خشية إسرائيلية من "فقدان السيطرة" على مسيرات العودة

  • الثلاثاء 15 مايو 2018 10:09 ص

خشية إسرائيلية من "فقدان السيطرة" على مسيرات العودة

حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من تداعيات تمكن الفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة بغزة من اجتياز السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948 وصولا لحدوث مواجهة عسكرية شاملة.


وقال الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط بموقع ويللا الإخباري إن "التقديرات السائدة بأجهزة الأمن الإسرائيلية تشير لتزايد فرضيات حصول تصعيد عسكري على حدود قطاع غزة، قد يصل حد اندلاع حرب واسعة، مع مساعي الفلسطينيين لتحقيق إنجازات من المسيرات التي ينظمونها منذ سبعة أسابيع، وتصل ذروتها اليوم 14 مايو".


وأضاف بوخبوط في مقاله له ترجمته "عربي21" أن "الترتيبات تجري بين الفلسطينيين لاستمرار هذه المسيرات حتى الجمعة القادم، من أجل لفت انتباه الرأي العام الدولي، ولذلك بذلت التنظيمات الفلسطينية كل إمكانياتها لإنجاح هذه المسيرات، ما دفع الجيش الإسرائيلي لإبداء جاهزية للتعامل مع جميع السيناريوهات المتوقعة من خلال حيازته لكافة الإمكانيات المتوفرة بين يديه".

 

  • تصعيد عسكري

وأشار إلى أن "هذه المسيرات التي تصل ذروتها اليوم الاثنين 14 مايو تعني أن الفلسطينيين وصلوا لهذه المرحلة، وقد باتت ظهورهم للحائط، وليس لديهم ما يخسرونه، في ظل اقتراب الوضع في قطاع غزة من حالة الكارثة الإنسانية، ولذلك فإن التقدير الرائج في أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية بأنه إن لم تنجح المسيرات في طي صفحة هذه المعاناة في غزة، فإن الأمور قد تذهب باتجاه التصعيد العسكري".


ونقل بوخبوط عن محافل أمنية إسرائيلية قولها إن "الأيام والساعات الأخيرة شهدت جهودا فلسطينية حثيثة لحشد عشرات آلاف الفلسطينيين لوصول أقرب نقطة حدودية مع الجيش الإسرائيلي، وتوزيعهم على العشرات من نقاط الاحتكاك، من خلال الحشد عبر مكبرات الصوت في وسائل الإعلام والمساجد، والإعلان عن إضراب شامل وعام في كافة أنحاء قطاع غزة، لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من المتظاهرين للمشاركة".


وأوضح أن "قيادة المسيرات الفلسطينية تأمل بمشاركة ما يزيد على مائة ألف متظاهر فيها اليوم وغدا بصورة خاصة، وسط مخاوف في قيادة المنطقة الجنوبية من خروج الأمور عن السيطرة، قد تفضي لحدوث جملة تطورات غير متوقعة مثل: اجتياز الحدود القائمة بين غزة وإسرائيل، سيطرة المتظاهرين على بعض المواقع، إحراق معدات عسكرية والأجهزة الحساسة، الوصول لأماكن بعيدة نسبيا، بما في ذلك التجمعات الاستيطانية".

 

  • السيناريو الأخطر

واستدرك قائلا إن "السيناريو الأخطر من كل ما تقدم هو نجاح المتظاهرين الفلسطينيين باختطاف جندي من خلال الاستفراد بقوة عسكرية صغيرة، والسيطرة عليها بأعداد كبيرة، وهناك احتمال، ولو كان بسيطا، يتعلق باستغلال بعض المجموعات المسلحة الصغيرة لهذه الحشود الكبيرة لتنفيذ عملية إطلاق نار باتجاه الجنود".


وختم بالقول إن "الجيش استعان بالفرق والكتائب العسكرية لنشرها على طول حدود غزة، بينها وحدات خاصة، وفرق لجمع المعلومات، والقناصة، وتوقفت التدريبات العسكرية لوحدات الجيش، وتوجهت جميعها للتعامل مع الأحداث على حدود غزة، فيما ألقى الجيش منشورات عبر الطائرات تحذر الفلسطينيين من المشاركة في المسيرات".

 

المصدر عربي21

https://arabi21.com/story
/1093572/%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9