكها، مما مهد لإعادة العلاقات الرسمية بينها وبين الولايات المتحدة.

أما في عام 2005 فقد قدمت شعبة الاستخبارات العسكرية والموساد تقريراً عن قدرات حزب الله، ويستشف منه أن المخابرات الإسرائيلية أخطأت في تقدير قوته العسكرية، وخلال اندلاع حرب لبنان الثانية عام 2006 فوجئ الجيش الإسرائيلي بعدم مصداقية التقارير الاستخبارية التي اعتمد عليها في وضع خططه العملياتية لمقاتلة حزب الله، الذي استطاع خوض "صراع أدمغة" مع الجيش، الأمر الذي دفع للقول أن الفشل الإسرائيلي الأساسي في لبنان كان إخفاقا استخباريا بالدرجة الأولى.

ورغم أن ساحات العمل الإقليمية للمخابرات الإسرائيلية، تطال قارات العالم الست، إلا أن الساحة الفلسطينية احتلت حيزا هاما من عمل هذه الأجهزة، ومع ذلك، فقد وقعت في إخفاقات أمنية كبيرة تمثلت بالأخطاء التقديرية التي وقعت فيها.

ومها ما وقع في يناير 2006، حيث فوجئت أجهزة الأمن الإسرائيلية، لاسيما الشاباك وأمان، بالفوز الكاسح الذي حققته حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية، وفي يونيو 2007 أخفقت المخابرات الإسرائيلية في سيطرة حركة حماس عسكرياً على قطاع غزة، وهو الأمر الذي لم تتوقعه، ولم تُبلغ المستوى السياسي بذلك.

وهناك سلسلة تقديرات خاطئة ارتكبتها المخابرات الإسرائيلية، كلفت إسرائيل كثيرا على المدى القريب والبعيد، أهمها الحيلولة دون وقوع مجزرة "باروخ غولدشتاين" في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل عام 1994، التي أدت إلى وقوع العمليات الاستشهادية التي نفذتها حركة حماس في إسرائيل، إضافة إلى عدم قدرة الشاباك الإسرائيلي على العلم المسبق بنوايا اليمين اغتيال إسحاق رابين رئيس الوزراء الأسبق أواخر عام 1995.

ورغم أن الكشف عن هذه الإخفاقات قد يمس بالصورة التقليدية للمخابرات الإسرائيلية، إلا أن الكتاب يرى مبررا لذلك يتمثل في التقدم نحو تحسين الأداء، وعدم الوقوع مرة أخرى في أخطاء مصيرية من هذا القبيل، على حد تعبيره، رغم ان من يعترف بأخطائه من العاملين في عالم المخابرات أقلية، ومن يتعظ من أخطائهم أقل من هذه الأقلية.

ويحاول الكتاب بنوع من الحذر، أن يؤكد حقيقة مفادها أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مع بعض التباين، قد أصابها مع مرور الوقت، كأجهزة تجسسية سرية تعمل في "الظلمة" بعيداً عن الأضواء وخارج أطر الرقابة القانونية والقضائية، الكثير من مظاهر الفساد والترهل والتضخم.

وقد ولّد ذلك دعوات متكررة بين فترة وأخرى، لا سيما بعد كل فضيحة كبرى، أو فشل ذريع تعرضت له، لضرورة إجراء إصلاحات داخلية، وإعادة  تنظيم جذرية لأقسامها وهياكلها، وحتى مهامها ووظائفها، علما بأنه لا يتم الإعلان عن حجم ميزانيات هذه الأجهزة التي تنفقها عليها خزينة الدولة.

  • الرقابة العسكرية

الكتاب يقدم استعراضا تفصيليا لأبرز الإنجازات والإخفاقات التي عايشتها المخابرات الإسرائيلية، وأهم العمليات التاريخية التي قامت بها، وأثرت على مستقبل دولة إسرائيل، سلبا وإيجابا، كما يقدم رؤية "تقديرية" لأهم الأخطار التي تواجهها إسرائيل، من خلال "التنبؤ" بأهم التهديدات التي ستضطر الدولة للتعامل معها خلال الفترة الحالية والسنوات القادمة.

ومع ذلك، يستدرك الكتاب أنه واجه صعوبات جادة في التحايل على "الرقابة العسكرية" التي منعت نشر أي جديد في عالم المخابرات الإسرائيلية يمكن ان يضر بأمن الدولة، وبالتالي فهو لا يقدم أمورا سرية تؤثر في القرارات التي قد تتخذها الحكومات الإسرائيلية في المستقبل.

الكتاب يدخل إلى تفاصيل حصول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على المعلومات الاستخبارية، والآليات التي تصنع من المعلومات المتناثرة هنا وهناك، ومن مختلف البقاع الجغرافية، بناء متكاملا من المادة الاستخبارية من خلال رسم صورة كاملة للوضع المطلوب استهدافه، وكيفية توظيفها سياسيا وعسكريا.

ويسلط الكتاب الضوء على العلاقات التي تربط المستويات الأمنية الاستخبارية، بنظرائهم في المستويين السياسي والعسكري، مشيرا إلى نقطة هامة تتعلق بأن الخطأ الأساسي الذي وقع به رؤساء المخابرات الإسرائيلية يتعلق في أنهم حرصوا طيلة الوقت، مع بعض الاستثناءات، على رسم صورة أمنية ترضي الساسة وصناع القرار في الحكومة، وليس ما هو جيد لمستقبل الدولة على المدى البعيد.

وبالتالي يعطي الكتاب بعض الدلائل على بعض المشاكل الاستخبارية، التي تقع فيها الأجهزة الأمنية لاسيما الموساد، التي تؤدي في النهاية فشلا استخباريا تتمثل في تدفق المادة الخام غير الدقيقة إلى القادة، وتوزيع المادة الاستخبارية على محافل البحث، وبعثرة معلوماتها، وعدم الخروج بتقدير جيد، فضلا عن الترهل الإداري الذي يلعب دوراً مهماً في التسبب بهذه الإخفاقات.

وبالتالي، انعكست سلسلة الإخفاقات سلباً على واقع "إسرائيل" كدولة، وعلى علاقاتها الخارجية وسياساتها مع دول العالم، ولهذا فإن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدولة التي ينبغي عليها إعادة النظر في العديد من سياساتها الأمنية والعسكرية والسياسية أيضاً.

أكثر من ذلك، فإن الكتاب يشير إلى نقطة ليس ظاهرة بما فيه الكفاية، وهي الرغبات الشخصية لقادة المخابرات الإسرائيلية، وما أسماه المؤلفان بـ"الأجندة الشخصية" لهم، وما قد يترك آثاره على التقييمات الاستراتيجية لأجهزة الأمن.

يؤكد الكتاب أن بعض رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمسئولين رفيعي المستوى يفتقرون لبعض المميزات التي يجب أن يتحلوا بها، لاسيما عدم إتقان اللغة الإنجليزية، الأمر الذي يلقي بظلاله على حجم التنسيق مع شركائهم في الأجهزة الأمنية العالمية، لاسيما البريطانية والأمريكية، رغم وجود طواقم مهنية كاملة تترجم نصوص المحادثات السرية، والبيانات المنشورة، والتسريبات الصحفية، إلا أن العمل الاستخباري لا يتطلب فقط مترجمين عاديين، لأن هناك حاجة لمن يفهم دلالات كل تعبير ومصطلح وكلمة.

  • قاموس الاستخبارات

ينشر الكتاب لأول مرة عينة من المفاهيم العملية والمصطلحات الأمنية واختصارات الكلمات، الذي قد يبدو وكأنه لغة أجنبية، وجاء مبرر نشرها ضمن ما أسماه "قاموس المفاهيم"، لتسهيل مهام الملتحقين الجدد بالمؤسسة الأمنية، وكي يفهموا اللغة الخاصة المختصرة بهم، حيث تضمن مفاهيم استخباراتية كاملة وشاملة، بحيث يتيح لأي شخص الاطلاع على مفاهيم من عالم التجسس، وتحليل الرسالة السرية لرجل الموساد.

وفيما يأتي بعض المفاهيم الواردة في القاموس المذكور: غرض: شخص، موقع، شركة، تصويب: كشف والعثور على الموقع الدقيق لشيء أو انسان بوسائل تكنولوجية، ملم: جمع معلومات استخبارية لتنفيذ عملية والتخطيط لمهمة محدودة، استخبارات صوتية: معلومات استخبارية يتم الحصول عليها من تسجيل أصوات تتسرب من مصادر اليكترونية، عثور: بحث شامل عن أهداف بالإمكان تجنيدها، واختيار هدف معين لتوجيه القوات إليه.

ومن المصطلحات الأخرى المثيرة للانتباه، الواردة في الكتاب، تجنيد: إجراءات يتم خلالها الحصول على معلومات حول استعداد شخص للتعاون، لتقديم تقارير وتنفيذ عمليات، بهدف تحويله إلى عميل، خداع: المبادرة بنقل معلومات او انطباعات مبيتة لمنافس بهدف التأثير على مفاهيمه وتوجهاته، تخفيض التصنيف: مدى حساسية المعلومات، بهدف التمكين من استخدامها وتوسيع نطاق توزيعها، فرش: لجنة رؤساء اجهزة الاستخبارات وهو مجلس يتضمن رؤساء الأجهزة الرئيسة في الاستخبارات، بحث في الظلام: البحث عن معلومات في مخازن معلومات قائمة دون التوجه لمصادر بشرية، تسيح: المعلومات الاستخبارية المطلوب الحصول عليها، بناءً على أفضليات، حددها أصحاب صنع القرار، تحقيق بريء: عرض أسئلة على المصدر للحصول على معلومات، دون الكشف عن الأسئلة المباشرة التي تثير اهتمام الجهاز.

  • صناع الأمن الإسرائيلي

يتضمن الكتاب ملحقين هامين: الأول يشمل المصطلحات المستخدمة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، سبق الحديث عنها، والثاني ملحق خاص بأبرز الأحداث المهمة في تاريخ المخابرات الإسرائيلية، فضلا عن الإشارة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها منذ نشأتها قبل ستين عاما وحتى كتابة هذه السطور.

ولعل من المناسب للقارئ ورجل الأمن العربي إعطاء لمحات سريعة عن أبرز هذه الشخصيات، التي لم تكن معروفة إلى وقت قريب، وهي التي شاركت في "تأمين" حدود الدولة العبرية من جهة، ومن جهة أخرى العمل على اختراق الساحات العربية، وزرع الجواسيس فيها.

ويشير الكتاب إلى رؤساء جهاز الاستخبارات الخارجي "الموساد" وهم: روبين شيلوح، إيسار هارئيل، مائير عميت، تسفي زامير، إسحق حوفي، ناحوم ادموني، شبتاي شبيط، داني ياتوم، مائير دغان.

أما عن رؤساء شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، فهم: ايسار بئيري، حاييم هرتسوغ، بنيامين جيبلي، يهوشافاط هركابي، مائير عميت، اهارون ياريف، إلياهو زعيرا، شلومو غازيت، يهوشواع ساغي، إيهود باراك، امنون ليبكين-شاحاك، أوري ساغي، موشي يعلون، عاموس مالكا، اهارون زئيف فركش، عاموس يادلين.

رؤساء جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" المكلفون أساسا بمحاربة المقاومة الفلسطينية، هم ايسار هرئيل، إيزي دوروت، عاموس منور، يوسف هرملين، أبراهام اخيتوف، أبراهام شالوم، يوسف هرملين، يعقوب بيري، كرمي غيلون، عامي أيالون، آفي ديختر، يوفال ديسكن.

يحتل الكتاب أهمية خاصة في المكتبة الإسرائيلية، كونه يضم مجموعة من المقالات التي كتبها مسئولون رفيعو المستوى في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الحالية، كجهاز الأمن العام الداخلي، وجهاز الاستخبارات الخارجية، وشعبة الاستخبارات العسكرية.

إضافة إلى حجم الكتاب المشاركين في إعداده، حيث يتضمن 37 تحليلا لأبرز رجال الاستخبارات الإسرائيليين من مختلف الأجهزة، ومن أبرزهم رئيس جهاز الموساد "مائير داغان"، ورئيس جهاز الشاباك "يوفال ديسكين"، وشعبة أمان الجنرال "عاموس يادلين".

ما تقدم من محتويات مختصرة عن تفاصيل الكتاب، يجعل من الضرورة الهامة والملحة على مراكز الأبحاث العربية القيام بترجمته في أقصى سرعة ممكنة، على الأقل في محاولة لتصوير إسرائيل على حقيقتها هي، كما وردت على ألسنة صناع القرار فيها، بعيدا عن التهويل المفتعل لأغراض سياسية مفهومة، والتهوين المخل بحقيقة هذه الدولة.

الكتاب يحتل أهميته من كون المشاركين في تأليفه يحتلان مواقع متقدمة في إسرائيل، فالجنرال متقاعد أفرايم لبيد، 66 عاما، حاصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، ويعمل حاليا مسئولا بارزا في الوكالة اليهودية، وعمل ناطقا باسمها، ومتحدثا سابقا باسم الجيش الإسرائيلي، والمسئول الأول السابق عن الإذاعة العسكرية، وترأس المركز العلمي لبحوث الاتصالات، ومحاضرا في الكلية الإسرائيلية للأمن القومي.

أما الجنرال متقاعد عاموس جلبوع، فهو يعمل مستشارا بارزا لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، وباحثا مرموقا في مركز هرتسيليا متعدد المجالات، وصاحب مقال دوري في صحيفة معاريف، وقد سبق أن تقلد مواقع بارزة في المؤسسة الأمنية، أهمها رئيس هيئة الأبحاث والتخطيط في شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وعمل في السابق مساعدا لرئيس الحكومة للشؤون العربية، ومستشارا لوزير الدفاع الأسبق، ويعمل حاليا متخصصا في شؤون الشرق الأوسط في الجامعة العبرية.